المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
أنشطة وفاعليات
خلاصات ثرية.. النتائج الرئيسة لورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ندوات
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية يعقد ورشة عمل "مكانة ثورة 30 يونيو بين الثورات المصرية"
ورقة بحثية
مهرجان "أرض الفخر" 2026: دبلوماسية عامة تستجدي دعم الشواذ
برنامج الدراسات التاريخية
كيف حافظت ثورة 30 يونيو 2013 على العالم العربي ؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
مصر بين ثورتين (يوليو 1952- يونيو 2013)
وحدة دراسات الهوية الوطنية والقيم والمعتقدات في مصر
الوعي الشعبي المصري في ثورة 30 يونيو: قراءة تاريخية في استعادة الدولة وتعزيز الهوية الوطنية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قراءة متأنية للوضع الراهن في المنطقة
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تأمين الأدوار: التنسيق التركي الإيراني لاستغلال مساحات الانكماش الأمريكي
الدراسات الإيرانيةالدراسات العربية والإقليمية

تأمين الأدوار: التنسيق التركي الإيراني لاستغلال مساحات الانكماش الأمريكي

جلال نصار
جلال نصار  - رئيس وحدة الدراسات العربية تم النشر بتاريخ 20/10/2020
وقت القراءة: 15 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

 تستحوذ قضية تقليص الوجود الأمريكي في بعض أماكن الصراع بمنطقة الشرق الأوسط وأفغانستان على مساحة واسعة من اهتمام الرأي العام الأمريكي خلال زخم الانتخابات الرئاسية. يعود هذا الاهتمام -في جزء منه- إلى شروع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” منذ وصوله إلى البيت الأبيض في 2016 في الحد من الوجود الأمريكي بمناطق النزاع الخارجية، وقد وفر هذا الاتجاه فرصًا سانحة تستغلها العديد من القوى الإقليمية والدولية لإعادة صياغة المواقف والمصالح والتقاربات، وتأسست مجموعة جديدة من التفاهمات وشبكات المصالح بين دول فاعلة رغم العداء التاريخي بينها. ومن أبرز هذه التقاربات التقارب التركي-الإيراني تحت سمع وبصر وحذر روسي ليدفع إلى إعادة قراءة نتائج هذا التغيير، وتأثيراته على مسارح العمليات، خاصة في سوريا وليبيا واليمن والخليج العربي والقرن الإفريقي.

المحتويات
فواعل ثلاثة ورغبات مشروطةشواهد التنسيق بين طهران وأنقرة

فواعل ثلاثة ورغبات مشروطة

تسعى تركيا إلى إبعاد الولايات المتحدة عن المنطقة، ولكنها رغبة مشروطة بأن تكون أنقرة هي الوكيل الحصري الذي يخدم مصالح واشنطن، وتكون لديها مساحات حركة تسمح ببناء علاقات وتحالفات ومحاور تساعدها في مشروعها للتمدد الإقليمي مع توفير موارد اقتصادية مستدامة خارج حدودها تدعم أهدافها. على الأرض، تعمل ثلاث قوى غير عربية (إيران، وتركيا، وروسيا) لشغل مساحات الفراغ الناشئ عن تصور الانسحاب الأمريكي. وبفضل الأخطاء الاستراتيجية الأمريكية، عززت إيران وجودها ونفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان وبحر قزوين، حيث تعمل إيران جنبًا إلى جنب مع وكلائها، وتزودهم بأسلحة دقيقة تصيب أهدافها خاصة في الخليج، وتقوم بعمليات سرية مزعزعة للاستقرار، ومؤخرًا استخدمت القوة العسكرية المباشرة عبر الحدود وفي المياه الدولية، ويبدو أن قرار واشنطن باستخدام طائرة بدون طيار لقتل اللواء الإيراني “قاسم سليماني” جعل طهران أقل استعدادًا لتهديد الأمريكيين علنًا، على الرغم من استمرارها في هدفها العام المتمثل في إخراج الولايات المتحدة من المنطقة.

على جانب آخر، جاء الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” إلى منصبه بأجندة إسلامية، وقدم نفسه بوصفه الزعيم والخليفة لمسلمي المنطقة، ولا سيما “السنة”، وفي سبيل ذلك تخلّت تركيا عن تقاليدها العلمانية الكمالية في القرن العشرين لصالح إرثها العثماني القديم، وتخلت عن علاقتها “العلنية” السابقة بإسرائيل، وانحازت بدلًا من ذلك إلى جماعة الإخوان المسلمين، وشنت تركيا عمليات عسكرية غاشمة في سوريا والعراق وليبيا، وأقامت قوات عسكرية في قطر التي تشارك تركيا وجهة نظرها حيال جماعة الإخوان المسلمين. وتشارك بفاعلية في اليمن والصومال والسودان. ويهدف الرئيس التركي إلى أن يصبح لاعبًا رئيسيًّا في المنافسة على موارد الطاقة في منطقة شرق المتوسط؛ في حين لا تزال تركيا حليفًا رسميًّا للولايات المتحدة من خلال حلف الناتو. وقد أدت الإجراءات التركية إلى توتر العلاقات الثنائية مرارًا وتكرارًا، الأمر الذي ربما يكون وصل إلى ذروته عندما قررت أنقرة شراء وتشغيل نظام الدفاع الجوي الروسي S-400.

ويأتي اللاعب الروسي فاعلًا ومراقبًا حذرًا؛ حيث تتناقض مصالح روسيا في الشرق الأوسط مع المصالح الأمريكية، فقد شاركت في حرب شرسة لدعم نظام الرئيس السوري “بشار الأسد” في سوريا بالتحالف مع إيران، بالإضافة إلى سعيها لبيع أسلحة متطورة في المنطقة تهدف إلى تهديد الجيش الأمريكي وتوسيع وجوده في البحر الأبيض المتوسط ​​من أجل تهديد الناتو في مناطق نفوذه التقليدية. ولعبت موسكو دورًا دبلوماسيًّا بارزًا، حيث وضعت نفسها في مركز أي قرار في سوريا التي طورت فيها قواعدها البحرية والجوية وأصبحت نقطة ارتكاز وانطلاق محورية في الاستراتيجية الروسية، وبذلك نجحت في تحسين علاقاتها مع إسرائيل وتركيا. وتحاول روسيا القيام بتدخل آخر منخفض المخاطر وعالي المكاسب في ليبيا من خلال إرسال قوات غير نظامية للقتال إلى جانب الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير “خليفة حفتر”، في عودة للشرق الأوسط بقوة بعدما نجحت الولايات المتحدة في إبعاد الاتحاد السوفيتي ووريثته روسيا عن ساحة المنطقة لسنوات.

وفي تحرّك لمواجهة محاولات مد النفوذ في المنطقة نشأ “تحالف جديد” ناشئ بدت بوادره عندما اجتمع مسئولون من الإمارات والبحرين وإسرائيل في واشنطن، حيث تشعر هذه الدول -إلى جانب دول أخرى في الخليج- بتهديد مباشر من إيران وتهديد غير مباشر من جماعة الإخوان المسلمين. إنهم يفضلون الاعتماد على اتفاقياتهم الثنائية التقليدية مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بمتطلباتهم الأمنية، لكنهم يتحوطون ضد مستقبل غير مؤكد من خلال إظهار العلاقات السرية سابقًا إلى العلن، ومن خلال تطوير علاقات جديدة مع الصين، وروسيا التي لا يثقون بها. لطالما كانت فائدة هذا التحالف الخليجي-الإسرائيلي واضحة لطرفيه من منظور أمني واقتصادي، لكنها دائمًا ما تستمر كإشكالية من المنظور الثقافي نظرًا لاستمرار موروث وصدى القضية الفلسطينية. ونتيجة لذلك، فقد ظهر بشكل أبطأ بكثير مما ينبغي، على الرغم من تشجيع الولايات المتحدة لعدد كبير من دول المنطقة على إقامة تحالفات في مواجهة تنامي نفوذ القوى الإيرانية والروسية والتركية التي قد تخرج عن السيطرة.

شواهد التنسيق بين طهران وأنقرة

للمزيد من التحليل والتفاصيل نجد أن هناك عددًا من التقارير والأبحاث التي قد صدرت في كل من طهران وأنقرة ترصد أن إيران وتركيا تعملان بشكل متزايد على تنسيق السياسات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تتحركان معًا في العديد من القضايا، ونجد أن علاقتهما قد نمت سريعًا لأن كلًّا منهما يعارض وجود الولايات المتحدة في سوريا، ولكل أسبابه التي تبدو مختلفة، ولكن الهدف واحد، ولديهما مصالح مشتركة أخرى، مثل التجارة للالتفاف على العقوبات الأمريكية ومحاربة الجماعات الكردية المنشقة. وهناك أيضًا تنسيق وتفاهم في دعمهم لحماس، وأيضًا خطاب عدائي للاستهلاك الإعلامي تجاه إسرائيل، وخلاف كبير يصل إلى حد العداء مع معظم دول الخليج العربي الرئيسية؛ مما قد يجعل طهران وأنقرة قريبتين بشكل متزايد من القضايا في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من اليمن إلى سوريا وليبيا مرورًا بالعراق.

في 15 يونيو الماضي، ذهب وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” إلى تركيا، في اجتماع رفيع المستوى خلال جائحة كورونا (كوفيد –19)، حيث كانت أجندته واضحة: يريد من تركيا أن تساعد في تخفيف العقوبات وحظر الأسلحة؛ ولأجل زيادة التجارة ستساعد إيران تركيا في عدة ملفات، حيث شمل ذلك إعلان إيران بوضوح دعمها لدور تركي في ليبيا وتأييد لتركيا في تجنيد مقاتلين سوريين للقتال في ليبيا حتى تتمكن أنقرة من تأمين ما تدعيه من حقوق التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط والسيطرة على الوضع في الغرب الليبي، ولم تعترض على إرسال تركيا طائرات مسيرة وأسلحة إلى ليبيا لدعم الحكومة في طرابلس ضد الجيش الوطني الليبي.

كما أعلنت إيران دعمها لحكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من تركيا ومقرها طرابلس، وقال “جواد ظريف” خلال مؤتمر صحفي عقده أثناء زيارته لإسطنبول: “نسعى لحل سياسي للأزمة الليبية وإنهاء الحرب الأهلية، نحن ندعم الحكومة الشرعية ولدينا وجهات نظر مشتركة مع الجانب التركي في الطريق لإنهاء الأزمة في ليبيا واليمن”.

وأشار تقرير لمؤسسة “مودرن دبلوماسي” (Modern Diplomacy) إلى دخول الميليشيا الشيعية العراقية “سارية الأنصار”، والتي تعمل أيضًا في سوريا، إلى الأراضي الليبية لدعم تركيا وتم توقيع اتفاقيات تعاون أمني ودفاعي بين تركيا وإيران، في أعقاب معلومات متداولة إعلاميًّا عن أن سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني قامت بتسليم الأسلحة إلى الميليشيات في ليبيا، وأكد التقرير أن الموارد الطبيعية في ليبيا، هي الهدف الأساسي لهذا التقارب الإيراني التركي، الذي يسعى إلى تشكيل كتلة إسلامية جديدة تضم تركيا وماليزيا وقطر وباكستان وتونس وليبيا. علاوة على ذلك، تسعى كل من أنقرة وطهران للسيطرة على المنافذ البحرية التي تعد استراتيجية جديدة في سياسة البلدين، مشيرة إلى أن تركيا تسعى جاهدة لممارسة المزيد من الضغط على أوروبا لمنحها عضوية الاتحاد الأوروبي. وشددت على أن معظم الأراضي الليبية الشاسعة وموارد النفط مرغوبة بشدة بسبب ندرة الموارد في تركيا، علاوة على ذلك، تريد تركيا بقيادة الرئيس “أردوغان” استعادة وضعها القديم وأراضي الإمبراطورية العثمانية. وأفاد التقرير بأن الموقع الاستراتيجي في الخليج العربي، ومضيق هرمز، وسيطرة أنقرة على مضيق البوسفور، هو الأساس الوحيد للتعاون في مجال الطاقة بين تركيا وإيران، معتبرة أن دعم الميليشيات الإيرانية سيوفر قوة لتركيا في ليبيا، وسيجبر العناصر المناهضة للحكومة على الانحناء أمام حكومة الوفاق غير الشرعية برئاسة “السراج”.

كما نسقت تركيا وإيران لضرب الجماعات المسلحة والمتمردين الأكراد، حين شنت تركيا عمليتي “مخلب النسر” و”مخلب النمر” في شمال العراق في 17 يونيو الماضي بالتنسيق مع طهران، وتهدف العمليات إلى زيادة القواعد التركية في المنطقة الكردية شمال العراق، وإلى محاولة عزل حزب العمال الكردستاني عن حدود إيران. وقد عارضت جامعة الدول العربية والعراق ودول أخرى غزو تركيا وإيران لشمال العراق، حيث بدأت إيران من جانبها في استهداف من تطلق عليهم “الإرهابيين” على الحدود الإيرانية العراقية حيث تتواجد التجمعات الكردية. 

ووفقًا للتقارير، فإن فيلق الحرس الثوري الإسلامي، الذي تعتبره الولايات المتحدة جماعة إرهابية، ينسق الآن مع تركيا، وتقول أخبار تسنيم الإيرانية إن الحرس الثوري الإيراني يستعد لمحاربة التهديدات “الإرهابية” من “إقليم كردستان العراق”.

وقد بدأ سعي الحرس الثوري الإيراني للتنسيق السياسي مع تركيا في عام 2014، وتسربت أخبار وتقارير عن عقد اجتماعات سرية في تركيا بين الحرس الثوري الإيراني والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وتم خلال الاجتماعات تنسيق تحركات ضد مصر والمملكة العربية السعودية برعاية حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، لذلك ليس من المستغرب أن تعرب مصر ودول الخليج -باستثناء قطر- عن قلقها من دور تركيا وإيران في العراق. وأدانت مصر بشدة في بيان لوزارة الخارجية، في 19 يونيو، الهجوم الإيراني التركي على العراق، كما تم التنسيق بين طهران وأنقرة في الخطاب الإعلامي “الشعبوي” المعادي لإسرائيل لكسب أرضية تؤيد أي تحركات لهذا التحالف الجديد؛ بأن يبدو التنسيق الإيراني التركي في شمال العراق وليبيا موجهًا إلى الأطماع الإسرائيلية و”أعداء الأمة الإسلامية: سنة وشيعة” على حد سواء، فنجد أن وزارة الشئون الدينية التركية تقول للفلسطينيين إنها ستعبئ “الأمة الإسلامية” للدفاع عن القدس من الضم، كما تعهد النظام الإيراني بجعل الوقوف مع الفلسطينيين “أولوية للأمة” أو المجتمع الإسلامي، بل ودعا المرشد الأعلى لإيران إلى “المقاومة المسلحة” في 21 مايو الماضي.

وتشمل الشواهد على التنسيق التركي والإيراني معارضة تركيا للغارة الجوية الأمريكية التي قتلت قائد الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني”، ومحاولة تركيا معارضة العقوبات الأمريكية على إيران، والتي تكررت مؤخرًا في منتصف يونيو الماضي، وكذلك التنسيق الوثيق مع قطر، حليفة تركيا التي لها علاقات وثيقة مع إيران في جميع الملفات.

وأشارت تقارير صحفية واستخباراتية إلى دور تركيا في اليمن، ليس فقط مساندة للدور الإيراني في دعم المتمردين الحوثيين الذين يقاتلون المملكة السعودية والإمارات، بل أيضًا لإيجاد موطئ قدم دائم في ساحل يؤثر على الملاحة في البحر الأحمر. وتقوم تركيا وإيران بالتنسيق في إفريقيا جنوب الصحراء أيضًا، حيث سعت إيران بشكل متزايد إلى دعم الجماعات التي تعمل بالوكالة، وتستثمر تركيا أكثر في التواصل العسكري.

هناك أيضًا العمل الوثيق مع حماس، وهو جزء من العلاقة التركية الإيرانية، فلطالما استضافت تركيا حماس ودعمتها، وكذلك إيران. وكثيرًا ما يحج “إسماعيل هنية” -زعيم حماس- إلى قطر المدعومة من تركيا، ويلتقي مسئولين من روسيا وإيران. زعيم حماس الآخر “خالد مشعل”، موجود أيضًا في قطر لعقد اجتماعات تنسيقية. وفي ديسمبر 2019، زار “هنية” تركيا والتقى الرئيس التركي، وكان “هنية” في إيران لحضور جنازة “سليماني” في يناير 2020.

في النهاية، يمكن القول إنه في ظل منطقة مليئة بالمتناقضات مثل الشرق الأوسط، لا يوجد شيء يسير في طريقه وفق منهج ثابت وخطط مرسومة، فبينما استضافت روسيا إيران وتركيا في محادثات أستانة وسوتشي بشأن الصراع في سوريا، هناك خلافات في بعض الأحيان بينهم. إنهم جميعًا يشتركون في معارضة الدور الأمريكي في سوريا، لكنهم ليسوا على التوافق نفسه في ليبيا، وهنا تدعم روسيا قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة “حفتر”. وبينما -ظاهريًّا- تقف تركيا وروسيا على جانبين مختلفين أيضًا في سوريا، فإن تركيا تقوم بشراء نظام الدفاع الجوي الروسي S-400، وتقوم تركيا وروسيا بدوريات مشتركة في سوريا. وعندما غزت تركيا شمال سوريا وطالبت بانسحاب القوات الأمريكية من هناك، كانت روسيا هي التي توسطت في صفقة مع تركيا، بينما سعت الولايات المتحدة إلى دعم دور تركيا في إدلب وأيضًا في ليبيا، في ظل النظرية القائلة بأن تركيا تتنافس في سوريا وليبيا مع روسيا، ووجدت الولايات المتحدة أن أنقرة تفضل العمل مع روسيا وتقسيم هذه المناطق، لذا فإن واشنطن تراقب الحليف التركي على مدار الساعة وهو يناور ويتحالف مع كل أعداء الولايات المتحدة، وتخطط لتوظيف تلك التحركات في خطوات قادمة محسوبة ستتحدد بعد أن تنتهي حالة الخلل في التوازن الاستراتيجي وغياب تحديد الأولويات التي تعاني منها المؤسسات الأمريكية بعد الانتهاء من ماراثون الانتخابات الشهر المقبل.

جلال نصار
+ postsBio ⮌

رئيس وحدة الدراسات العربية

  • جلال نصار
     إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”
  • جلال نصار
    سيناريوهات تشكيل النفوذ الدولي والإقليمي في الشرق الأوسط بعد الحرب
  • جلال نصار
    نظام تعاون وأمن إقليمى بالشرق الأوسط: ترتيبات جزئية متداخلة أم نظام موحد متكامل؟
  • جلال نصار
    الضريبة الإقليمية لحرب ترامب ونتنياهو

ترشيحاتنا

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

بين “الخيار الجراحي” الأمريكي و”غرور القوة” الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟

وسوم: الولايات المتحدة, إيران, تركيا, روسيا, سلايدر
جلال نصار 20/10/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
هل تصبح مصر لاعبًا في تجارة الانبعاثات الكربونية؟
الاقتصاد المصري: حصاد 2019 وتوقّعات متفائلة لعام 2020
جائحة كورونا تُبرز دور الصناديق السيادية أثناء الأزمات
واقع وتحديات الصادرات المصرية
القطن المصري.. منظومة جديدة لاستعادة مكانته العالمية
مخاوف مشروعة: الدول في مواجهة التعامل بالعملات الرقمية

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo