المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: حزب الله وإسرائيل.. حدود سياسة الانتقام المتبادل
الإرهاب والصراعات المسلحة

حزب الله وإسرائيل.. حدود سياسة الانتقام المتبادل

أ. سعيد عكاشة
أ. سعيد عكاشة تم النشر بتاريخ 03/09/2019
وقت القراءة: 12 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

عقب تبادلٍ للقذائف بين حزب الله وإسرائيل على نطاق محدود جغرافيًّا وزمنيًّا في مطلع سبتمبر الجاري؛ صدر تصريح من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي معلقًا على الأحداث، بأن حزب الله لم يُلحق أية إصابات بشرية بالجنود الإسرائيليين، مكذبًا ادّعاءات الحزب بأنه استهدف آلية عسكرية قريبة من الحدود الفاصلة بين لبنان وإسرائيل، وأن العملية أسفرت عن تدمير هذه الآلية، وسقوط من فيها بين قتلى وجرحى. وفي حين حاول حزب الله إثبات أن عمليته أسقطت جنودًا إسرائيليين عبر نشر فيديو لعملية إطلاق القذائف من الجهه اللبنانية، ردّت مصادر إسرائيلية بأن الحزب صور عملية خداع دبرتها إسرائيل، تقوم بمقتضاها وحدة عسكرية إسرائيلية بتمثيل عملية نقل “دمى” لجنود أُصيبوا، وتم إخلاؤهم بطائرة عمودية إلى أحد المستشفيات القريبة من نفس الموقع الذي وُجهت إليه الضربة من قبل حزب الله وفِي توقيتها نفسه.

تبادل الروايات حول حقيقة ما جرى يجب أن يدخل في إطار التحليل المعمق للحدث، الذي لم يستغرق سوى أقل من ساعتين قبل أن يعود الهدوء للمنطقة الحدودية التي شهدت تبادل النيران بين الطرفين، والذي فرض تساؤلات عدة حول الهدف الذي سعى إليه حزب الله من وراء عمليته؟ وهل تمكن من خلال هذه المناوشات القصيرة من تحقيق هذا الهدف؟ وهل اقتنعت إسرائيل بمنع التصعيد بسبب عدم وقوع خسائر بشرية في صفوفها وفقط، أم إنها لم ترد التصعيد بتوجيه ضربات أعنف لمواقع حزب الله خشية انزلاق الوضع إلى حالة حرب شاملة؟

حزب الله ومأزق نتائج حرب صيف 2006

لفهم ما جرى بين إسرائيل وحزب الله مؤخرًا، وتفسير النهاية السريعة للصدام المحدود الذي جرى بينهما؛ يجب العودة إلى النتائج التي أسفرت عنها الحرب الكبرى التي دارت بين الطرفين في صيف 2006. فعلى الرغم من ادّعاء حزب الله انتصاره في هذه الحرب، واستمراره في التمسك بادعائه أنه حركة “مقاومة” تستهدف تحرير ما تبقّى من التراب اللبناني تحت الاحتلال الإسرائيلي (منطقة مزارع شبعا، أو هار هادوف كما تسميها إسرائيل)، جنبًا إلى جنب مع “إفساد” تمرير مخططات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية؛ على الرغم من ذلك وجد الحزب نفسه مضطرًا للتخلي عن فكرة تحرير مزارع شبعا بالقوة بعد أن خبر بنفسه الثمن الذي دفعه لبنان من أرواح أبنائه ومن بنيته التحتية ومقدراته الاقتصادية (حسب أدنى التقديرات سقط في هذه الحرب أكثر من 1600 لبناني وعشرات الآلاف من الجرحى، وخسائر مادية بلغت سبعة مليارات دولار)، حتى إن “حسن نصر الله” (زعيم الحزب) صرح في حينها بأنه لو كان يعلم حجم الرد الإسرائيلي لما أطلق عملية خطف الجنود الإسرائيليين التي كانت السبب المباشر في اندلاع هذه الحرب.

لقد اضطر حزب الله بعد هذه الحرب إلى أن يُسقط من خياراته المبادأة بالهجوم على المواقع الإسرائيلية، مع حصر الرد فقط على العمليات الإسرائيلية الموجَّهة مباشرة لرجاله أو مصالحه؛ فلم يتحرك للرد على الطلعات الجوية الإسرائيلية شبه اليومية في الأجواء اللبنانية، ولم يتحرك أيضًا للرد على اختراقات بحرية وبرية مماثلة للحدود اللبنانية، حتى إن موقع حركة المقاومة الإسلامية التابع له اعترف مؤخرًا بأن حجم الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الستة الماضية وصل إلى 503 اختراقات جوية، من ضمنها 316 “طلعة” جوية تجسسية، هذا بالإضافة إلى الخروقات البحرية التي سجّلت 178 خرقًا بحريًّا على مدار سبعة أشهر، وستة خروقات برية، فضلًا عن إلقاء البالونات الحرارية فوق المياه الإقليمية وتركيب بوابة حديدية عند السياج التقني الفاصل في بلدة ميس الجبل. بل يمكن القول إن الردع الإسرائيلي لحزب الله نجح حتى في ثني الحزب عن الانتقام لرجاله، حيث لم يرد الحزب على حادثة اغتيال أهم مخططيه العسكريين “عماد مغنية” الذي قتلته وحدة استخباراتية إسرائيلية أمريكية في عام 2008. كما لم يقف إلى جوار قوات الجيش اللبناني التي واجهت اعتداءات إسرائيل على الأراضي اللبنانية في أغسطس 2010 واشتبكت معه، وأسقطت له العديد من جنوده. حتى بعد مقتل جنرال إيراني وأحد رجال حزب الله في غارة شنتها إسرائيل في يناير عام 2015 على موقع للحزب داخل الأراضي السورية، لم يرد الحزب إلا بعملية محدودة أسقطت جنديين إسرائيليين، ثم عاد ليكمن مرة أخرى، مؤكدًا تخليه عن فكرة “مقاومة إسرائيل” وإجبارها على الرحيل عن مزارع شبعا بالقوة العسكرية، لصالح طموح أقل كثيرًا وهو “الرد المحدود للغاية” على الاعتداءات الإسرائيلية التي توجه لقواعده ورجاله، وليس الرد على الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية، علمًا بأن إسرائيل تتذرع بوجود حزب الله نفسه ككيان عسكري مستقل عن الدولة اللبنانية لتبرير انتهاكاتها ضدها (أي لبنان).

هذا التحول أَفْقَدَ حزب الله مصداقيته أمام اللبنانيين والعرب الذين كانوا قد نظروا إليه قبل عام 2006 وبعدها بقليل بشكل إيجابي كحركة مقاومة ضد إسرائيل، قبل أن يحول عقيدته بالكامل نحو إيمان ضيق بمصالح الحزب، وبتماهٍ تامٍ مع السياسات الإيرانية التوسعية في المنطقة دون اعتبار للمصالح اللبنانية والعربية. 

في ظل هذه الحقيقة يغدو مفهومًا لماذا امتنع حزب الله طوال ثلاثة عشر عامًا كاملة عن البدء بأي عملية ضد إسرائيل؟ ولماذا اكتفى برد محدود أو تَجَاهَلَ أحيانًا الرد على اعتداءات إسرائيلية طالت حتى رجاله ومواقعه في لبنان وسوريا؟ ولماذا أيضًا لم يتحرك مؤخرًا ضد إسرائيل ورد بشكل محدود زمنيًّا وجغرافيًّا على اعتداءاتها، إلا بعد أن قامت الأخيرة بتنفيذ عمليتين ضد مصالحه المباشرة، الأولى كانت على الأراضي السورية في منتصف الشهر الماضي، والثانية في بيروت بعد ذلك ببضعة أيّام، وفِي واحد من أكثر مواقعه تأمينًا داخلها.

حزب الله ومزيد من الخسائر في المواجهة الأخيرة

لقد أضحى واضحًا أن حزب الله لم يعد يرغب في خوض حرب شاملة مع إسرائيل على غرار حرب عام 2006، وسواء كان ذلك بسبب خوفه من تداعياتها التي ستكون أشد من تلك، أو بسبب انصياعه الكامل للأوامر التي تأتيه من طهران باعتبارها مقر “الولي الفقيه”، الذي يعتقد “حسن نصر الله” أنه الوحيد المخول بتحديد موعد الحرب الشاملة والنهائية حسب العقيدة الشيعية. كذلك، فإن خسارته لمصداقيته كجبهة مواجهة ضد إسرائيل كان أمرًا حتميًّا في ظل تحوله قبل ثلاثة عشر عامًا من حركة تحرير ومقاومة إلى كيان حائر بين أيديولوجيته كحزب ديني شيعي المذهب يتبع إرادة الولي الفقيه الإيراني، وبين مصالحه كحزب لبناني ترتبط به قاعدة اجتماعية متنوعة في مذاهبها ودياناتها ومواقفها السياسية.

على الجانب الآخر، تشكل حرب الروايات مع إسرائيل حول المواجهة الأخيرة مأزقًا صعبًا لحزب الله يمكن أن يُضاف إلى قائمة خسائره المستمرة منذ حرب عام 2006؛ فقيادة الحزب وأجهزة إعلامه أظهرت قدرًا غير قليل من اللهفة على إثبات قدرة الحزب على “ردع إسرائيل” بتبني رواية انفجار مدرعة إسرائيلية جراء ضربها بصواريخ كورنيت ومقتل وجرح كل من فيها، قبل أن تظهر تصريحات رئيس وزراء إسرائيل التي أنكرت وقوع أي ضحايا، وقبل أن تتسرب رواية “الدمى” الخداعية من الجانب الإسرائيلي. فمن الناحية الموضوعية البحتة، يدرك المتخصصون في الشأن الإسرائيلي أن الرقابة العسكرية على الأخبار في إسرائيل يمكن أن تمنع أية موضوعات تراها متعارضة مع المصالح الأمنية العليا لإسرائيل، ولكنها لا تتورط على الإطلاق في اختلاق أكاذيب لإخفاء الخسائر البشرية في صفوف الجيش. كما يصعب لأسباب خاصة بالتقاليد اليهودية إخفاء حوادث موت الأشخاص -أيًّا كان سببها- وحجبها عن الجمهور، أو إجبار عائلات القتلى على عدم الإعلان عنها. وأخيرًا فإن منافسي “نتنياهو” في الانتخابات المزمع إجراؤها في سبتمبر الجاري ما كانوا ليفوتوا فرصة تسريب خبر مقتل جنود في مواجهة مع حزب الله لاتهام “نتنياهو” بالتفريط في أمن جنود الجيش، والكذب أمام الرأي العام، بهدف إسقاطه هو وحزبه في الانتخابات.

على جانب آخر، يبدو أن مصطلح “الردع”، وفقًا لإعلام حزب الله، يختلف عن “الردع” بمفهومه المستقر في العلوم الاستراتيجية، والذي يتحدد بمنع الخصم من الهجوم، أو إجباره عبر رد أقوى على الامتناع عن تكراره. فما يحدث منذ عام 2006 أن إسرائيل تنتهك السيادة اللبنانية على كافة الأصعدة، وتقوم بعمليات نوعية ضد إيران وحزب الله، وتدمر خطوط إمدادات الحزب عبر سوريا وقرب الحدود اللبنانية دون أية ردود من جانب قوات الحزب. كما أنه بافتراض أن العملية الأخيرة التي قام بها حزب الله قد نجحت، فإنها لا تمثل نموذجًا حتى للعقاب القوي الذي يقود إلى تقوية الردع للخصم، فطائرات الدرون الإسرائيلية هاجمت مقرًّا لحزب الله في العاصمة بيروت، بينما جاء الرد من جانب الحزب في موقع حدودي، بما يعني عدم التماثل في الأهداف المنتقاة، وهو ما لا يخدم معنى الردع بمفهومه الحقيقي الذي يستلزم تساوي “الرموز” المستهدفة وتفوق حجم الرد الذي يستهدف أصحابه استرداد مصداقية الردع من خلاله.

هل يتصاعد التوتر مجددًا؟

من الشواهد السابقة، يبدو أن حزب الله غير راغب في التصعيد الذي يمكن أن يقود إلى حالة حرب شاملة مع إسرائيل. وفِي المقابل، يعتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية أن الدخول في حرب شاملة مع حزب الله يمكن أن يقود إلى مشكلات ليست بالقليلة، فحتى انتصار إسرائيل في هذه الحرب والذي لن يكون انتصارًا حقيقيًّا إلا بالقضاء على القدرات العسكرية لحزب الله لو تم، فستكون تكلفته البشرية على إسرائيل كبيرة، سواء في الجنود الذين سيخوضون حربًا برية داخل الأراضي اللبنانية، أو في السكان الذين سيتعرضون لهجمات كثيفة بصواريخ من جانب حزب الله، وهو ما لا يريده “نتنياهو” الذي يراهن على تشديد الضغوط الأمريكية والدولية على إيران للكف عن دعم حزب الله، ومساعدة الدولة اللبنانية على تجريده من سلاحه في أي صفقة مقبلة للتهدئة معها (أي ايران).

ورغم ذلك، يبقى هناك احتمال ضئيل لعودة المواجهة بين الطرفين، خاصة إذا ما تيقن حزب الله من أنه تعرض لخدعة في تقديره للخسائر التي أُلحقت بإسرائيل في التصعيد الأخير، ولكن حتى الآن يبدو أن “حسن نصر الله” سيتمسك بتكذيب الرواية الإسرائيلية حتى لا يجد نفسه مجبرًا على توجيه ضربة أخرى لإثبات قدرته على الانتقام -حتى لو كان محدودًا- من إسرائيل ومعاقبتها على اعتداءاتها.

أ. سعيد عكاشة
+ postsBio ⮌

باحث سابق بالمركز المصري

    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

وسوم: إسرائيل, حزب الله, حسن نصر الله, سلايدر, عمليات إسرائيل ضد حزب الله, عمليات حزب الله ضد إسرائيل, نتانياهو
أ. سعيد عكاشة 03/09/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
الاندماج النووي: عندما يصبح أمن الطاقة مسألة تكنولوجيا لا موارد
الباغوز آخر معاقل “داعش”.. ماذا بعد؟
إخوان تونس: محاولات مستمرة للسيطرة على السياسة التونسية
رأس المال الاجتماعي المظلم: جماعة الإخوان نموذجًا
اعتبارات سياسية: دوافع وتداعيات رفع خمسة تنظيمات من قائمة الإرهاب الأمريكية
“طالبان باكستان”: التنظيمات الإرهابية والتحول لفاعل سياسي.

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo