المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة
السياسات العامة
السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار
الدراسات الأمريكية
المادة 224: إعادة هندسة العلاقات الدفاعية بين واشنطن وتل أبيب
الدراسات الأوروبية
ارتدادات الانتخابات المحلية: قراءة في إعلان رئيس الوزراء البريطاني استقالتَه
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تحول تدريجي: قراءة في الآثار الجيوسياسية لعملية انتقال الطاقة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

تحول تدريجي: قراءة في الآثار الجيوسياسية لعملية انتقال الطاقة

بسنت جمال
بسنت جمال  - باحث أول سابق بوحدة الاقتصاد ودراسات الطاقة تم النشر بتاريخ 12/12/2022
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

لعب الوقود الأحفوري دورًا أساسيًا في تشكيل الخريطة الجيوسياسية العالمية على مدى القرنين الماضيين لما له من انعكاسات بالغة التأثير على ميزان القوى العالمي والعلاقات الدولية حيث كانت موارد الطاقة التقليدية جزءًا لا يتجزأ من العديد من الصراعات الدولية والإقليمية، إلا أنه مع بروز القضايا البيئية على الساحة العالمية بالتزامن مع تفاقم أزمة التغيرات المناخية والتوصل لاتفاق باريس للمناخ عام 2015 وانتشار تعهدات دولية عديدة بشأن الحد من الانبعاثات الكربونية وانبعاثات الميثان، توجهت أنظار قادة العالم إلى مصادر الطاقة المتجددة التي انتقلت إلى مركز مشهد الطاقة العالمي. 

المحتويات
الطاقة المتجددة الأسرع نموًا في مزيج الطاقةعواقب جيوسياسية

وانطلاقًا من هذا، من الممكن أن يصاحب عملية التحول في مجال الطاقة –التي تعني الانتقال من إنتاج واستهلاك الطاقة التقليدية إلى الاعتماد على نظام طاقة خالٍ من الكربون-  آثارًا جيوسياسية تدريجية نظرًا لتأثيرها على تشكيل التحالفات والخريطة التجارية للطاقة، حيث تنبع التحولات الجيوسياسية المصاحبة لتسارع وتيرة استخدام الطاقة المتجددة من كونها تختلف اختلافًا جوهريًا عن مصادر الطاقة التقليدية نظرًا لعدم تركزها في مواقع جغرافية محددة، ونظرًا لاعتماد عملية تطويرها على المعادن الأرضية وتكنولوجيا التخزين، ولهذا، أكدت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن عواقب التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة يمكن أن تكون بالغة الأهمية مثل التحول من الخشب إلى الفحم والنفط قبل قرنين من الزمان.

الطاقة المتجددة الأسرع نموًا في مزيج الطاقة

احتلت مصادر الطاقة المتجددة مكانة هامة في مشهد الطاقة العالمي انطلاقًا من تطور قـدراتها التنافسية بفضل التطورات التكنولوجية وانخفاض تكاليف إنتاجها مما ساهم في تسريع وتيرة نموها مقارنة بأي مصدر آخر للطاقة، حيث توفر طاقة الرياح والطاقة الشمسية حاليًا حوالي 6% من قدرة توليد الكهرباء في جميع أنحاء العالم مقارنة مع نحو 0.2% خلال عام 2000. وعلى خلاف جميع أنواع الوقود الأحفوري، استطاعت مصادر الطاقة المتجددة أن تحقق نموًا خلال عام 2020، كما يتبين من الرسم الآتي:

الشكل 1- إجمالي توليد الطاقة المتجددة (تيراوات/ ساعة)

Source: British Petroleum Statistical Review of World Energy 2022.

يُبين الرسم ارتفاع القدرة التوليدية للطاقة المتجددة خلال 2021 بنحو 16.22% على أساس سنوي، فيما نمت وتيرة نموها خلال عقدٍ زمني بنحو 302.64% من 908.3 تيراوات/ ساعة عام 2011 إلى 3657.2 تيراوات/ ساعة بحلول نهاية العام الماضي، وهي الوتيرة الأسرع مقارنة بالفحم أو النفط أو الغاز الطبيعي. ويُمكن تفسير تلك المعدلات بعدد من العوامل، منها:

• انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة: ساهم تراجع تكلفة تقنيات الطاقة المتجددة نتيجة للتقدم التكنولوجي وضخ المزيد من الاستثمارات بها في إعطائها ميزة تنافسية نسبية، فمنذ عام 2010، انخفض متوسط تكلفة الكهرباء المُولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنسبة 73% و22% على التوالي، فيما تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى انخفاض متوسط التكلفة العالمية للكهرباء المُولدة من الرياح البرية بنحو 26%، ومن الرياح البحرية بحوالي 35%، ومن تقنيات الطاقة الشمسية المركزة بنسبة 37%، ومن الخلايا الكهروضوئية الشمسية بنحو 59% بحلول عام 2025.

• تفاقم التغيرات المناخية: أدت المشاكل الناجمة عن الوقود الأحفوري إلى اعتراف الحكومات والشعوب بالحاجة إلى إزالة الكربون من الاقتصاد العالمي، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء يقتل 7 ملايين شخص سنويًا مما يجعله رابع أكبر سبب للوفاة. وما لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة لإزالة الكربون من قطاع الطاقة، فلن يحقق العالم هدف اتفاقية باريس وأهداف التنمية المستدامة.

• تعهدات دولية: تسعي غالبية دول العالم إلى الالتزام بتعهداتها تجاه خفض الانبعاثات الكربونية حيث قامت 57 دولة بالإعلان عن خطط لإزالة الكربون من قطاع الكهرباء، وحددت 179 دولة أهدافًا تتعلق بتطوير وزيادة الطاقة المتجددة، كما تحولت العديد من البلدان إلى مصادر الطاقة المتجددة ضمن مساعيها لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة نظرًا لافتقارها لاحتياطيات الموارد الطاقوية التقليدية.

• الابتكار التكنولوجي: ساهم تعزيز الابتكار التكنولوجي في تقنيات الطاقة المتجددة كزيادة كفاءة وحدات الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتوربينات الرياح في تسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة في قطاع الكهرباء، كما يرسل ارتفاع براءات الاختراع في هذا القطاع إشارات بحدوث المزيد من الابتكارات التكنولوجية في مجال تقنيات الطاقة النظيفة مقارنة بمجالات الطاقة التقليدية والوقود الأحفوري. كما فتحت التقنيات الجديدة في قطاع الطاقة آفاقًا جديدة أمام الطاقة المتجددة مما ساعد على رفع كفاءتها وتسريع استخدامها في أنظمة توليد وتوزيع الكهرباء، بالإضافة إلى تطوير تقنيات جديدة لتخزين الطاقة المتذبذبة مثل الرياح والطاقة الشمسية.

• نفوذ المجتمع المدني: تزداد الضغوطات التي تمارسها مجموعات المجتمع المدني على الحكومات لتحديد سعر للكربون، وإلغاء دعم الوقود الأحفوري، والتخلص التدريجي من طاقة الفحم الحراري للحد من تلوث الهواء وانبعاثات الكربون، كما يعتبر الرأي العام أيضًا قوة فاعلة للتغيير، حيث بدأت تفضيلات المستهلكين في الاتجاه نحو شراء المنتجات والخدمات ذات البصمة الكربونية الأقل.

وتعتبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ من المناطق الرائدة في سوق الطاقة المتجددة؛ إذ تستحوذ على حوالي 46% من إجمالي القدرة التوليدية للطاقة المتجددة، يليها القارة الأوروبية التي تحتل المركز الثاني بنسبة 25.8% حتى نهاية عام 2021، وهو ما يوضحه الشكل الآتي:

الشكل 2- أبرز المناطق المنتجة للطاقة المتجددة حول العالم (%)

Source: British Petroleum Statistical Review of World Energy 2022.

ومع اختلاف المناطق الرائدة في توليد الطاقة المتجددة مقارنة مع الوقود الأحفوري، فمن المتوقع أن يساهم ذلك في تغيير الجغرافيا السياسية للطاقة التي تعتمد الآن على مصدرين رئيسيين فقط، النفط والغاز الطبيعي، ففي المستقبل البعيد قد تعتمد الخريطة الجيوسياسية للطاقة على العديد من العوامل الإضافية كإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا وخطوط نقل الطاقة والمواد الأرضية النادرة وبراءات الاختراع. كما أنه من الممكن أن تساهم الطاقة المتجددة في إعادة تشكيل التحالفات بين الدول وضعف التحالفات المبنية على الوقود الأحفوري.

عواقب جيوسياسية

ساعد التركز الجغرافي لاحتياطيات النفط والغاز الطبيعي والفحم بعض الدول على حماية مصالحها الوطنية وتعظيم نفوذها الاقتصادي والسياسي. وبالمقارنة، فإن الدول التي لا تمتلك مثل هذه الأصول قد عانت من تعرضها الشديد للمخاطر العالمية، ولهذا من المحتمل أن تستفيد الدول ذات الإمكانات التقنية العالية لتوليد الطاقة المتجددة من عملية انتقال الطاقة، ولكن بشكل تدريجي خلال الأجل الطويل، كما يتبين تاليًا:

• تسليح صادرات المعادن: استمدت الدول المصدرة للنفط والغاز الطبيعي قوتها للعب دور فاعل في النظام الدولي عبر التحكم في صادرات الطاقة ونطاقها السعري، وبالمثل، يُمكن أن يتكرر المشهد من جديد مع الدول الساعية للسيطرة على سلاسل توريد المعادن الأرضية، التي تُعد عنصرًا محوريًا في توليد الطاقة المتجددة حيث يتطلب بناء محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ومزارع الرياح وتصنيع السيارات الكهربائية استخدام المزيد من المعادن، فعلى سبيل المثال، يستلزم لإنتاج السيارة الكهربائية استخدام ستة أضعاف المدخلات المعدنية مقارنة بالسيارة التقليدية، فيما تحتاج محطة الرياح البرية تسعة أضعاف الموارد المعدنية مقارنة بالمحطات التي تعمل بالغاز الطبيعي، وبناء على ذلك، من المتوقع أن يزداد طلب قطاع الطاقة على المعادن بمقدار ثلاثة أضعاف بحلول عام 2040. 

وقد أدركت الصين الأهمية الجيوسياسية للمعادن النادرة منذ حوالي ثلاثين عامًا مما مكنها من التحكم في مستويات إنتاجها وتصنيعها وتكريرها وتصديرها؛ إذ لا تتمثل هيمنة الصين على المعادن النادرة فيما يُعرف بـ “جغرافية الاحتياطات” فحسب، بل ترجع هيمنتها إلى استغلالها لقوتها العاملة منخفضة التكلفة نسبيًا والقوانين البيئية غير المشددة للحصول على ميزة تنافسية في السوق العالمية، فضلًا عن ضخها استثمارات ضخمة في هذا القطاع، مع تطوير شبكة لتكرير المواد الخام، وتأميم صناعة الرواسب المعدنية الأرضية النادرة، بالإضافة إلى قيامها بتوقيع عقود التنقيب عن هذه المعادن في الدول الغنية بها لاستخراجها ومعالجتها، ثم تصديرها إلى بقية العالم.

ولهذا، تنظر الصين إلى احتكار سلاسل توريد المعادن جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها لأمن الطاقة، مما أعطاها ثقلًا جيوسياسيًا وفتح لها المجال لتسليح صادرات هذه المعادن، ولطالما لوحت بإمكانية استخدام سلاح المعادن النادرة لمواجهة أيّ ضغوط سياسية واقتصادية قد تتعرّض لها من القوى الغربية، مما أدى إلى دق ناقوس الخطر في العديد من البلدان الكبرى، كما إنها هددت في الكثير من المناسبات بإيقاف الصادرات من هذه المعادن إلى باقي الدول مما قد يؤثر سلبًا على اقتصاداتها القائمة على الصناعات التكنولوجية الحديثة. وعلى الرغم من توافر المعادن في تلك البلدان، إلا إنها تواجه العديد من التحديات خلال عملية إنتاجها كالتكاليف المرتفعة والمخاوف البيئية من إنشاء ذلك النوع من الصناعات المحلية.

• احتدام المنافسة حول تصنيع البطاريات: تلعب البطاريات دورًا أساسيًا في عملية تحول الطاقة انطلاقًا من قدرتها على الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب في قطاع الطاقة، ولهذا، سعت الصين للهيمنة أيضًا على صناعة البطاريات، حيث تمتلك 93 مصنعًا ضخمًا لصناعة خلايا بطاريات الليثيوم إيون، وإذا استمرت بهذه الوتيرة خلال السنوات القادمة، فمن المتوقع أن تمتلك بكين 140 مصنعًا ضخمًا بحلول عام 2030، بينما ستمتلك أوروبا 17 مصنعًا والولايات المتحدة 10 مصانع فقط، وتتحكم شركة ” CATL” الصينية وحدها في حوالي 30% من سوق بطاريات السيارات الكهربائية في العالم.

ويعود نجاح الصين في هذا الشأن إلى طلبها المحلي الضخم على البطاريات، والسيطرة على 80%من تكرير المواد الخام في العالم، و60% من تصنيع مكونات البطاريات. ومن المرجح أن تسيطر منطقة آسيا والمحيط الهادئ على سوق البطاريات خلال الخمس سنوات المقبلة كما تبين الخريطة الآتية:

الشكل 3 – نمو سوق بطاريات الليثيوم-إيون في أقاليم العالم المُختلفة

وقد استشعرت الدول الغربية بمخاوف متعلقة بسيطرة الصين على سلاسل توريد المعادن والبطاريات ولهذا، تستهدف كلٌ من الولايات المتحدة وأوروبا تقليص اعتمادهما على الصين في بطاريات السيارات الكهربائية من خلال إنفاق رأسمالي جديد تزيد قيمته على 160 مليار دولار بحلول عام 2030، ليتوقع بنك “جولدمان ساكس” أنه يمكن تلبية الطلب على البطاريات الجاهزة بدون اللجوء إلى الصين في غضون السنوات الثلاثة إلى الخمسة المقبلة.

• خلق أنماط تجارية مختلفة: يُمكن للتحول إلى الطاقة المتجددة أن يؤدي إلى خفض حجم التجارة في الوقود الأحفوري بالمستقبل البعيد مقابل نمو معدلات التجارة في مجالات أخرى كالسلع والتكنولوجيا المتعلقة بالطاقة المتجددة. ومن ناحية أخرى، من المرجح أن تساهم عملية انتقال الطاقة في تغيير الخريطة التجارية الثنائية بين الدول وبعضها البعض، حيث قررت البرتغال وهولندا تعزيز التعاون الثنائي بينهما في مجال الطاقة خلال السنوات الأخيرة من خلال موافقة الأولى على تصدير الهيدروجين الأخضر للأخيرة، بينما تدرس ألمانيا صفقة لشراء الهيدروجين من المغرب، فيما ظهرت الدبلوماسية الخضراء كركيزة مهمة لسياسة ألمانيا تجاه الخليج عقب الحرب الأوكرانية حيث أسفرت إعادة نظر الاتحاد الأوروبي في سياسة الطاقة تشكيل العلاقات مع دول الخليج، ويدلل هذا النمط من الصفقات الثنائية  على أن ملف الطاقة المتجددة سيصبح مكونًا أساسيًا في العلاقات التجارية المستقبلية.

وبينما ستساعد الطاقة النظيفة في تقوية العلاقات الثنائية بين بعض الدول إلا إنها ستكون محل خلاف بين البعض الأخر كالولايات المتحدة والصين، الساعيتان للسيطرة على المشهد الجيوسياسي للطاقة المتجددة، حيث قرر الرئيس الأمريكي “جو بايدن” مؤخرًا تمديد التعريفات الجمركية المفروضة على معدات الطاقة الشمسية المستوردة من بكين لمدة أربع سنوات أخرى. ويأتي الخلاف التجاري المتصاعد بين أكبر اقتصادين في العالم رغم موافقتهم المزعومة على عزل ملف التغيرات المناخية من الحرب التجارية المستمرة بينهما نظرًا لعدم قدرة الاقتصاد العالمي على تلبية الأهداف المناخية دون تكثيف جهود إزالة الكربون في الولايات المتحدة والصين، أكبر مصدرين للانبعاثات الكربونية في العالم.

•  ظهور تحالفات جديدة في الساحة الدولية: من المرجح أن تسفر عملية تحول الطاقة عن تشكيل تحالفات جديدة بين الدول التي تشترك في الرؤية تجاه سياساتها المناخية كالتحالف الدولي للطاقة الشمسية، وتحالف الطاقة العالمي للناس والكوكب (GEAPP)، والذي تم إطلاقه في قمة المناخ (COP26) لتسريع الاستثمار في الطاقة الخضراء وحلول الطاقة المتجددة في الاقتصادات النامية والناشئة على مدى العقد المقبل. ولا يُمكن القول إن تلك التحالفات ستضاهي قوة وتأثير تحالف “أوبك بلس” نظرًا للتوقعات السائدة بأن الوقود الأحفوري سيظل مكونًا رئيسيًا في مزيج الطاقة العالمي، إلا إنه قد يكون لها تأثير ملموس في المستقبل مع إدراك كافة الحكومات حول العالم ضرورة التعاون من أجل زيادة نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة. 

جملة القول إن وتيرة توليد الطاقة المتجددة تزداد بشكل سريع مقارنة بباقي مصادر الطاقة مع محاولة الدول للالتزام ببنود اتفاق باريس للمناخ، ورغم فوائد عملية انتقال الطاقة إلا إنها تنطوي على تداعيات جيوسياسية كتوجه الصراع إلى المعادن وتكنولوجيا التخزين بدلًا من مصادر الطاقة التقليدية، فضلًا عن بروز تحالفات دولية وعلاقات ثنائية جديدة.

بسنت جمال
+ postsBio ⮌

باحث أول سابق بوحدة الاقتصاد ودراسات الطاقة

  • بسنت جمال
    تسليح الموارد: دور المعادن النادرة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين
  • بسنت جمال
    رفع التصنيف الائتماني لمصر: خطوات اقتصادية إيجابية وسط بيئة إقليمية مضطربة
  • بسنت جمال
    تأثيرات متباينة: كيف تنعكس الانتخابات الأمريكية على المشهد الاقتصادي الداخلي والعالمي؟
  • بسنت جمال
    اقتصاد العبور: كيف أدارت مصر مواردها الاقتصادية حتى حرب 1973؟

ترشيحاتنا

بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟

صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران

الاقتصاد الأفريقي 2026 في ظل التحديات: الصمود والمرونة

توقعات التجارة العالمية في ظل عدم اليقين الجيوسياسي

وسوم: آثار جيوسياسية, الطاقة المتجددة
بسنت جمال 12/12/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
سيناريوهات ضم الصين لتايوان في ضوء الأزمة الأوكرانية
انطلاقة جديدة: دلالات ونتائج زيارة الرئيس “السيسي” لبكين
قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني
اليمن: هجمات الجنوب.. لماذا الآن وماذا بعد؟
زيارة الرئيس “ماكرون” للبنان.. السياق والدلالات
تجربة منقوصة: التحول الديمقراطي في تونس

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo