المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
الدراسات الأوروبية
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مستقبل مقلق: تداعيات التصحر في إفريقيا
الدراسات الأفريقية

مستقبل مقلق: تداعيات التصحر في إفريقيا

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي تم النشر بتاريخ 05/06/2022
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

في محاولة لاتخاذ إجراءات ملموسة ضد التدهور السريع للأراضي والاستجابة لحالة الطوارئ المناخية، شهدت مدينة أبيدجان عقد مؤتمر الأطراف الخامس عشر (COP15) لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) خلال الفترة من 9 حتى 20 مايو، بحضور العديد من رؤساء الدول الأفريقية، وانضم إليهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “عبر الفيديو”، إلى جانب وزراء ومندوبين من الأطراف الـ196 في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وأعضاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني والنساء وقادة الشباب ووسائل الإعلام.

المحتويات
أبعاد ظاهرة التصحر في أفريقيامؤتمر الأطراف الخامس عشر: قرارات واسعة والتزامات محدودة

تأتي القمة في أبيدجان على خلفية التحذير الشديد الصادر عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بأن ما يصل إلى 40% من جميع الأراضي الخالية من الجليد قد تدهورت بالفعل، وفي الوقت الذي تواجه فيه العديد من الدول الأفريقية، ولا سيما في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، موجات جفاف ممتدة، ومستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن 18 مليون شخص في منطقة الساحل الأفريقي سيواجهون جوعًا حادًا خلال الفترة بين يونيو وأغسطس 2022، وكذا يقدر تقرير حديث صدر عن مجموعة المساعدات الإنسانية وورلد فيجن أن 9.1 ملايين شخص في سبع دول في شرق أفريقيا يعيشون في حالة طارئة من انعدام الأمن الغذائي، من المرحلة الرابعة والخامسة (المجاعة)، مدفوعين بالجفاف الشديد إلى جانب الصراعات وتحديات فيروس كورونا، فضلًا عن الارتفاع القياسي لأسعار المواد الغذائية.

أبعاد ظاهرة التصحر في أفريقيا

من المفيد في هذا الصدد الوقوف على الوضع الحالي للتصحر في أفريقيا، باعتبارها القارة الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة، وما يمكن أن تحمله من تداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية لشعوب القارة.

  • الوضع الحالي: أفريقيا الأكثر تضررًا

يعتبر التصحر مشكلة خطيرة تمتد عبر مناطق مختلفة في جميع أنحاء العالم، حيث يتدهور كل عام حوالي 12 مليون هكتار من الأراضي، أي ما يعادل مساحة دولة بلجيكا أو بنين، لكنها منتشرة بشكل خاص في أفريقيا، حيث تفقد القارة الأفريقية حوالي 4.4 مليون هكتار إضافية من الأراضي كل عام، وذلك بمعدل زيادة متسارع عن 3.4 مليون هكتار سنويًا كانت تفقدها أفريقيا خلال العقد 2000-2010، وتدهور ما يقدر بنحو 65% من الأراضي الصالحة للزراعة، و30٪ من أراضي الرعي و20٪ من الغابات، وهو ما يكلف القارة 68 مليار دولار سنويًا، ويؤثر على 180 مليون شخص، معظمهم من فقراء الريف.

وفي سياق متصل، أصدرت الأمم المتحدة في 27 أبريل 2022 تقريرًا عن الأرض، بعنوان “توقعات الأراضي العالمية”، وقدم هذا التقرير تنبؤات مقلقة، تفيد بأن ظواهر مثل التحضر وإزالة الغابات، وكذلك الممارسات الزراعية والغذائية الحالية، ستؤدي إلى تدهور 16 مليون كيلومتر مربع من الأرض بحلول عام 2050، أو ما يقرب من نصف القارة الأفريقية، وستظهر هذه الخسارة المحتملة بشكل رئيسي في أفريقيا، حيث يؤثر التصحر على حوالي 46٪ من أراضي القارة بشكل عام، ولا سيما في منطقة الساحل والمغرب العربي. 

وفي دراسة سابقة نُشرت في 29 سبتمبر 2021 حول الوتيرة البطيئة لاستعادة الأراضي المتدهورة في أفريقيا، أشارت الأمم المتحدة بالفعل إلى أن القارة بها حوالي مليار هكتار من الأراضي الجافة، وتختفي أربعة ملايين هكتار من الغابات كل عام، فضلًا عن أن 319 مليون هكتار من أفريقيا معرضة لمخاطر التصحر بسبب حركة الرمال.

  • الأسباب والتداعيات:

يقصد بالتصحر تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، وهي ظاهرة متداخلة ومعقدة، ناتجة بشكل أساسي عن عدة عوامل، بعضها متعلق بالتغيرات المناخية التي اشتدت وتيرتها في السنوات الأخيرة، من فيضانات وجفاف وحرائق، والبعض الآخر ناتج عن تدخلات بشرية مثل الإفراط في الزراعة، والرعي الجائر، واحتجاز المياه، وإزالة الغابات، حيث يقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أن 58٪ من التصحر الأفريقي ناتج عن رعي الماشية، كما تساهم الأنشطة الزراعية السيئة، في حوالي خُمس التصحر في أفريقيا. بالإضافة لذلك، تسهم عوامل مثل الفقر والزيادة السكانية في ارتفاع معدلات التصحر، حيث يضطر السكان إلى الاستمرار في زراعة الأراضي في كل فصول السنة دون إيلائها الرعاية اللازمة، مما يؤدي إلى تعرية التربة وتعرضها للتصحر سريعًا.

من جهة أخرى، يؤدي فقدان الأراضي الصحية، وتراجع غلات المحاصيل، نتيجة عملية التصحر، إلى عدم توافر الغذاء الكافي للأفراد، مما يستدعي عمليات نزوح داخلية للبحث عن أراضٍ صالحة للزراعة، ومن ثم زراعتها بطرق مكثفة من أجل إنتاج أكبر كمية ممكنة من المحصول، وهو ما يؤدي إلى تدهور التربة وتعريتها، والتي تمثل بداية عملية التصحر، حيث تتميز معظم التربة في أفريقيا بنسبة منخفضة من الطين، مما يجعلها سهلة الزراعة وأيضًا سهلة الفقد، وبذلك تصبح العديد من المجتمعات محاصرة في دوامة من الفقر وانعدام الأمن الغذائي، تؤدي إلى مزيد من تدهور الأراضي وتفاقم ندرة المياه.

فضلًا عن التداعيات الأمنية والاقتصادية الأخرى المحتملة نتيجة عمليات الهجرة والنزوح الجماعي من منطقة لأخرى بحثًا عن الأراضي الخصبة والمياه، حيث يعد التصحُّر والجفاف من أهم الأسباب البيئيَّة للهجرة والنزوح حول مناطق المياه والرعي، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأراضي الزراعية في البلاد المستقبلة، وهو ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، وفي ظل الموارد المائية والغذائية المحدودة، قد تندلع الصراعات، مما يُسفِر عن مزيد من المجاعات، وزيادة القلاقل الاجتماعية والاقتصادية. 

بالإضافة لذلك، يُعد تدهور الأراضي أيضًا محركًا رئيسيًا لتغير المناخ، ويمكن أن يؤدي فقدان الغابات إلى جعل المجتمعات أكثر عرضة للكوارث المرتبطة بالطقس مثل الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، فبينما تسهم المساحات الخضراء في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتقليل الاحترار العالمي، فإن إزالة الغطاء النباتي نتيجة التصحر، يضاعف من مخاطر التغيرات المناخية، وتصبح التقلبات الجوية أكثر حدة، مما يؤدي بالتبعية إلى مزيد من التصحر، وتدخل القارة في حلقة مفرغة لا تنتهي.

  • استعادة الأراضي المتدهورة ضرورة ملحّة:

تمثل استعادة الأراضي المتدهورة إحدى أهم الأدوات لعكس مسار التصحر، وتقليل الخسائر المترتبة عليه، حيث أظهرت الأبحاث أنه إذا تمكنت منطقة الساحل وغرب أفريقيا من استعادة 10٪ من الأراضي الزراعية سنويًا من خلال تقنيات الإدارة المستدامة للأراضي، فقد يصل العائد على الاستثمار إلى ما بين 50 و170 مليون دولار سنويًا. وبهذا الصدد قدرت إمكانية استعادة الغابات والأراضي المتدهورة في أفريقيا بأكثر من 720 مليون هكتار، وهي مساحة تقارب مساحة أستراليا، بما في ذلك 221 مليون هكتار بحاجة إلى الاستعادة داخل الأراضي الجافة بأفريقيا، و166 مليون هكتار في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والقرن الأفريقي، و55 مليونًا في منطقة الجنوب الأفريقي.

وإدراكًا لأهمية عكس مسار فقدان الغابات والأراضي وتدهورها، تعهدت الحكومات الأفريقية بالتزامات طموحة، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي. فمثلاً في عام 2007 تم إطلاق السور الأخضر العظيم للصحراء والساحل، وهي مبادرة تهدف لاستعادة الأراضي المتدهورة على نطاق واسع وتمتد لحوالي 8000 كيلومتر وتشمل 11 دولة أفريقية (بوركينافاسو، وجيبوتي، وإريتريا، وإثيوبيا، ومالي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال، والسودان، وتشاد). وكانت الفكرة الرئيسية للمبادرة هي أن غرس الأشجار يمكن أن يكافح التصحر، ويخلق فرص عمل، ويحسن الأمن الغذائي ويعيد السكان المهاجرين إلى أوطانهم. وتهدف المبادرة إلى استعادة 100 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة في البلدان الأحد عشر، بحلول عام 2030، وعزل 250 مليون طن من الكربون، وخلق 10 ملايين فرصة عمل مراعية للبيئة. 

ومع ذلك، وفقًا لتقرير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تم تحقيق ما بين 4 ٪ و20 ٪ فقط من الأهداف الأولية بحلول عام 2020، بسبب الفساد وسوء الإدارة ونقص التمويل، مما دعا إلى إنشاء مسرّع مبادرة السور الأخضر العظيم، بمبادرة فرنسية، إبّان مؤتمر قمة الكوكب الواحد الذي عُقد في 11 يناير 2021، لإضفاء زخم جديد على هذه المبادرة، وتعهد المجتمع الدولي بحوالي 14 مليار دولار لمدة 5 سنوات، أي ما يقرب من نصف مبلغ 33 مليار دولار الذي يقول الاتحاد الأفريقي إنه سيكون اللازم لاستكمال الجدار بحلول عام 2030.

بالإضافة لذلك، أطلقت الدول الأفريقية مبادرات أخرى لتحقيق أهداف مماثلة، ففي عام 2015 تم إطلاق مبادرة “استعادة المناظر الطبيعية للغابات الأفريقية (AFR100)” لاستعادة 100 مليون هكتار بحلول عام 2030، وفي عام 2018، التزمت الحكومات الأفريقية باستعادة 200 مليون هكتار ضمن خطة عموم أفريقيا لاستعادة النظم البيئية لبناء القدرة على الصمود. 

وعلى الرغم من تداخل هذه المناطق، واستمرار فقدان الغابات وتدهور الأراضي، إلا أن هذا الالتزام من جانب الحكومات الأفريقية يوضح وجود إرادة سياسية لاستعادة الأراضي المتدهورة، وكبح جماح التصحر، ولكن تحديات مثل الفساد وسوء الإدارة ونقص التمويل تقف عائقًا أمام تحقيق المستهدف. لذا تهدف دول القارة الأفريقية بشكل رئيسي من هذا المؤتمر وغيره من المحافل الدولية المعنية بتأثير التغيرات المناخية إلى حشد التمويل الدولي للمشروعات المناخية الوطنية والإقليمية، كجزء من المسئولية الدولية تجاه الدول الأقل نموًا والأكثر تضررًا.

مؤتمر الأطراف الخامس عشر: قرارات واسعة والتزامات محدودة

بعد ما يقرب من أسبوعين من المحادثات حول التصحر والجفاف، اختتم مؤتمر الأطراف الخامس عشر لمكافحة التصحر يوم الجمعة 20 مايو في أبيدجان، مع تبني 38 قرارًا للاستثمار في استعادة الأراضي وتخفيف آثار الجفاف، كان أبرزها: تسريع استعادة مليار هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030، وتعزيز مقاومة الجفاف من خلال تحجيم توسع الأراضي الجافة، وتحسين السياسات الوطنية والإنذار المبكر، والرصد والتقييم، وتعبئة التمويل لمكافحة الجفاف، بالإضافة إلى إنشاء فريق عمل حكومي دولي معني بالجفاف للفترة 2022-2024 للنظر في الخيارات الممكنة، لدعم التحول من رد الفعل إلى إدارة الجفاف الاستباقية.

فضلًا عن خلق فرص اجتماعية واقتصادية تزيد من مرونة الريف واستقرار سبل العيش، وتعبئة الموارد اللازمة لمشاريع استعادة الأراضي، وذلك كمساهمة في معالجة الهجرة القسرية والنزوح الناجمين عن التصحر وتدهور الأراضي. هذا إلى جانب دعم مشاركة المرأة والشباب في العمليات والمشاريع التي تنبثق عن اتفاقية مكافحة التصحر.

علاوة على ذلك، تعهدت الأطراف بمعالجة العواصف الرملية والترابية وغيرها من مخاطر الكوارث المتصاعدة من خلال تصميم وتنفيذ الخطط والسياسات، بما في ذلك الإنذار المبكر وتقييم المخاطر، والتخفيف من الأسباب البشرية لهذه العواصف.

وبالإضافة إلى القرارات الرئيسية، تضمنت النتائج المهمة الأخرى لمؤتمر الأطراف الخامس عشر ثلاثة إعلانات رئيسية:

  • نداء أبيدجان: وهو برنامج رئيسي لتعبئة 1.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات لاستعادة “النظم الإيكولوجية للغابات المتدهورة في كوت ديفوار” وتعزيز الإدارة المستدامة للتربة، في كوت ديفوار التي فقدت 80% مساحة غاباتها بسبب التصحر، مع إمكانية تكييف المبادرة لتصلح لباقي الدول، وتتضمن المبادرة أربعة محاور، تشمل: محاربة إزالة الغابات واستعادة الغابات المتدهورة؛ وضمان الأمن الغذائي من خلال التكثيف المستدام لإنتاج الغذاء؛ وجعل سلاسل القيمة الحالية أكثر استدامة بدون تصحر؛ وتحديد سلاسل القيمة الجديدة المقاومة للمناخ.

وفور إطلاق المبادرة، أعلن بنك التنمية الأفريقي عن خطط لتعبئة 500 مليون دولار أمريكي لدعم التنفيذ، بالإضافة إلى تعبئة 502 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي، و50 مليون يورو من المانيا.

  • إعلان أبيدجان بشأن تحقيق المساواة بين الجنسين من أجل الاستعادة الناجحة للأراضي، ويهدف من بين أمور أخرى إلى: إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة فيما يخص تملك الأراضي، والمشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة في إدارتها على المستوى الإقليمي والوطني، وتسهيل وصول النساء إلى التكنولوجيا والموارد للمشاركة في جهود استعادة الأراضي المتدهورة، فضلًا عن العمل على إدراج معايير المساواة بين الجنسين في تطوير ومنح التمويل من أجل الإدارة المستدامة للأراضي، واستعادة الأراضي والتأهب للجفاف والقدرة على الصمود.
  • إعلان COP15 “الأرض والحياة والإرث”: وتضمن تطلعات وأهدافًا طموحة، أبرزها: دعوة الدول الأطراف لاتّباع نهج منهجي في حفظ الأراضي واستعادتها، وكذلك الإدارة المستدامة لعكس مسار تدهور الأراضي، بالإضافة إلى دعوة الأطراف إلى السعي لزيادة فعالية الشراكات والتمويل والتعاون على جميع المستويات، وتعزيز الاستثمارات الموجهة لمكافحة التصحر والدعم التكنولوجي والتقني، وحث الدول على اتّباع نهج استباقي وشامل تجاه العواصف الرملية والتخفيف من آثار الجفاف، والتحرك نحو أنظمة أغذية أكثر استدامة، فضلًا عن الحاجة إلى زيادة تعميم المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات في التنمية المتعلقة بالتصحر/ تدهور الأراضي، والسياسات والأنشطة المتعلقة بالجفاف داخل السياق الوطني.

ختامًا، على الرغم من الأهمية القصوى لظاهرة التصحر وتأثيراتها الواسعة، إلا أن مؤتمر مكافحة التصحر لا يحظى بذات الاهتمام العالمي لمؤتمر التغيرات المناخية، وهو ما يفسر ضآلة الالتزامات الدولية خلال المؤتمر وعموميتها. فعلى الرغم من تبني 38 قرارًا وثلاثة إعلانات خلال جلسات المؤتمر، إلا أنها تبدو أهدافًا وطموحات عامة، ولا ترقى إلى التزامات فعلية، باستثناء الاستثمارات الموجهة لمبادرة أبيدجان، وإنشاء فريق العمل الحكومي المعني بالجفاف. ومع ذلك، يمكن أن تمثل قمة المناخ “cop27” المقرر عقدها في مصر نوفمبر 2022، فرصة أخرى لدول القارة الأفريقية لانتزاع مزيد من الالتزامات الدولية الأكثر تحديدًا، لمساعدة الدول الأفريقية في إحراز بعض التقدم في التزاماتها نحو قضايا التغيرات المناخية، بما في ذلك مكافحة التصحر، لأن الأضرار المترتبة على عدم الالتزام، أو النتائج المرجوة منه، لن تقف تأثيراتها عند حدود القارة، وستمتد للكوكب بأكمله.

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي
+ postsBio ⮌
  • هايدي الشافعي
    مستقبل أجوا بعد 2025: محددات وسيناريوهات الشراكة الأمريكية الأفريقية
  • هايدي الشافعي
    الفجوة الخضراء: القمة الأفريقية للمناخ بين الالتزام السياسي وتحدي التمويل
  • هايدي الشافعي
    تيكاد 9 – نموذج تنموي جديد لليابان في أفريقيا
  • هايدي الشافعي
    تكالب خارجي: معادن الكونغو الديمقراطية.. محفز مزدوج للصراع والسلام

ترشيحاتنا

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي

توازن دقيق: تحولات العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا منذ عودة الرئيس ترامب للحكم

وسوم: سلايدر
هايدي الشافعي 05/06/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
اختبار حقيقي: قواعد اللعبة التركية-الإيرانية في العراق
تراجع نسب المشاركة: انتخابات مجلس النواب العراقي 2021
لبنان بين التفاعلات الداخلية والإقليمية والدولية
الانسحاب التركي من باليرمو: الأسباب والدلالات
“التجديد والتغيير”: قمة جدة ومحدّدات الأمن القومي العربي
لماذا لجأت باكستان وإيران إلى التهدئة بعد الهجمات المتبادلة الأخيرة؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo