المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: استلهام التكتيكات الجهادية… قراءة في هجوم ماجدبورج بألمانيا
الإرهاب والصراعات المسلحة

استلهام التكتيكات الجهادية… قراءة في هجوم ماجدبورج بألمانيا

منى قشطة
منى قشطة تم النشر بتاريخ 22/12/2024
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شهدت ألمانيا مساء الجمعة الموافق 20 ديسمبر 2024 حادث دهس، استهدف حشودًا في أحد أسواق عيد الميلاد بمدينة ماجدبورج الواقعة بولاية ساكسونيا شرق البلاد، ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى، المقدر عددهم بنحو 5 قتلى وما يزيد على 80 مصاب، فيما تشير تقديرات أخرى إلى وصول تعداد المصابين إلى 200 شخصًا. من جانبها، شددت حكومة ولاية برلين الإجراءات الأمنية في أسواق عيد الميلاد بالعاصمة الألمانية، ونفذت شرطة ماجدبورج عملية أمنية موسعة بعد عمليه الدهس، وكذا أعلنت السلطات الألمانية إلقاء القبض على المشتبه به في تنفيذ الهجوم، فيما لم تُصدر حتى الآن بيانًا بشأن الدوافع المحتملة وراء تنفيذه، واكتفت بوصفه بـ “الهجوم المنفرد”. وفي هذا السياق تقدم هذه الورقة قراءة حول حيثيات وسياقات هجوم ماجدبورج في ضوء المعلومات المتوفرة حوله، وتناقش كذلك تداعياته المحتملة خلال الفترة المقبلة. 

المحتويات
حيثيات وسياقات الهجومتداعيات خطرة

حيثيات وسياقات الهجوم

وقع الهجوم الساعة 7:04 مساءً بالتوقيت المحلي لألمانيا يوم الجمعة 20 ديسمبر 2024، عندما قام شخصًا يقود سيارة دفع رباعي من طراز بي إم دبليو، بدهس الحشود الموجودة بأحد أسواق هدايا عيد الميلاد بمدينة ماجدبورج شرق ألمانيا، حيث اخترق الحواجز الأمنية، ثم أكمل القيادة بشكل مُتعرّج وبسرعة عالية، قاطعًا مسافة قُدّرت بـ 40 مترًا داخل السوق. وعقب ذلك بوقت قصير أعلنت السلطات الألمانية إلقاء القبض على شخصًا مشتبًها بضلوعه في تنفيذ الهجوم، وهذا الشخص تشير المعلومات المتوفرة حول هويته وخلفيته، إلى كونه مواطن سعودي الجنسية، يبلغ من العمر 50 عامًا، ويقيم في ألمانيا منذ عام 2006، ويحمل إقامة دائمة، ويعمل كطبيب متخصص في الطب النفسي، ويمارس مهنته في بيرنبورج، على بعد حوالي 40 كيلومترًا (25 ميلًا) جنوب ماجديبورج. 

وخلال اللحظات الأولى التي تلت وقوع الهجوم توالت التحليلات والتكهنات بشأن الجهة المسؤولة عن تنفيذه، وفي البداية رُجّحت كفّة التحليلات القائلة بأنه جاء بدوافع إسلاموية، باعتبار أن تكتيك تنفيذه جاء داعشيًا بامتياز. غير أن المعلومات التي توفّرت بعد ذلك أخذت بوصلة التكهنات في اتجاه آخر يشي بأن الهجوم جاء مدفوعًا بدوافع فردية للانتقام من السلطات الألمانية. حيثُ تبين من فحص حساب الشخص المشتبه به على “منصة X” أنه مُلحدًا ويتبنّى توجهًا مضادًا للإسلام؛ إذ يُشارك بشكل مكثّف بعشرات التغريدات اليومية التي تُركّز على موضوعات مُعادية للدين الإسلامي والمسيحي، ويحتفي ببعض الأشخاص حملة الجنسية السعودية الذين أعلنوا تركهم للإسلام، وكذا تُركّز بعض منشوراته على اتهام السلطات الألمانية بالفشل في جهودها لمكافحة ما وصفه بـ “الإسلاموية في أوروبا”، ومؤخرًا ادّعى استهداف السلطات الألمانية لطالبي اللجوء السعوديين، كما ذكرت مجلة “دير شبيجل” الألمانية أن منشورات المشتبه به على مواقع التواصل الاجتماعي تُشير إلى تعاطفه مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف. وبعيدًا عن الدوافع الحقيقية الكامنة وراء تنفيذه – إذ لا يمكن الجزم بشكل مطلق بصحة التكهنات سالفة الذكر لحين التوصل لنتائج التحقيقات –  يمكن القول إن ضخامة الهجوم تعكس ارتفاع المخاطر المرتبطة بالتهديدات الإرهابية في أوروبا وألمانيا على وجه الخصوص، بالنظر إلى حيثياته والسياقات المتزامنة مع توقيت تنفيذه. وهو ما يمكن توضيحه على التفصيل التالي:

1. رغم أن التصريحات الرسمية الألمانية أفادت بأن “مُنفذ الهجوم كان مهاجمًا منفردًا، واعتقدت بأنه لا يوجد أي خطر آخر على المدينة”، إلا أن تفاصيل تنفيذ الهجوم تعكس حقيقة أنه جاء متعمدًا ومنظمًا، وليس عشوائيًا بل مُخطط له مسبقًا لإصابة هدفه بامتياز، حيث قام الشخص المشتبه به باستئجار السيارة التي استقلها قبل وقت قصير من تنفيذ عملية الدهس، ويبدو أنه انتظر وقت ذروة اجتماع الحشود من العائلات والأطفال في السابعة مساءً كي يضمن وقوع أكبر عدد ممكن من الجرحى والمصابين. وهو ما يسلط الضوء على خطورة الهجمات التي تقع على غرار نمط “الذئاب المنفردة”، بغض النظر عن طبيعة الأهداف الكامنة وراءها سواء أكانت إسلاموية أو أفكار يمينة متطرفة، كونها تشكل صعوبة أمام الأجهزة الأمنية في تعقبها والمخططين لها أو التنبؤ بها قبل وقوعها. 

لكن صعوبة التنبؤ بالهجمات ذات الطابع المنفرد، كالهجوم موضع التحليل، لا تنفي وجود ثغرات أمنية لدى قوات الأمن الألمانية استغلها منفذ الهجوم الأخير. فرغم أن السلطات الألمانية شددت التدابير الأمنية الاحترازية في أسواق عيد الميلاد على وجه التحديد، وقامت بوضع حواجز خرسانية عند مداخل الطرق والأسواق، لتجنب وقوع هذا النوع من الهجمات (التي بات حدوثها شائعًا خلال مواسم عيد الميلاد كل عام)، إلا أن تلك الجهود لم تقف حائلًا أمام المشتبه به ونجح في تنفيذ عملية الدهس وسط الحشود، وهو ما يطرح الشكوك والتساؤلات حول ما إذا كانت الإجراءات الأمنية المتبعة من السلطات الألمانية كافية لضمان حماية الأماكن العامة في البلاد، وما إذا كانت بحاجة إلى تطويرها بما يتواكب مع التهديدات الراهنة. ويزيد من هذه الشكوك عدم وقوع منفذ الهجوم ضمن دوائر المتابعة الأمنية للمشتبه بميولهم المتطرفة، رغم أن منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية تتضمن في ثناياها إشارات واضحة وتهديدات صريحة تعبر عن نيته استخدام العنف. ويبدو أن عدم استجابة الأجهزة الأمنية لتلك الإشارات، ربما جاء نابعًا من تركيزها في المقام الأول على التهديدات ذات الطابع الإسلاموي على حساب باقي الأفكار الأخرى المتطرفة التي لا تقل خطورة في درجة تهديدها.  

2.  يأتي الهجوم موضع التحليل في توقيت متزامن مع الذكرى الثامنة لهجوم مماثل نفّذه أحد عناصر تنظيم داعش على أحد أسواق عيد الميلاد في برلين عام 2016، ما أسفر عن سقوط 13 شخصًا وإصابة 70 آخرين. وفي حين يتشابه الهجومان في التكتيك المتبع (الدهس باستخدام شاحنة)، وطبيعة المستهدف (حشود أسواق عيد الميلاد)، نجد أنهما يختلفان في دوافع كل منهما؛ فبينما جاء هجوم عام 2016 بدوافع إسلاموية وتبناه تنظيم داعش بشكل صريح، لم تتبين بعد الدوافع وراء الهجوم الأخير. وربما يدفعنا هذا التشابه في التكتيك وطبيعة المستهدف إلى طرح فرضيتين: الأولى، احتمالية أن يكون المشتبه به متأثرًا بدرجة أو بأخرى بأفكار داعش، وربما عمد إلى تصدير آراء مناهضة للإسلام كي يبقى بعيدًا عن أعين رادارات أجهزة الاستخبارات الألمانية، ومن ثم يتسنى له تنفيذ الهجوم في الوقت المناسب. والثانية، احتمالية أن يكون قد استلهم فقط التكتيك من داعش دون اعتناق أفكاره. ويدعم هذا الطرح بعض الشواهد التي يمكن ملاحظتها من قراءة منشورات المشتبه به على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تبنى لهجة حادة تضمنت سيلًا من الاتهامات للحكومة الألمانية بخصوص “اضطهادها للاجئين السعوديين لمنعهم من انتقاد الإسلام”، على حد تعبيره. لدرجة أنه لوّح في أكتوبر الماضي باستخدام العنف ضدها قائلًا في أحد تغريداته على (منصة X): “هكذا يفرض الإسلاميون على الغرب أن يحترمهم. أما نحن الليبراليون، خصوصًا في ألمانيا حسب تجربتي، فلن يحترمنا الغرب إلا بالعنف كما يفعل الإسلاميون. وعندما أقول “يحترمنا” أقصد ألا يرتكب جرائم فظيعة ضدنا”، وهو ما يعكس اعتقاده بأهمية اتباع نهج داعش كي تستجيب السلطات الألمانية لمطالبه. وفي كل الأحوال، يصعب الجزم بأي من الفرضيتين هو الصحيح – وإن كان يمكن ترجيح الثانية – قبل إعلان السلطات الألمانية عن نتائج التحقيق مع المشتبه به.

3. لا يمكن فصل هجوم ماجدبورج عن سياق تأهب السلطات الأمنية الألمانية للمخاطر الإرهابية المرتبطة بنشاط “داعش – خراسان”، ولعل هذا ما دفع التحليلات في بادئ الأمر إلى نسب تنفيذه لداعش. حيث تصاعدت منذ مطلع العام الجاري المؤشرات الدالة على تخطيط التنظيم لاستهداف ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، لعل أبرزها:

أ. وقوع هجمات دامية وحوادث طعن من قبل عناصر وخلايا نائمة وذئاب منفردة متأثرة بالفكر الداعشي، ومن ذلك على سبيل المثال، إعلان التنظيم في أغسطس 2024 مسؤوليته عن عملية طعن وقعت في مدينة زولينغن الألمانية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين.  

ب. تركيز الجهود الدعائية لداعش منذُ مطلع العام الجاري على بلورة الأحداث الراهنة وفي مقدمتها “حرب غزة” في خطاب جهادي يُحفّز المُتعاطفين مع التنظيم على شن هجمات على نمط “الذئاب المنفردة” ضد الدول الأوروبية وخصوصًا ألمانيا؛ انتقامًا من دعمها لإسرائيل. وكان لافتًا حرص التنظيم على أن تكون متون دعاياه الجهادية في هذا الإطار مصحوبة بمبادئ توجيهية لأعضائه حول “طبيعة الأهداف” التي يُمكن استهدافها على غرار الكنائس والمعابد والأماكن العامة وغيرها، وكذا “التكتيكات والأسلحة” المُستخدمة من قبيل حوادث الطعن والدهس والقنابل الحارقة والتفجيرات الانتحارية.    

ج. تكرار عمليات المُطاردة والاعتقال التي تقوم بها السلطات الألمانية لعشرات العناصر والخلايا التابعة لداعش، ومن أحدثها على سبيل المثال وليس الحصر، إعلانها في 10 ديسمبر الجاري إلقاء القبض على شاب مراهق (17 عامًا) كان يخطط لشن هجوم إرهابي في احتفالات عيد الميلاد باستخدام شاحنة.

د. رصد عمليات تسلل لبعض العناصر التابعة لـ “داعش – خراسان” ضمن موجات اللاجئين الأوكرانيين التي تدفقت إلى ألمانيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية؛ إذ استغل التنظيم السماح للأجانب بالحصول على جوازات سفر أوكرانية، ونظام الإعفاء من التأشيرات بين دول الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، في تسهيل عملية الزج ببعض عناصره لشن هجمات على الأراضي الألمانية والأوروبية. وثمة شواهد كثيرة على ذلك من بينها؛ رصد مسؤولو الأمن الألمان زيادة في عدد الأفراد من آسيا الوسطى، وخاصة طاجيكستان، الذين يتنكرون في هيئة لاجئين أوكرانيين، ويستخدمون وثائق مزورة وروايات وهمية للتهرب من عمليات التفتيش. كما كشفت عملية لقوات الأمن في ألمانيا في يوليو 2023 عن خلية جهادية مُشتبه بها دخلت أوروبا من أوكرانيا تضم 7 أفراد من آسيا الوسطى على صلة بتنظيم داعش كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية. وفي السياق ذاته، اعتقلت الشرطة الألمانية في ديسمبر 2023 مواطنًا طاجيكيًا يبلغ من العمر 30 عامًا للاشتباه في قيامه بالتخطيط لهجوم إرهابي على كاتدرائية كولونيا، وتشير المصادر إلى أنه كان على صلة بتنظيم داعش خراسان، ووصل إلى أوروبا من أوكرانيا. 

تداعيات خطرة

ينطوي هجوم ماجدبورج، مضافًا إليه مؤشرات تنامي مخاطر تنظيم داعش على جملة من التداعيات السلبية على المشهد السياسي والأمني في ألمانيا وفي أوروبا بشكل عام، أبرزها ما يلي:

أولًا، بجانب خسائرها البشرية، تُكبد تلك المخاطر الحكومة الألمانية خسائر اقتصادية فادحة، تفاقم من التحديات الاقتصادية التي تواجهها بالفعل. ناهيك عن تأثيراتها المعنوية الكبيرة؛ إذ تؤدي إلى خلق حالة من الذعر بين المدنيين، وتثير الشكوك حول قدرة الأجهزة الألمانية على التصدي للتهديدات الإرهابية. 

ثانيًا، تُتيح الهجمات الإرهابية التي يضطلع اللاجئون المقيمون بألمانيا بتنفيذها، ورقة انتخابية مجانية لأحزاب اليمين المتطرف التي تتبنى رؤية معادية للاجئين، وتشترك في كراهيتها للأجانب وتمسكها الحاد المتطرف بالقيم الوطنية والهوية اللغوية والثقافية والسياسية. حيثُ يُعتبر ملف الهجرة أحد الأسباب الرئيسية المُغذّية لصعود أحزاب وجماعات اليمين المتطرف في أوروبا عمومًا وألمانيا خصوصًا، جرّاء تبعات سياسات الهجرة واللجوء التي تبنتها المُستشارة الألمانية السابقة “إنجيلا ميركل”؛ إذ تعتقد تلك الجماعات في أن تزايد مُعدلات الهجرة هو السبب الأول للمعضلات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجها المُجتمعات الأوروبية، وأنها تُسهم في انزلاق الهويات الوطنية الأوروبية إلى منحنيات خطرة، ومن ثمّ ينبغي حمايتها من العناصر الأجنبية المُعادية التي تُمثل تهديدًا لها. وعليه، تكمن الخطورة في تزامن الهجوم مع الدعوة لانتخابات اتحادية مبكرة في 23 فبراير المقبل ومن ثم تتعاظم فرص توظيفه من قِبل حزب البديل من أجل ألمانيا بغرض تعظيم مكاسبه الانتخابية. وبشكل عام، تُنشئ الهجمات الإرهابية التي ينفذها اللاجئون حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد، تبدأ مع تحفيزها لصعود جماعات اليمين المتطرف، وقيامها بشن جرائم عنيفة ضد المهاجرين الأجانب، وتأجيج خطابات الكراهية ضد المسلمين وربطهم بالإرهاب، ما يفاقم بالتبعية ظاهرة “الإسلاموفوبيا” (سجلت ألمانيا 1464 جريمة ضد الإسلام والمسلمين خلال 2023 ونحو 137 جريمة خلال الربع الأول من 2024) التي يؤطرها داعش وغيرة من التنظيمات الإرهابية في صورة الحرب على الإسلام، ويستغلها في متونه الجهادية للتحفيز على شن هجمات انتقامية ضد الغرب. 

ثالثًا، يكشف هجوم ماجدبورج أن البصمة التكتيكية للذئاب المنفردة المرتبطة بالتنظيمات التي تتبع أيديولوجية جهادية مثل داعش اكتسبت جاذبية معينة لدى بعض العناصر ذات الميول الراديكالية رغم عدم انتمائهم لجماعات الإرهاب الأيديولوجي الإسلاموي، الأمر الذي يرتب أعباء إضافية على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ويشتت جهودها، ذلك لأن هذا النوع من الهجمات يتيح لمنفذيها إمكانية التسلل من بين القيود الأمنية، كونها يصعب التنبؤ بها قبل وقوعها، ناهيك عن أن تنفيذها لا يحتاج إلى تدريب احترافي، ويسهل التخطيط لها من قبل منفذيها.

ختامًا، يمكن القول إن هجوم ماجدبورج يضاف إلى جملة المؤشرات الدالة على تنامي المخاطر الإرهابية في ألمانيا وأوروبا بشكل عام. لاسيما مع بقاء احتمالات قيام تنظيم داعش بتنفيذ هجمات مماثلة خلال الفترة المقبلة قائمة، بالتزامن مع موسم احتفالات عيد الميلاد التي تعد هدفًا رئيسيًا للتنظيم لشن هجماته في أوروبا.  

منى قشطة
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الإرهاب والصراعات المسلحة

  • منى قشطة
    هدف ملغوم: قاعدة باجرام وخيارات العودة الأمريكية إلى أفغانستان
  • منى قشطة
    مُحددات حاكمة: تداعيات الانسحاب الأمريكي من العراق على نشاط تنظيم داعش
  • منى قشطة
    ورقة الأقليات: إلى أي مدى يمكن توظيف البلوش في التصعيد الإسرائيلي-الإيراني؟
  • منى قشطة
    قراءة في مؤشر الإرهاب العالمي 2025 (3): النشاط الإرهابي في الساحل الأفريقي

ترشيحاتنا

الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟

بين القوة الاقتصادية والنفوذ السياسي: دلالات خسارة ألمانيا في مجلس الأمن

أمريكا أولًا: قراءة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب 2026

دور تاريخي: مصر والقضية الفلسطينية منذ عام 1948

وسوم: أسواق عيد الميلاد, ألمانيا, أوروبا, الآن, الإرهاب في أوروبا, الإسلاموفوبيا, البديل من أجل ألمانيا, الحرب الأوكرانية, الحكومة الألمانية, الدول الأوروبية, الذئاب المنفردة, السلطات الألمانية, اللاجئين في ألمانيا, المعادي للإسلام, اليمين المتطرف, برلين, تهديد إرهابي, حادث دهس, حادث دهس في ألمانيا, حرب غزة, داعش, داعش خراسان, داعش في أوروبا, سيناريو الحرب الأوكرانية, طبيب سعودي, عاجل, عاجل في المانيا, قتلى, قتلى في حادث دهس, ماغدبورغ, هجوم ألمانيا, هجوم إرهابي, هجوم إرهابي في برلين, هجوم ماجدبورج
منى قشطة 22/12/2024

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
فرنسا: مجهول في مواجهة المجهول
تحدي كورونا: الفرنسيون ومراجعة أزمة الصناعة
استعادة النفوذ: الموقف البريطاني من الأزمة الأوكرانية
ردع مُوجه: ماذا يستهدف الرئيس “بوتين” من خطاب يوم النصر؟ 
التمويل.. كلمة السر في نجاح نظام التأمين الصحي الشامل
القمة العربية-الأوروبية.. فرص بناء علاقات مؤسسية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo