المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: ملف الهجرة واللجوء في مصر بين تداعيات الحاضر ومسارات الحل 
تنمية ومجتمع

ملف الهجرة واللجوء في مصر بين تداعيات الحاضر ومسارات الحل 

د.هالة فودة
د.هالة فودة تم النشر بتاريخ 27/04/2025
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

لاعتبارات متباينة وذات أبعاد متعددة؛ منها السياسي، والأمني، والاقتصادي، والاجتماعي، والبيئي، تتزايد أعداد الأشخاص الذين يُجبرون على الفرار من أوطانهم. فوفقًا لتقرير الهجرة الدولية 2020 الصادر عن شعبة السكان بإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (DESA)، بلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون خارج بلدانهم الأصلية 281 مليون شخص في عام 2020. وبين عامي 2000-2020، تضاعف عدد الذين فرّوا من النزاعات أو الأزمات أو الاضطهاد أو العنف أو انتهاكات حقوق الإنسان من 17 إلى 34 مليونًا.

المحتويات
إحصائيات وتقديراتتداعيات زيادة تدفق اللاجئين إلى مصرنقص التمويلالبدائل ومسارات الحلإعادة التوطين: مسار الاستيعاب والدمجمسار التضييق الأمني

وفي عام 2020، مثل اللاجئون 12% من جميع المهاجرين الدوليين، بعد أن كانت النسبة 9.5% في عام 2000؛ حيث استمرت عمليات النزوح القسري عبر الحدود الوطنية في الارتفاع بشكل أسرع من الهجرة الطوعية. وبين عامي 2000 و2020، تضاعف عدد الذين فرّوا من النزاعات أو الأزمات أو الاضطهاد أو العنف أو انتهاكات حقوق الإنسان من 17 إلى 34 مليونًا، موزعين على البلدان المضيفة كالآتي: 31% و30% و26% و3% و10% في آسيا وأوروبا والأميركتين والبلدان الجزرية وأفريقيا على التوالي.

توزيع اللاجئين على قارات العالم (%)

القارةالنسبة
آسيا31
أوروبا30
الأمريكتان26
البلدان الجزرية3
أفريقيا10

تُعتبر مصر واحدة من الدول التي لعبت دورًا مهمًا في قضية اللاجئين على مر العقود؛ حيث يعكس موقفها الإنساني والسياسي التزامها بمبادئ حقوق الإنسان وتقديم الدعم للمتضررين من النزاعات والحروب. تاريخيًا، أسهمت مصر في صياغة اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين، واتفاقية اللاجئين الخاصة بمنظمة الوحدة الأفريقية 1969. كما صادقت مصر على الاتفاقيات الخاصة بمناهضة الإبادة الجماعية، واتفاقيات جنيف الأربعة، واتفاقية مناهضة التمييز العنصري، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتفاقية مناهضة التعذيب، وأخيرًا البروتوكول الاختياري الأول والثاني لاتفاقيات جنيف الأربعة. كما تنص المادة 91 من الدستور المصري على أن “للدولة أن تمنح حق اللجوء السياسي لكل أجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة، وتسليم اللاجئين السياسيين محظور. 

بسبب الزيادة السريعة والكبيرة في أعداد اللاجئين، قامت الحكومة المصرية بإصدار تشريع يُنظم تدفقات اللاجئين والمهاجرين إلى أراضيها، وفقًا لضوابط أُعلن عنها؛ أبرزها إنشاء لجنة دائمة لشئون اللاجئين تكون لها الشخصية الاعتبارية وتكون هي الجهة المعنية بشئون اللاجئين، كما يكون للطفل اللاجئ بموجب مشروع القانون الحق في التعليم الأساسي، والحق في الاعتراف بالشهادات الدراسية الممنوحة في الخارج للاجئين، ويكون للاجئ كذلك الحق في الحصول على رعاية صحية مناسبة وفقًا للقرارات الصادرة عن وزير الصحة، والاشتراك في عضوية الجمعيات الأهلية أو مجالس إدارتها. ويلتزم من يكتسب صفة اللاجئ باحترام الدستور والقوانين واللوائح المعمول بها في مصر وبمراعاة قيم المجتمع المصري واحترام تقاليده، وحظر القيام بأي نشاط من شأنه المساس بالأمن القومي أو النظام العام أو يتعارض مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو جامعة الدول العربية.

كما نص القانون على إسقاط وصف اللاجئ ويتم إبعاد الشخص فورًا عن البلاد إذا كان قد اكتسب هذا الوصف بناءً على غش، أو احتيال، أو إغفال أي بيانات أو معلومات أساسية، أو إذا ثبت ارتكابه لأي من المحظورات المنصوص عليها في القانون.

كما أقر القانون حق اللاجئ في العمل سواء لحسابه الخاص أو من خلال تأسيس شركات أو الانضمام لشركات قائمة، دون فرض أي ضرائب أو أعباء مالية إضافية عليه، بالإضافة إلى ذلك، يمنح القانون اللاجئ الحق في التقدم للحصول على الجنسية المصرية وفقًا للإجراءات المحددة. 

إحصائيات وتقديرات

يوجد تباين واضح في أعداد اللاجئين والمهاجرين على الأراضي المصرية ويعود ذلك لسببين:

 أولًا: “الاختلاف بين المسميات” التي تطلق على قطاعات الوافدين المختلفة، التي تتنوع بين «لاجئ، ومهاجر وزائر ومقيم”. فوفقًا لاتفاقية 1951 بشأن اللاجئين، يُعَرَّف اللاجئ على أنه ”كل شخص يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تخوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسبب ذلك التخوف يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك. وتعرف الأمم المتحدة المهاجر على أنه”شخص أقام في دولة أجنبية لأكثر من سنة بغض النظر عن الأسباب سواء كانت طوعية أو كرهية، وبغض النظر عن الوسيلة المستخدمة للهجرة سواء كانت نظامية أو غير نظامية“.

وتعتبر مصر كل القادمين إليها من الدول الأخرى كمهاجرين بمثابة لاجئين، في وقت لا تعترف فيه مفوضية شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سوى بالمسجلين فيها، ومن هنا يأتي التباين بين الأرقام التي تصدرها الحكومة المصرية والمفوضية.

ثانيًا: هناك حالات كثيرة تُقدر بالآلاف، وفقًا لبعض التقديرات الفردية غير الرسمية، وصلت الى مصر عن طريق الحدود الجنوبية والغربية، بحيث يصعب على الحكومة المصرية في الوقت الراهن تتبعهم أو حصر أعدادهم. بجانب ذلك فقد تم رصد حالات لوافدين لا يفصحون عن السبب الحقيقي لقدومهم، ويحصلون على تأشيرات لزيارة أقارب ممن يقيمون بشكل شرعي، أو ربما يفدون لمصر باستعمال تأشيرة السياحة؛ الأمر الذي يصعب معه أيضًا رصد الدقيق لرقم اللاجئين.

وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحددة لشئون اللاجئين (UNHCR) في يونيو 2024، تستضيف مصر 672,000 لاجئ وطالب لجوء مسجل من 62 دولة. يُشكل السودانيون الفئة الأكبر بينهم. ويعيش معظم اللاجئين في المناطق الحضرية بالقاهرة ومحافظات الساحل الشمالي تحديدًا محافظتي مرسى مطروح والإسكندرية. كما كشفت المنظمة الدولية للهجرة، أن العدد الحالي للمهاجرين الدوليين المقيمين في مصر هو 9,012,582 مهاجرًا، أي ما يعادل 8.7٪ من السكان المصريين. وقد لُوحظ زيادة في عدد المهاجرين منذ عام 2019، بسبب عدم الاستقرار الذي طال البلدان المجاورة لمصر؛ مما دفع الآلاف من مواطني السودان وجنوب السودان وسوريا وإثيوبيا والعراق واليمن للبحث عن ملاذ في مصر. 

ويأتي المهاجرون في مصر من 133 دولة، بينهم المجموعات الكُبرى، وأهمها المهاجرون السودانيون، الذين وصل عددهم إلى أربعة ملايين، منهم 469,664 لاجئًا. والسوريون، وعددهم 1.5 مليون، مسجل منهم 157,673 لدى مفوضية اللاجئين. اليمنيون، وعددهم مليون واحد، مسجل منهم 8.649 لاجئًا، والليبيون، وعددهم مليون واحد. وتشكل هذه الجنسيات الأربع 80٪ من المهاجرين المقيمين حاليًا في البلاد، إضافة إلى الأعداد المُسجلة لدى مفوضية اللاجئين فقط، وتوزيعهم كالآتي 45,079 من جنوب السودان و38,938 من إريتريا و18,721 من إثيوبيا.

ويظهر تقرير لمنظمة الهجرة العالمية حول أعداد المهاجرين في مصر في يوليو 2022، أن متوسط عمر المهاجرين في مصر هو ​​35 سنة، مع نسبة متوازنة من الذكور (50.4٪) والإناث (49.6٪)، وأن 40% من المهاجرين المسجلين في مصر هم من الأطفال. وفيما يتعلق بمنطقة الإقامة فقد رصد التقرير أن 37.9% من المهاجرين يقيمون في المحافظات الحضرية، بينما 28% يقيمون في محافظات الوجه البحري. ويمثل المهاجرون الذين يعيشون في محافظات صعيد مصر 32% من إجمالي السكان، مع 1.4% فقط منهم يعيشون في محافظات الحدود. 

وفيما يتعلق بمدة إقامة المهاجرين في مصر، تُشير البيانات إلى أن متوسط مدة الإقامة هو 11.2 سنة، وأكثر من 94% من المهاجرين واللاجئين تقل مدة إقامتهم عن 15 سنة. فقط 5.7% يقيمون في مصر منذ 15 سنة أو أكثر. كما أفاد التقرير بأن الأسباب الرئيسية للبقاء في مصر هي العمل والتعليم والتعليم العالي والتقدم بطلب الحصول على وضع لاجئ أو طلب اللجوء، والحصول على الخدمات الصحية والزواج.

تداعيات زيادة تدفق اللاجئين إلى مصر

تفرض زيادة تدفقات اللاجئين نتيجة للاضطرابات الجيوسياسية تحديات وفرص متعددة الأوجه، لا سيما في سياق الإصلاحات الاقتصادية الجارية في البلاد ومساعيها نحو التنمية المستدامة. وقد اختلفت الآراء حول تأثير تدفق ملايين اللاجئين عل التركيبة الديموغرافية للشعب المصري خاصة في ظل ارتفاع نبرة الغضب الشعبي حول زيادة أعدادهم وتمركزهم في أحياء محددة أصبحت تُعرف بأسماء المحال التجارية الخاصة بهم. 

وفقًا لدراسة صادرة عن معهد كارنجي حول ما إذا كان تدفق اللاجئين يمثل تحديًا أم إضافة خاصة في المجال الاقتصادي فقد خلصت إلى أن معظم اللاجئين خاصة (السودانيين والسوريين) الذين أتوا إلى مصر يمكن اعتبارهم من المنتمين للطبقة العليا والمتوسطة – العليا، وهم من أصحاب رءوس الأموال الذين أتوا بشكل شرعي معتمدين على مدخراتهم ونجحوا في إقامة استثمارات متعددة ومن ثَمّ العيش والاندماج. هذه الفئات لا تمثل بالتبعية عبئًا على الحكومة المصرية وعلى الموازنة العامة، بل هي تعد إضافة اقتصادية؛ حيث تقوم هذه الفئات بدفع مقابل الخدمات من صحة وتعليم وسكن بالدولار، وبالتالي فإنهم يمثلون مصدرًا للعملة الأجنبية. بجانب ذلك فان وجود هذه الفئات في مصر أسهم في تنشيط بعض القطاعات الاقتصادية كالعقارات والفندقة.

وأشارت دراسة أخرى صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسة إلى التأثير الإيجابي للتحويلات المالية في التخفيف من حدة الفقر، وفي زيادة احتياطي العملات الأجنبية، وتحسين ميزان المدفوعات، وكذلك انتقال المعرفة والمهارات عند عودة المهاجرين إلى أوطانهم، سواء كان ذلك بصفة مؤقتة أو دائمة وعلى أساس افتراضي أو مادي. كما خفف تدفق اللاجئين إلى مصر من ظاهرة البطالة، وزادت من مستويات المشاريع المحلية عبر خلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص.

ووفقًا لدراسة تابعة للمجلس الوطني المصري للتنافسية فإن لتدفق اللاجئين تأثيرًا مزدوجًا على سوق العمل. فبينما يسهم اللاجئون في القوى العاملة، ويقدمون مهارات وعمالة متنوعة، هناك تعارض للمصالح مع العمال المحليين، لا سيما في القطاعات ذات المهارات المنخفضة. هذه المنافسة، إذا لم تتم إدارتها بعناية، يمكن أن توتر العلاقات وتفاقم معدلات البطالة. بجانب ذلك تؤدي الزيادة في عدد السكان دائمًا إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات الأساسية، وفي حين أن هذا يمكن أن يحفز الأسواق المحلية والإنتاج، فإنه يزيد خطر الضغوط التضخمية، لا سيما في المجتمعات التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين كالحالة المصرية. 

كما تواجه خدمات التعليم والرعاية الصحية والإسكان طلبًا متزايدًا من اللاجئين. وبدون الدعم والتوسع الكافيين، يمكن أن تتعرض هذه الخدمات لضغوط شديدة؛ مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بطريقة غير مدروسة.

نقص التمويل

 يمثلُ نَقْصُ تمويل اللاجئين تحديًا بالنسبة لمصر يعيق قدرتها على تلبية احتياجاتهم، وفقًا للمراجعة الاستراتيجية الإقليمية لعام ٢٠٢٤ الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، يُقدّر أن تكون هناك حاجة إلى ٤.٩ مليارات دولار أمريكي لتغطية الاحتياجات ذات الأولوية للفئات السكانية والمؤسسات المتضررة من الأزمة السورية في الدول المضيفة (تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق)، إلا أن التمويل المخصص لمصر والدول المضيفة الأخرى انخفض بشكلٍ حادٍ، كما أن التمويل في الفترة بين ٢٠٢٠-٢٠٢٢ وصل إلى ٤٠% فقط من المبلغ المطلوب، هذا الانخفاضُ أدى إلى تقليص الدعم الإنساني والخدمات الأساسية التي يحصل عليها اللاجئون في مصر مع ارتفاع الضغط على موازنة الدولة في توفير أساسيات المعيشة. وذلك وفقًا لتقرير صادر من الأمم المتحدة في مارس 2024 بعنوان “أحدث خطة للاستجابة الإقليمية تحذر من تزايد احتياجات اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة مع انخفاض الموارد”.

البدائل ومسارات الحل

 يوجدُ عدد من المسارات تتبعها الدول في التعامل مع اللاجئين، وتختلف حسب سياساتها وقوانينها الداخلية، أبرزها مسار إعادة التوطين، ومسار الاستيعاب والدمج، ومسار التضييق الأمني.

إعادة التوطين: 

وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، إعادة التوطين هي عملية نقل اللاجئين من دولة اللجوء إلى بلدٍ آخر يوافق على السماح لهم بالدخول، ويمنحهم الإقامة الدائمة في نهاية المطاف. وبالتالي هي عملية تؤدي إلى حل دائم في بلد ثالث للاجئين غير القادرين على الاندماج محليًا أو العودة إلى وطنهم الأصلي ولديهم احتياجات حماية مستمرة في البلد الذي يعيشون فيه. ووفقًا لتقرير “احتياجات إعادة التوطين العالمية المتوقعة لعام 2025” الذي صدر عن هيئة الأمم المتحدة في يونيو 2024.. لا يزال اللاجئون السوريون هم الأشد حاجة إلى إعادة التوطين للعام التاسع على التوالي؛ حيث من المتوقع أن يحتاج ما يقرب من مليون لاجئ سوري إلى الدعم من خلال هذا البرنامج، يليهم اللاجئون من أفغانستان، جنوب السودان، الروهينجا والسودان. ووفقًا لمفوضية شئون اللاجئين اعتُبرت جمهورية مصر العربية نموذجًا رائدًا في مسار إعادة التوطين؛ نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز فهي تعد مركزًا مهمًا للتدفقات المهاجرة المختلطة النازحة من القرن الأفريقي. 

مسار الاستيعاب والدمج

يمكنُ الاستفادة من التجربة الألمانية في دمج اللاجئين داخل المجتمع؛ حيث كانت البداية بنقل اللاجئين إلى مخيمات الاستقبال ثم يتم تصنيفهم حسب الحالة الاجتماعية. بعد ذلك يتم الدمج عبر برامج التدريب المهني واللغوي، مع تسهيلِ وصولهم واندماجهم في سوق العمل الألماني، وبالتالي الإسهام في زيادة الناتج المحلي الإجمالي. وسيتيح هذا النهجُ استقرارًا اقتصاديًا واجتماعيًا للاجئين، ويخفف العبء على الحكومة في تقديم الخدمات بشكل دائم. وقد أصدرت الحكومة الاتحادية عام 2019 قانون دعم التأهيل المهني والتشغيل للأجانب، وساعد القانون على تحسين شروط تقديم دورات تعلم اللغة وغيرها من عروض وخدمات الاندماج.

مسار التضييق الأمني

كما حدث في إيطاليا حيث عززت حكومةُ جورجيا ميلوني إجراء مراقبة الحدود بالتعاون مع خفر السواحل الليبي والتونسي لمنعِ تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.. تم تشديدُ قوانين اللجوء لتسريع الترحيل وتقليص منح الحماية الإنسانية، بالإضافة إلى تقييد عملياتِ الإنقاذ التي تقومُ بها المنظماتُ غير الحكومية في البحر.

وكنتيجة لما شهدته إيطاليا من أزماتٍ متزايدةً نتيجة تدفق اللاجئين إلى جزيرة لامبيدوزا، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في بعض المناطق وتسريع التعامل مع الوضع، مع التركيز على الأمن ومراقبة الحدود. وقد تحتاج مصر إلى تطبيق سياسات مراقبة حدودية صارمة على المعابرِ المستخدمة في عملية اللجوء مثل تلك التي تتبعها إيطاليا، لضمان عدمِ تجاوزِ الأعداد المقبولة من اللاجئين، وتجنب زيادة الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة، يمكن أن يتمَّ استيعابُ اللاجئين بشكلٍ انتقائي بناءً على مهاراتهم أو قدرتهم على الإسهام في الاقتصاد الوطني.

د.هالة فودة
د.هالة فودة
+ postsBio ⮌
  • د.هالة فودة
    تحولات صامتة: تأثير اللاجئين والمهاجرين على الخريطة السكانية في مصر
  • د.هالة فودة
    اليوم الدولي للتعليم: منظومة التعليم المصرية ومسار التطوير
  • د.هالة فودة
    استراتيجية تمكين ذوي الإعاقة في مصر: عقد من التطور (2015–2025)
  • د.هالة فودة
    أجيال Z وألفا وبيتا: تحديات الهوية الوطنية بين العولمة الرقمية والأمن الاجتماعي

ترشيحاتنا

مصر أول متحف مفتوح للآثار في العالم

العمل والعمال في مصر القديمة

قراءة في الاعتداء على الملاحة البحرية في الخليج العربي

مجلس النواب 2025: ملامح التوازن الحزبي الجديد وتحوّلات الخريطة السياسية المصرية

د.هالة فودة 27/04/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
تدهور حالة الاقتصاد التركيّ في ظل أزمة كورونا
هل نحن بحاجةٍ لإعادة تقييم أثر انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد المصري؟
تجربة رائدة: أداء الاقتصاد المصري في مواجهة كورونا
الحد الأدنى للأجور في مصر والعالم
ما بعد الجائحة: لقاح كورونا ودعم النمو الاقتصادي العالمي
القطاع الصناعي المصري.. مؤشرات إيجابية ودعم مستمر

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo