المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات العربية والإقليمية

تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 06/09/2026
وقت القراءة: 38 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

بلغت الأزمات التي تعصف بحزب الشعب الجمهوري ذروتها في 24 يوليو 2026، عندما أعلن أوزغور أوزيل الرئيس السابق للحزب ومعه 90 عضوًا من نواب الحزب البرلمانيين، الانشقاق وتأسيس حزب آخر تحت اسم حزب “الجديد”؛ حيث قاموا بالتوقيع على الوثائق التأسيسية وإيداعها لدى وزارة الداخلية، بعد حوالي شهرين من الحكم الصادر يوم 21 مايو 2026 بالبطلان المطلق للمؤتمر العام الثامن والثلاثين لحزب الشعب وإزاحة رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل وعودة الرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو، ليأخذ بذلك الانقسام الداخلي في حزب الشعب الجمهوري طابعًا مؤسسيًا، وعليه، تناقش هذه الورقة تجربة حزب الجديد وتستكشف فرص نجاحه في ضوء المقومات التي يمتلكها والتجارب التركية السابقة المماثلة. 

المحتويات
الهيكل التنظيمي والتمثيل السياسيفرص وتحديات التجربة الحزبية الجديدة

الهيكل التنظيمي والتمثيل السياسي

استكمل حزب الجديد حتى الآن الجوانب التنظيمية، وأصبح يمتلك كتلة برلمانية كبيرة، إلى جانب قاعدة محلية محتملة، وهو ما يمكن توضيحه على النحو التالي:

• تحديد الهوية البصرية للحزب واستكمال هيئاته الإدارية: اختار الحزب منذ تأسيسه اسمًا وشعارًا مباشرين يعكسان بوضوح فكرة “الجديد”، في محاولة لتقديم نفسه باعتباره بديلًا سياسيًا مختلفًا عن حزب الشعب الجمهوري، وقادرًا على تجاوز إخفاقاته، وحمل الحزب اسم “حزب الجديد” (YENİ Parti)، وهو الاسم الذي برز كذلك في شعاره الذي اتسم بالاعتماد على الكتابة دون رموز أو أشكال تعبيرية، ضمن هوية يغلب عليها الأحمر والأبيض، ويحمل الأحمر دلالة رمزية في السياق التركي لارتباطه بالعلم والهوية الوطنية، وحضوره في الهوية التاريخية لحزب الشعب الجمهوري، بما يسمح للحزب الجديد بالحفاظ على قدر من الرمزية الوطنية والجمهورية مع تقديم هوية بصرية مستقلة. واستكمل الحزب في اليوم نفسه الجوانب القانونية والتنظيمية لتأسيسه؛ حيث أُودعت وثائق التأسيس وطلب تسجيل الحزب لدى وزارة الداخلية في 24 يوليو 2026، وسُجل الحزب لاحقًا لدى النيابة العامة لمحكمة التمييز باعتباره حزبًا سياسيًا.

وفي اليوم ذاته، عقد مجلس المؤسسين اجتماعه الأول في النادي الأناضولي، الذي تأسس عام 1926 بتوجيه من أتاتورك، وكان عصمت إينونو أول رئيس فخري له، وهو اختيار يحمل دلالة رمزية في تقديم الحزب باعتباره جزءًا من التقليد الجمهوري مع السعي إلى تقديم نفسه كقوة سياسية جديدة. وخلال الاجتماع، انتُخب أوزغور أوزيل بالإجماع رئيسًا للحزب، كما جرى اختيار أعضاء مجلس الحزب الثمانين وأعضاء مجلس الانضباط الأعلى الخمسة عشر، إلى جانب اختيار ثلاثة نواب لرئيس الكتلة البرلمانية للحزب، بينما جرى في 26 يوليو اعتماد أعضاء اللجنة التنفيذية المركزية التي ستتولى إدارة الحزب إلى حين انعقاد مؤتمره العام الأول نهاية هذا العام. 

• صياغة البرنامج الحزبي: نشر حزب الجديد برنامجه السياسي في 38 صفحة فقط، مقارنة بالبرنامج المُحدث لحزب الشعب الجمهوري، الذي نُشر في نوفمبر 2025 وبلغ 128 صفحة، كما جاء البرنامج بصياغة أكثر سلاسة ومباشرة، وهو ما يمثل ميزة في التواصل مع الناخبين، خاصة أن البرامج الحزبية في تركيا غالبًا ما تكون طويلة ولا تحظى بقراءة واسعة، ومن ثم، فإن اختصار البرنامج ووضوحه قد يسهلان على الناخبين والمهتمين الاطلاع عليه، غير أنه من اللافت وجود تشابه كبير في برنامج الحزبيين، فحزب الجديد يستند صراحة إلى الفلسفة التأسيسية للجمهورية ومبادئ مصطفى كمال أتاتورك، ويتمسك بمبادئ الأسهم الستة: الجمهورية والقومية والشعبية والدولتية والعلمانية والثورية، مع إعادة تفسيرها في ضوء قضايا العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية والديمقراطية والشفافية، وبالتالي، فهو لا يتخلى عن الإرث الكمالي لحزب الشعب الجمهوري، وإنما يقدم نفسه باعتباره حاملًا له مع تحديث مضمونه.

ويظهر التطابق بصورة أوضح في تصور الحزبين للنظام السياسي والقضائي؛ فكلاهما يدعو إلى التخلي عن النظام الرئاسي والعودة إلى نظام برلماني يقوم على الفصل بين السلطات، مع تقليص الصلاحيات التنفيذية لرئيس الجمهورية وتحويله إلى رئيس محايد، وتعزيز دور البرلمان في التشريع والرقابة، كما يتفقان على استقلال القضاء، وإبعاد وزير العدل وممثلي السلطة التنفيذية عن مجلس القضاة والمدعين العامين، وضمان المحاكمة العادلة، والحد من الاعتقال الاحتياطي، وإلغاء جريمة إهانة رئيس الجمهورية والموظفين العموميين، وتعديل قوانين مكافحة الإرهاب بما يحول دون استخدامها لتقييد حرية التعبير، كذلك يلتقي البرنامجان في مكافحة الفساد والمحسوبية، وتعزيز الشفافية وإقرار قانون للأخلاقيات السياسية. ويمتد التشابه إلى المجال الاقتصادي والاجتماعي؛ فكلاهما يتبنى مفهوم الدولة التنموية التي تتدخل في توجيه الاقتصاد والقطاعات الاستراتيجية، ويربطان النمو بالعدالة الاجتماعية والتحول الأخضر والرقمي، مع التركيز على دعم الصناعة والزراعة وتحسين أوضاع العمال، كذلك، يتبنى البرنامجان تصورًا متقاربًا لـدولة الرفاه الاجتماعي باعتبار المساعدات الاجتماعية حقًا للمواطن وليس إحسانًا، إلى جانب ضمان التعليم والصحة المجانيين، والحق في السكن والطاقة، وتمكين المرأة والشباب وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

ويتشابه البرنامجان أيضًا في السياسة الخارجية والأمنية؛ إذ يستند الحزبان إلى المبدأ الأتاتوركي “السلام في الداخل.. السلام في الخارج”، ويتبنيان سياسة خارجية متعددة الأبعاد تقوم على الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وحماية المصالح الوطنية، كما يتفقان في التأكيد على ضرورة الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، والاستمرار في حلف شمال الأطلسي وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وحلفاء تركيا، وحماية حقوق جمهورية شمال قبرص التركية والقبارصة الأتراك والتوصل إلى حل يقوم على المساواة السياسية والسيادية، دون تقديم تصور تفصيلي أو إطار تفاوضي جديد، علاوة على التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للدولة.

فيما تجاهل البرنامج –كحال برنامج حزب الشعب الجمهوري– ملفات خارجية ذات ارتباط وثيق بالمصالح التركية، ومنها على سبيل المثال الملف السوري والإيراني والصومالي والسوداني والليبي والعراقي والعلاقات مع الدول الخليجية، كما غابت الإشارة إلى التحولات الكبرى في الشرق الأوسط، وإلى التطورات البنيوية في النظام الدولي، بما في ذلك صراع الهيمنة بين الولايات المتحدة والصين، أو كيفية تموضع تركيا داخل بيئة عالمية وإقليمية تشهد فترات إعادة تشكل، وبدت الرؤية الخارجية أقرب إلى مقاربات سابقة تقوم على العمل داخل الأطر المؤسسية التقليدية مثل الاتحاد الأوروبي والناتو، مع غياب لخطاب المبادرة أو الطموح لتشكيل الترتيبات الإقليمية. ويُمكن تفسير ضعف هذا الجانب في البرنامج بعاملين رئيسيين؛ أولهما: أن السياسة الخارجية لا تشكل بذاتها محركًا للناخبين إلا حين يتم ربطها بقضايا أمن داخلي مثل القضية الكردية. وثانيهما: أن فترة ابتعاد حزب الشعب الجمهوري –الذي انبثق منه حزب الجديد– جعلت من الصعب صياغة رؤية جديدة للسياسة الخارجية، ولجوء كوادره تلقائيًا إلى مواقفه التقليدية التي تبناها حزب الشعب خلال سنوات حكمه الأولى، دون تقديم مقاربة محدثة تتناسب مع البيئة الإقليمية والدولية الراهنة. 

ويُمكن تفسير تشابه برنامج حزب الجديد مع برنامج حزب الشعب الجمهوري بغياب رؤية سياسية وفكرية مختلفة بصورة جوهرية لدى الحزب الجديد بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والحقوقية الرئيسية، فضلًا عن ضيق الوقت المتاح لصياغة برنامج جديد ومتكامل، كما أن القائمين على إعداد البرنامج هم في الأساس شخصيات كانت جزءًا من حزب الشعب الجمهوري، وتحمل الأفكار والمبادئ ذاتها، بما يجعل الانتقال إلى رؤية مختلفة جذريًا أمرًا غير متوقع. كذلك، فإن الانقسام لم ينشأ أساسًا نتيجة خلافات حول السياسات أو المبادئ أو هوية الحزب، وإنما جاء في سياق مواجهة تدخلات السلطتين التنفيذية والقضائية في حزب الشعب الجمهوري، وما اعتبره المنشقون محاولة لإضعاف الحزب والإطاحة بقيادته المنتخبة لصالح قيادة يُنظر إليها باعتبارها أكثر قربًا وتنسيقًا مع النظام الحاكم، أي أنه انقسام احتجاجي وليس فكري أو أيديولوجي؛ إذ لم يسبقه نضوج نقاش داخلي حول إعادة تحديد هوية حزب الشعب أو تبني توجه سياسي مختلف يمكن أن ينعكس بوضوح في برنامج الحزب الجديد.

• تجنب حسم الهوية الأيديولوجية للحزب: ابتعد حزب الجديد حتى الآن عن الدخول في نقاش تفصيلي حول هويته الأيديولوجية، وهو ما يمكن تفسيره بمحاولة تجنب إحدى أبرز الإشكاليات التي عانى منها حزب الشعب، والمتمثلة في الانقسام حول الهوية، بين أقلية ذات توجه ديمقراطي اشتراكي، وأغلبية ذات توجه قومي متمسكة بالأيديولوجية الكمالية القومية وتعارض محاولات تحديد توجه الحزب باعتباره حزبًا يساريًا؛ الأمر الذي انعكس على قدرة الحزب على بناء هوية شاملة تستوعب شرائح انتخابية أوسع، وقد حاول الحزب منذ 2018 بناء هوية جامعة حتى يتمكن من توسيع قاعدته الانتخابية وتجاوز سقف الـ30% تقريبًا من الأصوات، وتعزز هذا الاتجاه بعد نجاحه في انتخابات البلديات لعام 2019 في استقطاب شرائح واسعة من الناخبين في المدن الكبرى بعيدًا عن اختلافاتهم الأيديولوجية والهوياتية، قبل أن يتجسد لاحقًا في تحالفه الانتخابي ضمن “الطاولة السداسية” مع أحزاب ذات توجهات قومية ويمينية. ومن ثم، قد يمثل تجنب حزب الجديد حسم هويته الأيديولوجية بصورة مبكرة محاولة للحفاظ على مساحة سياسية أكثر اتساعًا، وعدم تقييد قاعدته الجماهيرية بهوية محددة قد تحد من قدرته على استقطاب شرائح مختلفة من المجتمع التركي.

كما يتماشى هذا مع تغير أولويات قطاع من الناخبين، الذين باتوا ينظرون إلى تحقيق العدالة والرفاه الاقتصادي باعتبارهما أكثر إلحاحًا من الدخول في نقاشات تفصيلية حول الهوية والأيديولوجيا، ومن ثم، فإن إبقاء هوية الحزب في إطار أكثر مرونة قد يساعده على تقديم نفسه كقوة سياسية قادرة على تجاوز الاستقطابات التقليدية والتركيز على تحقيق التغيير، إلا أن هذا النهج يحمل تحديًا يتمثل في أن استمرار الحزب دون هوية سياسية وأيديولوجية واضحة قد يحد من قدرته على بناء قاعدة انتخابية ثابتة ومستقرة على المدى الطويل، خصوصًا في بيئة سياسية يحكم السلوك الانتخابي فيها درجة كبيرة من الاستقطابات الأيديولوجية والهوياتية، مع ضرورة الاحتفاظ بقدر من المرونة يسمح باستيعاب مختلف الفئات والمكونات الاجتماعية والسياسية التركية.

• إعادة هيكلة آليات العمل الحزبي لتعزيز الديمقراطية الداخلية والشفافية: تطرح لائحة حزب الجديد نموذجًا تنظيميًا يختلف عن النمط التقليدي الذي يحكم عمل الأحزاب في تركيا، بما فيها حزب الشعب الجمهوري، من خلال ثلاثة تغييرات رئيسية؛ الأول: جعل انتخاب رئيس الحزب ورؤساء فروع الأقضية والولايات يتم مباشرة عبر الأعضاء وليس هيئة المندوبين، بينما تبقى الأخيرة مجرد هيئة تنفيذية يُحددها قانون الأحزاب السياسية دون أن تكون صاحبة القرار الفعلي لاختيار القيادات، بما يجعلهم مطالبين بإقناع نطاق أوسع من القاعدة الحزبية، ويقلل من اعتماد السياسيين على دعم القيادة الأعلى أو الوسطاء التنظيميين، ويزيد من خضوعهم للمساءلة أمام الأعضاء. 

والثاني: تعميم حد أقصى يبلغ ثلاث دورات على المناصب الحزبية، بعد أن كان هذا الحد مرتبطًا بالمناصب العامة المنتخبة، بهدف منع تحول المناصب الحزبية إلى مواقع دائمة أو إلى ملكية شخصية لشاغليها، وإجبار الحزب على تجديد قياداته وإتاحة المجال أمام أسماء جديدة. والثالث: يتعلق بتبني قدر أكبر من الشفافية المالية، من خلال الإعلان عن مصادر التبرعات وأوجه إنفاقها، بالتوازي مع طرح إطار قانوني للأخلاقيات السياسية يمتد إلى الهدايا والمناقصات العامة والإثراء غير المبرر وجماعات الضغط. وتستهدف هذه التغييرات معالجة إحدى الإشكاليات التي واجهت حزب الشعب الجمهوري، والمتمثلة في الاتهامات المرتبطة بالرشوة والفساد والتأثير غير المشروع في انتخابات المؤتمر العام الثامن والثلاثين التي عُقدت في نوفمبر 2023. 

ومع ذلك، فإن نموذج التصويت المُقرر لا يعني بالضرورة تحقيق ديمقراطية داخلية أكبر؛ إذ يمكن أن تؤدي المشاركة المنخفضة إلى منح أقلية منظمة أو أكثر انضباطًا تأثيرًا أكبر من حجمها الحقيقي في نتائج الانتخابات الداخلية، كما أن نقل سلطة الاختيار من المندوبين إلى الأعضاء قد لا يؤدي بالضرورة إلى اختفاء شبكات النفوذ؛ إذ يمكن أن تنتقل المحسوبية من شبكات قائمة على المندوبين إلى شبكات تقوم على حشد الأعضاء لصالح مرشح معين. كذلك، فإن حصول القيادة، ولا سيما رئيس الحزب، على تفويض مباشر من قاعدة واسعة من الأعضاء قد يخلق بدوره اختلالًا في توازن السلطة داخل الحزب، بحيث يصبح الرئيس قادرًا على الاستناد إلى شرعية انتخابية مباشرة في مواجهة الهيئات التنظيمية والكتلة البرلمانية، ولذلك، فإن اتساع قاعدة المشاركة لا تكفي وحدها لضمان نجاح النموذج؛ إذ تتوقف فاعليته على كيفية تطبيقه وعلى وجود ضوابط تضمن نزاهة العضوية والانتخابات الداخلية والتمويل، حتى لا تتحول الآليات الجديدة إلى صورة مختلفة من آليات النفوذ التي يسعى الحزب إلى تجاوزها.

• الحلول محل حزب الشعب الجمهوري كثاني أكبر كتلة برلمانية: أعاد تأسيس حزب الجديد والانشقاق الواسع داخل حزب الشعب تشكيل خريطة الكتل البرلمانية؛ إذ انتقل 91 نائبًا من أصل 135 نائبًا تابعين لحزب الشعب إلى حزب الجديد، بما يعادل نحو 67.4% من الكتلة البرلمانية للحزب، ليتراجع عدد نواب حزب الشعب إلى 44 نائبًا فقط، وبذلك يصبح حزب الجديد صاحب ثاني أكبر كتلة برلمانية بعد حزب العدالة والتنمية، وأكبر كتلة معارضة في البرلمان، وقد انعكس هذا التحول أيضًا على تنظيم العمل البرلماني؛ حيث احتفظ الحزب الجديد بعقد اجتماعات كتلته البرلمانية في قاعة الجمعية الكبرى بالبرلمان قبل ساعة و45 دقيقة فقط من اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الذي ينعقد منذ 24 عامًا الساعة 1:30 ظهرًا في القاعة نفسها كل ثلاثاء، فيما بقيت اجتماعات حزب الشعب في موعدها ومكانها رغم الانخفاض الكبير في حجم كتلته البرلمانية تجنبًا لإحداث أزمة تنظيمية داخل الجمعية العامة. 

• إمكانية الصعود إلى المرتبة الثانية في عدد رؤساء البلديات: انعكس الانقسام داخل حزب الشعب الجمهوري بصورة مباشرة على خريطة الحكم المحلي، فبعدما تصدر للمرة الأولى نتائج بلديات مارس 2024، بفوزه بـ 35 من أصل 81 بلدية، مقابل 24 لحزب العدالة والتنمية، انتقل الأخير إلى الصدارة بواقع 26 بلدية بعد انتقال رئيسي بلديتي أيدين وأفيون قره إليه، بينما تقلص نصيب حزب الشعب إلى المرتبة الثالثة بواقع 14 بلدية فقط، بما يعني فقدانه نحو 57.6% من قاعدته لرؤساء البلديات، بينما يمتلك حزب الجديد فرصة للانتقال إلى المركز الثاني بعد استقالة 19 رئيس بلدية من حزب الشعب الجمهوري دون إعلان انضمامهم جميعًا رسميًا إلى الحزب الجديد. 

وامتد هذا التحول إلى المستويات المحلية الأدنى، مع استقالة 232 رئيس بلدية كانوا منتخبين عن حزب الشعب الجمهوري من أصل 411 بلدية كان قد فاز بها في الانتخابات المحلية لعام 2024، بما يعادل نحو 56.4% من قاعدته البلدية، وقد استكملت الغالبية العظمى من هؤلاء إجراءات الانضمام إلى حزب الجديد. وبصفة عامة، فقد حزب الشعب الجمهوري تمثيله بالكامل في 28 ولاية هي أفيون قره حصار وأكساراي وأردهان وأرتفين وأيدين وبيلجيك وبولو وبورصة وتشاناكالي وهاتاي وكارابوك وكارس وكاستامونو وكيركالي وكيركلاريلي وكيرشهر وكوكايلي وكوتاهيا وملاطية ومانيسا وأوردو وعثمانية وريزا وسامسون وطرابزون وأوشاك ويالوفا ويوزغات. 

غير أن قدرة حزب الجديد على الصعود إلى المرتبة الثانية في عدد رؤساء البلديات تظل مرهونة باستكمال انتقال رؤساء البلديات المنشقين إليه رسميًا، بما يجعل هذا الصعود احتمالًا قائمًا وليس واقعًا مكتملًا حتى الآن، وفي حال استكمال هذا الانتقال، سيظل حجم قاعدته البلدية منخفضًا مقارنة بما كان يمتلكه حزب الشعب الجمهوري، وهو ما قد يحرمه من الاستفادة الكاملة من البلديات باعتبارها إحدى أهم أدوات بناء النفوذ السياسي؛ إذ توفر له موارد مالية وإمكانات مؤسسية، وتتيح له اختبار قدرته على الإدارة وتقديم الخدمات، وبناء شبكة من القيادات المحلية والقاعدة الجماهيرية، فضلًا عن تحويل الأداء البلدي الناجح إلى رصيد انتخابي يمكن توظيفه في الانتخابات العامة، ومن ثم، فإن انخفاض عدد البلديات التي قد تنتقل إلى الحزب الجديد مقارنة بالمنجز الذي حققه حزب الشعب الجمهوري في انتخابات 2024 يقلص قدرته على بناء نفوذ محلي واسع ويحد من فرص تحويل هذا النفوذ إلى قاعدة انتخابية مستدامة، خاصة أن الحزب لا يزال في مرحلة تأسيس هياكله التنظيمية والسياسية. وفي المقابل، يمثل فقدان حزب الشعب الجمهوري لهذا العدد من رؤساء البلديات تراجعًا في قاعدة النفوذ المحلي التي بناها خلال انتخابات 2024، ويحد من قدرته على تحويل المنجز المحلي إلى مكاسب على مستوى الانتخابات العامة.

فرص وتحديات التجربة الحزبية الجديدة

لا يزال حزب الجديد في مرحلته التأسيسية، ومن ثمّ من المبكر إصدار حكم نهائي بشأن قدرته على النجاح، إلا أن هناك مجموعة من العوامل يمكن الاستناد إليها لتقييم فرص نجاح تجربته، في ضوء ما يمتلكه حاليًا من مقومات، وما يواجهه من عقبات، وهي:

• محدودية القاعدة الجماهيرية للحزب: لا تزال القاعدة الجماهيرية لـحزب الجديد منخفضة مقارنة بحزب الشعب الجمهوري؛ إذ تراوحت طلبات العضوية المقدمة للحزب بين 100 و150 ألف طلب، مقابل نحو 1.9 مليون عضو في حزب الشعب، من بينهم نحو 400 ألف عضو انضموا فقط عقب أزمة اعتقال أكرم إمام أوغلو في مارس 2025، كما أن عدد طلبات العضوية في حزب الجديد يظل محدودًا مقارنة بنحو 700 ألف شخص أُعلن عن استقالتهم من حزب الشعب الجمهوري، بما يشير إلى أن تلك الاستقالات لم تترجم تلقائيًا إلى انضمام للحزب الجديد، وأن جزءًا من المنسحبين ربما لم يحسموا بعد وجهتهم السياسية، ولا يزال توزيع قاعدة الأعضاء الجدد غير واضح، إلا أن قدرة الحزب على تحويل هذه العضوية إلى قاعدة انتخابية فعلية ستتوقف على قدرته على الوصول إلى شرائح اجتماعية أوسع، تشمل العمال والحرفيين والطلاب وربات البيوت والمتقاعدين، باعتبارها قطاعات واسعة ومؤثرة في السلوك الانتخابي.

ورغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت حصول حزب الجديد على نسب تتراوح بين 25% و35%، وهي مستويات تقترب من النسب التي كان يحصل عليها حزب الشعب في الاستطلاعات والانتخابات، فإنه من المبكر التعويل على هذه النتائج باعتبارها تعكس قاعدة انتخابية مستقرة للحزب؛ إذ قد يكون جزء معتبر منها مدفوعًا بحالة الاحتجاج على التدخل السياسي والقضائي في إعادة تشكيل المعارضة، كما أن استقالات رؤساء البلديات من حزب الشعب الجمهوري لا تزال متفرقة، ولم يتحول جميع المنسحبين منهم إلى أعضاء في حزب الجديد، بما يعني أن انتقال الكوادر والقيادات من الحزب الأم إلى الحزب الجديد لم يكتمل بعد.

• ضعف القدرات التنظيمية والتمويلية: لا يزال حزب الجديد يفتقر إلى وجود فعلي على مستوى الولايات، في ظل غياب شبكة من المقرات الحزبية التي يمكن توظيفها في تمويل الحملات الانتخابية والتواصل المباشر مع الجماهير، ويرتبط تجاوز هذا القيد بقدرة الحزب على توفير تمويل كافٍ لافتتاح المقرات، وحتى الآن، يعتمد الحزب بصورة أساسية على التبرعات، وقد تمكن خلال 15 يومًا من إطلاقه من جمع 314.496.657 ليرة من 143.690 مواطنًا، وهو رقم يعكس قدرة جيدة على حشد الدعم المالي في مرحلة التأسيس، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في استدامة هذا التمويل؛ إذ يصعب افتراض استمرار تدفق التبرعات بالمعدلات نفسها لفترات طويلة، خصوصًا مع اتساع نطاق النشاط الحزبي.

كما لاتزال آلية وحجم التمويل الذي سيحصل عليه الحزب من الخزانة العامة غير محسومة، فبموجب المادة الأولى من الأحكام التكميلية للقانون رقم 2820 بشأن الأحزاب السياسية، تُمنح الأحزاب المساعدة المالية وفقًا لنسبة الأصوات التي حصلت عليها في آخر انتخابات برلمانية عامة، شريطة حصولها على 3% على الأقل من الأصوات الصحيحة. وعليه، فإن تشكيل الحزب لكتلة برلمانية حاليًا لا يعني حصوله تلقائيًا على دعم مالي من الخزانة؛ إذ سيحتاج إلى خوض انتخابات برلمانية وتحقيق النسبة المطلوبة أولًا. لذا، اقترح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي تقاسم المبلغ المخصص لحزب الشعب الجمهوري، والمقدر بنحو مليار و815 مليون ليرة، بين حزب الشعب وحزب الجديد وفقًا لعدد النواب المنفصلين عن الحزب، والبالغ 91 نائبًا، إلا أن آلية تنفيذ هذا المقترح لا تزال غير واضحة، ومن ثم، سيظل الحزب في المرحلة الحالية معتمدًا بدرجة كبيرة على التبرعات واشتراكات الأعضاء، وهي موارد قد لا تكون كافية لافتتاح المقرات وتوسيع النشاط الجماهيري، كما أن حجم الدعم الحكومي الذي سيحصل عليه مستقبلًا سيظل مرتبطًا بنتائجه الانتخابية، أي أن الحصول على نسبة منخفضة من الأصوات سيعني محدودية التمويل، بما قد ينعكس بدوره على قدرة الحزب على توسيع نشاطه والحفاظ على حضوره السياسي.

• فقدان الإرث التاريخي والسياسي لحزب الشعب الجمهوري: لا يمتلك حزب الجديد الإرث التاريخي والرمزي الذي راكمه حزب الشعب الجمهوري على مدار أكثر من قرن، باعتباره الحزب الذي أسسه أتاتورك والحزب المؤسس للجمهورية التركية، وما يرتبط به من رمزية سياسية ومبادئ كمالية، والتي كان شعار الأسهم الستة أحد أبرز تعبيراتها، كما أن انفصال الحزب عن حزب الشعب الجمهوري يعني فقدانه جزءًا من الرصيد الجماهيري المرتبط بشخصيات بارزة كانت قادرة على استقطاب الناخبين وحشد الشارع، وفي مقدمتها أكرم إمام أوغلو ومنصور يافاش، بما كانا يمثلانه كلاهما من ثقل انتخابي وشعبية تتجاوز الإطار التنظيمي للحزب، بينما يظل أوزغور أوزيل الشخصية الأبرز القادرة حاليًا على قيادة التعبئة الجماهيرية لحزب الجديد، بالبناء على الدور الذي لعبه في قيادة المعارضة منذ أزمة اعتقال أكرم إمام أوغلو في مارس 2025. ومن ثم، سيحتاج حزب الجديد إلى تطوير كوادر وقيادات قادرة على اكتساب شعبية مستقلة ومخاطبة قطاعات واسعة من الناخبين، حتى لا يظل نجاحه الانتخابي مرتبطًا بشخصية أوزيل وحدها.

• محدودية نجاح تجارب الانقسامات السابقة لحزب الشعب الجمهوري: إن للحزب تاريخًا طويلًا من الانقسامات وإعادة تشكيل التيارات السياسية المنبثقة عنه، التي ارتبطت في معظمها بعوامل داخلية تتعلق بالاختلافات الأيديولوجية، والصراع على قيادة الحزب وتحديد من يمتلك القرار داخله، والخلاف حول طبيعة التحولات الاجتماعية والسياسية التي ينبغي للحزب تبنيها، وقد بدأت الانقسامات قبل تأسيسه رسميًا، ففي 1921 ظهرت داخل مجلس الأمة كتلتان، تمثل الأولى توجهًا أكثر راديكالية بقيادة أتاتورك، بينما تبنت الثانية توجهًا أكثر محافظة، بما عكس مبكرًا الخلاف بشأن سرعة الإصلاحات وطبيعة التحول السياسي والاجتماعي. وتطور هذا الخلاف إلى تأسيس حزب الجمهورية التقدمي في نوفمبر 1924 نتيجة اعتراض مؤسسيه على سرعة الإصلاحات والنزعة المركزية في الحكم، إلا أنه أُغلق بعد نحو سبعة أشهر في يونيو 1925، وفي عام 1930 تأسس الحزب الجمهوري الحر بمبادرة من أتاتورك نفسه، لكنه حُل بعد نحو ثلاثة أشهر نتيجة اتساع شعبيته وتحوله إلى مركز للمعارضة. 

وكان الحزب الديمقراطي، الذي تأسس عام 1946 بقيادة عدنان مندريس وآخرين، الاستثناء الأبرز في تاريخ الانقسامات عن حزب الشعب؛ حيث تحول إلى مشروع سياسي بديل قائم على التعددية السياسية وتعبئة قاعدة اجتماعية أوسع، وتمكن الحزب من الفوز في انتخابات 1950 والوصول للحكم، وظل فيه عشر سنوات حتى انقلاب 1960، ليكون بذلك الحالة الوحيدة التي نجح فيها حزب منبثق عن حزب الشعب في تحويل الانقسام إلى قاعدة انتخابية واسعة والوصول إلى السلطة والحفاظ عليها لفترة طويلة نسبيًا. أما خلال الستينيات والسبعينيات، فقد ارتبطت الانقسامات بصورة أكبر بالصراع حول هوية وأيديولوجية الحزب، إلى جانب التنافس على القيادة، فانتقال الحزب نحو سياسة “يسار الوسط” بعد انتخابات 1965 أثار اعتراض تيار رأى أن الحزب يبتعد عن الكمالية وعن هويته التقليدية، وأسفر ذلك عن تأسيس حزب الثقة عام 1967، ثم أدى صعود بولنت أجاويد إلى القيادة إلى انقسام جديد؛ إذ أسس معارضوه الحزب الجمهوري عام 1972، قبل اندماجه مع حزب الثقة في الحزب الجمهوري للثقة عام 1973، ومع ذلك، ظلت هذه الأحزاب محدودة التأثير ولم تتمكن من منافسة القوى الرئيسية على الوصول إلى الحكم.

وبعد انقلاب 1980، اتخذ الانقسام شكلًا مختلفًا نتيجة حظر حزب الشعب الجمهوري وتفكك المجال السياسي الذي كان يمثله، فظهرت عدة أحزاب حاولت تمثيل إرثه، أبرزها حزب الشعب وحزب الديمقراطية الاجتماعية وحزب اليسار الديمقراطي، قبل اندماج الأول والثاني في الحزب الشعبي الديمقراطي الاجتماعي عام 1985، وعند إعادة فتح حزب الشعب الجمهوري عام 1992، لم يؤدِ ذلك إلى إنهاء التعدد داخل يسار الوسط، بل استمرت المنافسة بين حزب الشعب والحزب الشعبي الديمقراطي الاجتماعي وحزب اليسار الديمقراطي، بما عكس صعوبة إعادة توحيد التيار المنقسم. وفي مرحلة ما بعد 2000، تكررت الانشقاقات، مثل تأسيس حزب الأناضول عام 2014 وحزب الوطن عام 2021، إلى جانب أحزاب أخرى ارتبطت بشخصيات خرجت من حزب الشعب الجمهوري.

وتكشف هذه التجارب أن الانقسام عن حزب الشعب لم يكن كافيًا لبناء حزب قادر على الاستمرار أو الوصول إلى الحكم، فباستثناء الحزب الديمقراطي، الذي استمر في السلطة عشر سنوات، عانت غالبية الأحزاب المنبثقة عن حزب الشعب من ضعف القاعدة الانتخابية، أو الارتباط المفرط بشخصية مؤسسها، أو عجزها عن تقديم بديل سياسي يتجاوز مجرد الاعتراض على الحزب الأم، ولم يستمر بعضها سوى أشهر مثل حزب الشعب الجمهوري التقدمي والحزب الجمهوري الحر، فيما بقي حزب الثقة الجمهوري ذو قدرة محدودة لم يتمكن من منافسة الأحزاب الكبرى، أما الحزب الشعبي الديمقراطي الاجتماعي فنجح في تمثيل جزء مهم من التيار اليساري، وتمكن من أن يصبح قوة انتخابية مهمة، إذ حل ثانيًا في الانتخابات العامة لعامي 1983 و1987 وشارك لاحقًا في حكومات ائتلافية، لكنه لم يتحول إلى قوة قادرة على تشكيل حكومة بمفرده، وانتهى مساره بالاندماج مجددًا مع حزب الشعب الجمهوري. 

كما أن حزب اليسار الديمقراطي، الذي كان أكثر نجاحًا من معظم الأحزاب المنشقة، وتمكن بقيادة بولنت أجاويد من تجاوز الحاجز الانتخابي والوصول إلى الحكم بعد انتخابات 1999 ضمن ائتلاف حكومي، وأصبح أجاويد رئيسًا للوزراء، إلا أن هذه التجربة لم تستمر طويلًا، وانتهت عمليًا بعد انتخابات 2002، التي شهدت انهيار الحزب انتخابيًا. أما الانشقاقات الأحدث، مثل حزب الأناضول وحزب الوطن الذي أسسه محرم إنجه، فلم تتمكن من تحقيق اختراق انتخابي مستدام، كما تراجع الوزن السياسي للأحزاب التي تأسست نتيجة هذه الانشقاقات، وعادت بعض الشخصيات المنفصلة لاحقًا إلى حزب الشعب الجمهوري.

ورغم أن انقسام حزب الجديد لم يأتِ من أسباب داخلية وإنما جاء نتيجة تدخل السلطة السياسية والقضائية بإبعاد القيادة المنتخبة ودفعها إلى تأسيس حزب جديد، فإن نجاحه لن يتوقف على مجرد امتلاكه عددًا كبيرًا من المنشقين أو نوابًا سابقين في حزب الشعب الجمهوري، وإنما على قدرته على تحويل هذا الانقسام المفروض من الخارج إلى مشروع سياسي مستقل، وبناء قاعدة جماهيرية تتجاوز القاعدة التقليدية لحزب الشعب، وتقديم هوية سياسية واضحة مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدر من الشمولية، بحيث لا يتحول الحزب الجديد إلى مجرد امتداد شخصي للقيادة المنفصلة عن حزب الشعب الجمهوري أو إلى حزب احتجاجي مؤقت.

 • سلبية تجارب الأحزاب الجديدة في تركيا: لطالما تمتعت فكرة الحزب “الجديد” بجاذبية في الحياة السياسية التركية؛ فعلى مدار عقود، دأبت أطراف عديدة على تشكيل أحزاب تحمل في مسماها كلمة “جديد”، وتقديم نفسها باعتبارها مشروعًا سياسيًا مختلفًا، مستفيدة من الدلالة الإيجابية للمفهوم باعتباره مرتبطًا بالتغيير وتجاوز صراعات الماضي، غير أن هذه التجارب لم تحقق في معظمها المردود الانتخابي المرجو. وكانت من أوائلها حزب “الجديد” الذي تأسس عام 1961، ودخل الساحة السياسية من موقع يمين الوسط، إلا أن نجاحه ظل محدودًا وانتهى بحل نفسه عام 1972. وفي نهاية 1961 أيضًا، أسس أحد مؤسسي الحزب الديمقراطي حزب “الديمقراطية الجديدة” بهدف إعادة تقديم تيار ديمقراطي منافس، لكنه فقد حضوره السياسي تدريجيًا واختفى فعليًا من الساحة بحلول 1965، وتكررت التجربة عام 1993 مع حزب “الجديد” الذي أسسه يوسف بوزكورت أوزال، شقيق الرئيس تورغوت أوزال، لكنه لم يتمكن من بناء حضور سياسي مستقل، وانتهى بالانضمام إلى حزب الديمقراطية الذي كان يقوده شقيقه كوركوت أوزال.

وخلال التسعينيات والألفية الجديدة، ظهرت تجارب أخرى سعت إلى تقديم نفسها باعتبارها قوى سياسية جديدة قادرة على تجاوز الأطر الحزبية التقليدية. ففي عام 1994 تأسست حركة الديمقراطية الجديدة بدعم من شخصيات ليبرالية ويسارية، واستطاعت جذب قدر من الاهتمام العام، لكنها لم تتمكن من تحويل هذا الاهتمام إلى نجاح انتخابي أو حضور سياسي مستدام، وانتهت إلى الاختفاء من المشهد. وفي عام 2002 تأسس حزب تركيا الجديدة في محاولة لمعالجة أزمة يسار الوسط وتقديم بديل سياسي جديد، إلا أنه حصل على نحو 1% فقط من الأصوات في أول انتخابات خاضها، ليتلاشى سريعًا من الحياة السياسية. كما ظهرت أحزاب صغيرة أخرى حملت مفهوم “الجديد” في اسمها، مثل حزب الفلاح الجديد، وحزب الميلاد الجديد، وحزب النهضة، وحزب الأفق الجديد، وحزب الوجوه الجديدة، لكنها لم تتمكن من بناء حضور سياسي يُذكر، وتحولت سريعًا إلى كيانات هامشية.

واستثناءً من هذا المسار، تمكن حزب الرفاه الجديد، الذي أسسه فاتح أربكان عام 2018، من تحقيق اختراق انتخابي، وإن ظل محدودًا؛ حيث حصل على 4 مقاعد برلمانية في انتخابات 2023، كما حقق اختراقًا مهمًا في الانتخابات المحلية لعام 2024 من خلال الفوز برئاسة بلدية شانلي أورفا، قبل أن يغادر رئيس البلدية الحزب لاحقًا، ومن ثم، توضح تجربة حزب الرفاه الجديد أن الحزب “الجديد” يمكن أن يحقق اختراقًا انتخابيًا حقيقيًا عندما يستند إلى قاعدة اجتماعية أو أيديولوجية واضحة، لكنها لا تثبت حتى الآن قدرته على التحول إلى قوة منافسة على مستوى الحكم.

وتبدو تجربة حزب المستقبل، الذي أسسه أحمد داود أوغلو عام 2019، دالة أيضًا على حدود هذا النموذج؛ فرغم المكانة السياسية والشخصية التي تمتع بها مؤسسه، باعتباره رئيسًا سابقًا للوزراء ووزيرًا سابقًا للخارجية ورئيسًا سابقًا لحزب العدالة والتنمية، وحصول الحزب على 10 مقاعد في الجمعية الوطنية خلال انتخابات 2023 ضمن تحالف الطاولة السداسية، فإنه لم يتمكن من بناء قاعدة انتخابية مستقلة ومستدامة، وفي 29 يوليو 2026، أعلن داود أوغلو انسحابه من العمل الحزبي وإنهاء النشاط السياسي لحزب المستقبل، وذلك بعد محاولة دمج القوى المحافظة الصغيرة في أطر برلمانية، مثل مجموعة “الطريق الجديد”، إلا أن هذه التجربة لم تنجح في تحويل الأحزاب الصغيرة إلى بديل محافظ حقيقي لحزب العدالة والتنمية. 

وهكذا، تشير هذه التجارب إلى أن تقديم الحزب نفسه باعتباره “جديدًا” قد يوفر له جاذبية أولية، لكنه لا يُشكل أساسًا كافيًا لبناء نفوذ سياسي مستدام، ويتوقف نجاح أي حزب جديد على قدرته على تحويل هذه الجاذبية الأولية إلى قاعدة اجتماعية مستقرة، وهوية سياسية واضحة، وتنظيم قادر على العمل خارج نطاق شعبية مؤسسه، فضلًا عن تقديم نفسه باعتباره بديلًا قابلًا للحكم، وليس مجرد مشروع احتجاجي في مواجهة الأحزاب القائمة.

ختامًا، يُمكن القول إن أردوغان نجح في شرذمة المعارضة قبل الانتخابات المقبلة فانقسام حزب الشعب الجمهوري سيساهم في تعميق تشتت المعارضة ويصعِّب توحدها في كتلة واحدة لخوض الانتخابات، حتى على غرار تجربة تحالف الطاولة السداسية، بالمقابل، من المرجح أن يواجه حزب الجديد صعوبة في انتزاع السلطة من أردوغان وحزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى حداثة تأسيسه وحاجته إلى بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومستقرة. كما ستواجهه تحديات في استقطاب بعض الشرائح التي استفاد منها حزب الشعب الجمهوري خلال الانتخابات السابقة، ولا سيما الناخبون الأكراد، الذين شكلت أصواتهم أحد عوامل تقدم الحزب، خصوصًا في انتخابات البلديات لعامي 2019 و2024، غير أن هذه الكتلة قد تميل بدرجة أكبر في المرحلة المقبلة إلى حزب المساواة الشعبية والديمقراطية، في ظل ما اكتسبه من شرعية سياسية نتيجة مسار “تركيا خالية من الإرهاب”، وهو ما قد يحد من قدرة حزب الجديد على جذب هذه الأصوات، كذلك، ستتأثر فرص الحزب بما إذا قرر خوض الانتخابات منفردًا أو ضمن تحالف انتخابي.

وسيقاس نجاح حزب الجديد في الانتخابات المقبلة ليس بقدرته على انتزاع الرئاسة من أردوغان أو تشكيل الحكومة بمفرده، وإنما بحجم وزنه الانتخابي، وقدرته على الحلول محل حزب الشعب الجمهوري بوصفه القوة الرئيسية للمعارضة، واستقطاب جزء معتبر من قاعدته الانتخابية التقليدية، والحصول على موقع متقدم بين الكتل البرلمانية المعارضة، كما سيكون أداء مرشحه الرئاسي المحتمل مؤشرًا مهمًا على مدى قدرته على التحول من مجرد انقسام عن حزب الشعب الجمهوري إلى منافس فعلي على السلطة؛ إذ سيكون تحقيق نتيجة تقارب أردوغان، حتى مع عدم الفوز عليه، مؤشرًا على امتلاك الحزب قابلية انتخابية حقيقية يمكن البناء عليها في الانتخابات اللاحقة، وسيعتمد ذلك بدرجة كبيرة على هوية المرشح الرئاسي وشخصيته وقدرته على توحيد القاعدة المعارضة وتجاوز القاعدة التقليدية للحزب، سواء كان أوزغور أوزيل نفسه أو شخصية أخرى يتم الدفع بها للانتخابات.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
  • مارى ماهر
    مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
  • مارى ماهر
    الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
  • مارى ماهر
    إحكام التضييق: دوافع وتداعيات بطلان المؤتمر الـ38 لحزب الشعب الجمهوري التركي

ترشيحاتنا

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

مارى ماهر 06/09/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
استراتيجية الحد من الزواج المبكر: هل حققت أهدافها؟
مفهوم الحرب النفسية
تقرير معلوماتي عن البرلمان الأوروبي ونتائج انتخاباته الأخيرة
ما بعد فيينا: هل تواجه النمسا وأوروبا موجة جديدة من الإرهاب؟
ما بعد ميركل: هل تقود البراجماتية مسار العلاقات الأمريكية-الألمانية؟
أزمات مُلحة.. مصير أنظمة المعاشات التقاعدية في أوروبا

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo