المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: الساحل الإفريقي 2020: بين وطأة المُعاناة الإنسانية وانعدام الأمن
الدراسات الأفريقية

الساحل الإفريقي 2020: بين وطأة المُعاناة الإنسانية وانعدام الأمن

نسرين الصباحى
نسرين الصباحى  - باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية تم النشر بتاريخ 03/02/2021
وقت القراءة: 18 دقيقة
FILE PHOTO: A health worker takes the temperature of a person standing in line for mass testing in an effort to stop the spread of the coronavirus disease (COVID-19) in the Kibera slum of Nairobi, Kenya, May 26, 2020. REUTERS/Baz Ratner/File Photo
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

تُعدُّ منطقة الساحل الإفريقي واحدةً من أبرز المناطق الهشّة في العالم، حيث تلتقي فيها ظواهر التمرد، والإرهاب، والتنافس الجيو-استراتيجي، أكثر من أي مكانٍ آخر في القارة الإفريقية، مما يُؤجج الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وعلاوةً على ذلك، تُواجه المنطقة عددًا من التحديات المُلحّة، في مقدمتها: الفقر المدقع، وأزمات الغذاء، وتغير المناخ، والهجرة غير النظامية، والجرائم ذات الصلة (مثل: الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، والتجارة غير المشروعة مثل تجارة الكوكايين، ومواد الأفيون، والتطرف العنيف)، وتَمر حاليًا بأزمة تتداخل دينامياتها كنزاع إقليمي مع التوترات المحلية المُستمرة. وعلاوةً على ذلك، المخاوف المُتعلقة باعتراض الجماعات المُسلحة لعمليات الاستخراج والأرباح من صناعة التعدين لرواسب الذهب بالمنطقة. 

المحتويات
أولًا- اتجاهات حاسمة وتحديات مُستمرة:1- الأوضاع السياسية الداخلية:2- الأوضاع الأمنية:3- الأوضاع الإنسانية:4- ظواهر جديدة:ثانيًا- الانخراط الدولي في قضايا الساحل:

أولًا- اتجاهات حاسمة وتحديات مُستمرة:

برزت العديد من التحديات في عام 2020 بمنطقة الساحل الإفريقي، سواء ما يَتعلق بالسياسات الوطنية والاستقرار السياسي والأزمات السياسية، أو تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية، أو الظواهر الجديدة بالمنطقة، ويمكن توضحيها على النحو التالي: 

1- الأوضاع السياسية الداخلية:

شهدت دول الساحل الأوسط على وجه التحديد موجة من الأزمات السياسية وحالة تأجيج العنف الانتخابي، والمخاوف المُتعلقة بعدوى الانتشار إلى البلدان الساحلية جنوبًا في غرب إفريقيا خلال عام 2020، والتي كان في مُقدمتها: الأزمة في مالي، والانتخابات في كلٍ من بوركينافاسو والنيجر: 

مالي: اندلعت في الخامس من يونيو 2020 موجة احتجاجية واسعة طالبت باستقالة الرئيس المالي “إبراهيم بو بكر كيتا”، واستمرّت قرابة الشهرين، وفي النهاية تمت الإطاحة بالرئيس “كيتا” من قبل مجموعة من قيادات الجيش الوسطى في الثامن عشر من أغسطس 2020. وبعد رفض دولي وإقليمي للتغيير غير الدستوري للسلطة في مالي، أدى وزير الدفاع السابق “باه نداو” اليمين الدستورية كرئيس انتقالي في الخامس والعشرين من سبتمبر 2020، كما أدى قائد المجلس العسكري “أسيمي جويتا” اليمين الدستورية كنائب للرئيس، وبعد يومين فقط عيّن “مختار وان”، وزير الخارجية السابق، كرئيس للوزراء في السابع والعشرين من سبتمبر 2020. 

النيجر: شهد عام 2020 ذروة الحملة الانتخابية الرئاسية التي أُجريت في نهاية العام، حيث يمنع دستور البلاد الرئيس السابق “محمد إيسوفو” من الترشح لولاية ثالثة على التوالي، وسيكون هذا الانتقال الطوعي غير مُسبوق في بلد شهد ستة انقلابات خلال ستين عامًا من الاستقلال، حيث ينتظر أن يخوض الجولة الثانية من الانتخابات مرشح الحزب الحاكم محمد بازوم ومرشح المعارضة محمد عثمان في فبراير 2021.

بوركينافاسو: على الرغم من فوز “روش مارك كريستيان كابوري” بالرئاسة لفترة أخرى مُدتها 5 سنوات، إلا أن الحزب الحاكم في بوركينافاسو بقيادة الرئيس المنتخب “كابوري” حزب الحركة الشعبية MPP، فشل في الفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية خلال الانتخابات التي تمت في ظل خطر الإرهاب الذي طغى على التصويت في العملية الانتخابية. ووفقًا للجنة الانتخابية فإن حوالي 350 ألفًا من أصل 6.5 ملايين ناخب لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسبب التهديدات الأمنية في مناطق شرق البلاد وشمالها.

2- الأوضاع الأمنية:

يمكن إبراز أهم ملامح الأوضاع الأمنية فيما يلي:

تزايد نشاط الجماعات الجهادية: تُوجد مشاكل أمنية تتعلق بعمليات التطرف العنيف وحركات التمرد الجهادية والجماعات المُسلحة، والجريمة المُنظمة بالساحل الإفريقي، حيث زادت هجمات الجماعات الإرهابية في المنطقة بشكل كبير من حيث العدد ومُعدلات القتل، وتقوم الجماعات الجهادية والميليشيات المُسلحة بهجمات شبه يومية في مالي والنيجر وبوركينافاسو. 

تصاعد القتال والخلاف بين الجماعات الجهادية: شهد النصف الأول من عام 2020 حربًا شاملة بين تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (ISGS) وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، حيث سجل موقع بيانات الأحداث والصراع المُسلح (ACLED)، 34 اشتباكًا مُسلحًا بين الجماعتين، مما أدى إلى مقتل أكثر من 300 مُقاتل في ظل الخلافات بين هذه الجماعات حول عملية توزيع الفدية من الرهائن، والبعض الآخر حول الاختلافات المذهبية والعقائدية. 

تصاعد أعمال العنف: لم يكن الوضع في منطقة الساحل أكثر خطورة مع دخول الأزمة في الساحل عامها العاشر، حيث ينتشر العنف والتطرف العنيف، ويزداد عدد النازحين داخليًا، ومعدلات انعدام الأمن الغذائي. ففي منتصف عام 2020، اقترب أو تجاوز عدد الوفيات بسبب الهجمات العنيفة في بوركينافاسو ومالي والنيجر العدد الإجمالي الكامل لكل دولة في عام 2019 وفقًا لموقع بيانات الأحداث والصراع المُسلح (ACLED). 

4. استهداف الطرق: في حين أن استهداف الطرق ليس بالأمر الجديد، ولكن في عام 2020 غيرت الجماعات المُسلحة تكتيكاتها لمُهاجمة الطرق التي تربط المدن الكبيرة في المناطق النائية في ظل زيادة القيود على الحركة التي جعلت السيطرة على شبكات النقل أسهل للجماعات المُسلحة، وتمكنوا من توسيع نطاق نفوذهم، مما أعاق وصول المساعدات من قِبل المنظمات الإنسانية. ففي يوليو 2020، واصلت الجماعات المُسلحة تدمير الجسور التي تربط المدن في بوركينافاسو لإعاقة قنوات الاتصال والمساعدات. وفي حالات أخرى، استمرت الجماعات المُسلحة في استهدف البنى التحتية التي تقدم المساعدات للمحتاجين مثل المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس. 

5. مُكافحة الإرهاب: استطاعت القوات الفرنسية المُنضوية تحت لواء عملية برخان بمُساعدة الاستخبارات الأمريكية قتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “عبدالمالك دروكدال” في الثالث من يونيو 2020، و”باه أغ موسى” في نوفمبر 2020، وسمحت هذه العمليات بعودة الدولة إلى المناطق الحدودية، وعودة السكان وتأمينهم، وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية لهم: المياه، والتعليم، والصحة.

3- الأوضاع الإنسانية:

 يُعدُّ الوضع الإنساني في منطقة الساحل الأوسط (مالي، النيجر، وبوركينافاسو) بمنطقة التقاء الحدود المشتركة بين الدول الثلاث، من أسرع الأزمات نموًا في العالم بما في ذلك النزوح الجماعي الداخلي وعبر الحدود، فقد أُجبرت العديد من العائلات على الفرار بحثًا عن الأمان. كما يعتبر وصول وتوزيع المساعدات الإنسانية عملًا مُحفوفًا بالمخاطر من الناحية اللوجستية في ظل تزايد انعدام الأمن ونقص الموارد في بلدان الساحل. وبلغت الاحتياجات الإنسانية لحوالي 5.2 ملايين شخص خلال عام 2020: 

النزوح الداخلي: أثارت مستويات العنف المُسلح غير المسبوقة أزمة إنسانية متزايدة خاصةً في منطقة الساحل الأوسط، حيث نزح ما يقرب من 7000 شخص من منطقة “تيلابيري” بغرب النيجر إثر الهجمات الإرهابية، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين (UNHCR) في التاسع عشر من يناير 2020. كما أشار تقرير مركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) لعام 2020، إلى ارتفاع عدد النازحين داخليًّا في بوركينافاسو من 560.000 نازح عام 2019 إلى 838.548 نازح عام 2020. وفي مالي من 70.000 نازح إلى 218.536 نازح. وفي النيجر وصل عدد النازحين إلى 226.700 نازح. 

أزمة (كوفيد-19): علاوةً على مُواجهة الأزمة الأمنية طويلة الأمد، واجهت منطقة الساحل التحدي الإضافي المُتمثل في جائحة “كورونا”، والتي كشفت عن جوانب القصور المُتعلقة بالحوكمة وخاصًة في إدارة الأزمة الصحية وعدم كفاية السياسات والموارد الصحية في معظم بلدان المنطقة. وفي هذا الصدد، قال “شارل ميشيل”، رئيس المجلس الأوروبي، إن إعفاء ديون الساحل جزء من الجهود المبذولة لمُواجهة جائحة “كورونا”. 

التغيرات المناخية: تُعاني منطقة الساحل من مواسم الجفاف المتكررة والتصحر وغيرها من آثار تغير المناخ، وتنعكس هذه الآثار على أنشطة الزراعة وصيد الأسماك وخسائر فادحة في إنتاج الغذاء، وانعدام الأمن الغذائي المُرتبط بالأراضي الزراعية المتدهورة، وتقلص المراعي للماشية، وتناقص احتياطيات المياه، وحطب الوقود، والموارد الطبيعية الأخرى. وكل هذه العوامل ساهمت في زيادة النزوح الذي يُعرف “بالنزوح المناخي”. فوفقًا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عانى ما يقرب من 4.8 ملايين شخص في مالي والنيجر وبوركينافاسو من خطر انعدام الأمن الغذائي خلال موسم الجفاف (يونيو/أغسطس 2020)، مع زيادة ثلاثة أضعاف في عام 2020 مُقارنةً بعام 2019.

4- ظواهر جديدة:

ظهور مناطق خارج سيطرة الحكومات المركزية (ثغرة الحدود): أصبحت مساحات شاسعة من الأراضي خارج سيطرة الدولة المركزية، حيث تمت تهدئة عواصمها على حساب تخصيص حصة غير مُستدامة من الميزانية الوطنية لقوات الجيش والشرطة، وهذه المناطق في شمال مالي بين كيدال وتاويني، والمنطقة الداخلية بدلتا النيجر في نيجيريا، ومنطقة الحدود الثلاثية بين مالي والنيجر وبوركينافاسو (منطقة ليبتاكو-غورما)، حيث تم استهداف مواقع وثكنات عسكرية ومدارس ومبانٍ إدارية بهجمات مُتتالية، مما يتسبب في تراجع استراتيجي من جانب القوات المُسلحة مع فقدان السيادة على جزء كبير من المناطق الحدودية.

جبهة الصراع الجديدة في بوركينافاسو: كانت تُعرف سابقًا ببلد التعايش السلمي، ولكن الآن يتزايد انعدام الثقة بين الجماعات الإثنية، حيث شهدت بوركينافاسو تصعيدًا في أعمال العنف في مناطقها الوسطى والشمالية والشرقية على الحدود مع دولتي مالي والنيجر، وبشكل أسرع تدهورًا الوضع الأمني بها في ظل التعرض لهجمات إرهابية مُتكررة مع تحرك المقاتلين التابعين لمختلف الجماعات المُسلحة من دولة مالي المجاورة جنوبًا باتجاه بوركينافاسو خلال عام 2020. وحاليًا تعتبر بوركينافاسو واحدةً من أسرع أزمات النزوح في العالم وأحدث بؤرة للصراع في منطقة الساحل. وفي أكتوبر 2020، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من 10000 شخص في بوركينافاسو، أقل بخطوة واحدة من المجاعة. وعلاوةً على ذلك، أضاف الاقتتال الداخلي بُعدًا جديدًا للصراع في بوركينافاسو مع ارتباط آفاق السلام بخطوط الاتجاه والأحداث عبر منطقة الساحل. 

بروز جماعات الدفاع الذاتية (تسليح المدنيين): عدم قدرة الحكومات على احتواء تقدم الجماعات الجهادية نظرًا لتواجد حلفاء الجماعات المُسلحة من السكان المحليين، والذي يُعدُّ بمثابة ذريعة لتشكيل مجموعات مُسلحة للدفاع الذاتي، التي تتجمع فيها خطوط الصدع حول العرقية، وغالبًا ما تَدعمها بشكل غير رسمي من قبل حكوماتهم أو الجهات الخارجية، وهناك خطر متزايد من أن يتم احتواء هذه الجماعات من قِبل السلطات السياسية. في 20 يناير 2020، أقرت بوركينافاسو قانونًا يسمح لهذه الجماعات مثل Koglweogo وDozo – بالتجنيد في الحرس المدني الجديد تحت إشراف وزارة الدفاع. فضلًا عن تدريب وتسليح المدنيين لتكملة القوات التقليدية في قتالها ضد الجماعات الجهادية. 

ثانيًا- الانخراط الدولي في قضايا الساحل:

شَهد عام 2020 حالةً من الزخم والاهتمام بمنطقة الساحل الإفريقي، وبرز ذلك من خلال عددٍ من القمم والمؤتمرات والاجتماعات رفيعة المستوى، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو المُختلط من أجل طرح أهم القضايا والمُشكلات التي تواجه بلدان الساحل. وفيما يلي عرض لهذه المؤتمرات والقمم ومُخرجاتها: 

قمة باو: 

في الثالث عشر من يناير 2020 عُقدت القمة الفرنسية لتعزيز مُكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي بمدينة “باو” بجنوب غرب فرنسا، والتي جمعت الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” برؤساء مجموعة دول الساحل الخمس (مالي، والنيجر، وتشاد، وبوركينافاسو، وموريتانيا)، حيث حرصت فرنسا من خلال عقد هذه القمة على تحقيق عددٍ من الأهداف، أهمها تعزيز شرعية وجود القوات الفرنسية في الإقليم، وحث الحلفاء الأوروبيين على زيادة مُشاركتهم في عمليات مُكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي من خلال تحمل المزيد من الأعباء، سواءً على مستوى الانخراط في تنفيذ العمليات على الأرض، أو تقديم الدعم المالي لجهود مُكافحة الإرهاب في الساحل. وقد أسفرت قمة باو عن سلسلة من النتائج المهمة أبرزها: 

1- استحداث آلية تنسيقية جديدة أكثر فاعلية تحمل اسم “التحالف من أجل الساحل”، يجمع بين قوات دول الساحل الخمس وقوة “برخان” الفرنسية وقوات الدول الأوروبية المشاركة في جهود مُكافحة الإرهاب في الساحل. 

2- الإعلان عن إنشاء هيكل قيادة مُشترك للتنسيق بين قوة “برخان” الفرنسية التي يبلغ قوامها 4500 فرد، وجيش مجموعة الساحل الخمس المكون من 5000 فرد.

3- الإعلان عن نشر قوة جديدة تحمل اسم “تاكوبا” تضم أفرادًا من القوات الخاصة التابعين لعدد من الدول الأوروبية لدعم قوة “برخان”، وتم نشرها في يونيو عام 2020 في مالي لتعزيز الوجود الأمني الأوروبي في الساحل الإفريقي. 

اجتماع رؤساء أركان حرب القوات المُسلحة لدول تجمع الساحل الخمس: 

استضافت مصر اجتماع رؤساء أركان حرب القوات المسلحة لدول تجمع الساحل الخمس خلال الفترة من التاسع إلى الحادي عشر من فبراير 2020، بحضور ممثلي الدول الأوروبية المانحة، التي وُجّهت لها الدعوة لحضور الاجتماع في ظل اعتماد قوات مجموعة الدول الخمس على الدعم الخارجي بصورة أساسية في تمويل نشاطها. وأكد هذا الاجتماع على التوجه المصري لدعم مُكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية عمومًا، وفي إقليم الساحل على وجه الخصوص. 

وخلال الاجتماع تم التباحث حول الوضع الأمني في منطقة الساحل، وسُبل تعزيز التعاون العسكري والتنسيق المُستمر في القضايا محل الاهتمام المشترك. كما تم عرض الرؤية المصرية لدعم قدرات دول الساحل الخمس، ومُناقشة مقترح تدريب كوادر من تلك الدول بمصر في مجال مُكافحة الإرهاب، وتعزيز العلاقات الأمنية والعسكرية بين الجانب المصري ودول الساحل الخمس، فضلًا عن مُناقشة عددٍ من القضايا ذات الأولوية الكبرى للقارة الإفريقية، وفي مقدمتها: الأزمة الليبية، واستعداد مصر لاستضافة قمة خاصة للتباحث حول إنشاء قوة إفريقية مُوحدة لمكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل الإفريقي. 

قمة نواكشوط: 

في الخامس والعشرين من فبراير 2020 انطلقت أعمال القمة العادية السادسة لرؤساء دول مجموعة الساحل الخمس في نواكشوط عاصمة دولة موريتانيا بحضور الدول الشريكة في التنمية والعديد من المدعوين. وقد عُقدت القمة تماشيًا مع أول اجتماع للجمعية العامة لتحالف الساحل برئاسة وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان” لضمان تعبئة دولية رفيعة المستوى لدعم التنمية في منطقة الساحل. وتم الإعلان عن 12 مليار يورو لدعم جهود التنمية خلال السنوات الخمس المُقبلة.

وخلال القمة تمت مُناقشة الأوضاع الأمنية وتطورات الحرب على الإرهاب في المنطقة، وتداعيات الأزمة الليبية على دول الجوار. وجاء في البيان الختامي للقمة توصيف الأزمة في الساحل بأنها غير مسبوقة، والتعهد بالعمل على تعزيز التعاون لمُكافحة الإرهاب والانخراط في القوة العسكرية المشتركة وجمع المعلومات الاستخباراتية.

اجتماع بين دول الساحل والمانحين:

في الثلاثين من نوفمبر 2020، ترأس رئيس دولة موريتانيا “محمد ولد الشيخ الغزواني”، مع رئيس المجلس الأوروبي “شارل ميشيل”، اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفراس، بمُشاركة كلٍ من رؤساء الدول الأعضاء في مجموعة الساحل الخمس، والأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي “موسي فكي”، و”جوزيف بوريل” الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، وجاء هذا الاجتماع بهدف: 

مُناقشة دعم الاتحاد الأوروبي للتحالف من أجل الساحل من خلال مُراجعة استراتيجية الاتحاد الأوروبي الخاصة بالساحل الإفريقي. 

مُكافحة الإرهاب، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لدول الساحل الخمس (FDS)، وزيادة جهود التنمية، وتخفيف عبء الديون في ضوء التحديات التي تُواجهها دول الساحل الخمس، وتحديدًا الانعكاسات السلبية لجائحة “كورونا”، ومُتابعة القرارات والالتزامات الواردة في إعلان 28 إبريل 2020. 

وأخيرًا، فإنه من غير المُتوقع أن تشهد الفترة القادمة حلولًا حاسمة للأزمات المزمنة بالساحل الإفريقي في ظل تنامي نشاط الجماعات الإرهابية، وتفاقم ظاهرة العنف الإثني والتطرف العنيف بدول الإقليم. وسَتشهد المنطقة حالةً من التراجع الأمني، ومزيدًا من الهجمات الإرهابية وأعمال العنف بمُعدل يُنذر بالخطر خلال عام 2021، في ظل سيطرة الجماعات المُسلحة على مساحات شاسعة من بلدان الساحل، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية والقوات الحكومية في مالي وبوركينافاسو. بالإضافة إلى سلسلة المذابح والقتل على أيدي الجماعات الجهادية غرب النيجر.

نسرين الصباحى
نسرين الصباحى
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية

  • نسرين الصباحى
    كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
  • نسرين الصباحى
    تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
  • نسرين الصباحى
    إعادة التموضع الأمريكي في نيجيريا: بين احتواء الإرهاب وصراع النفوذ في غرب أفريقيا
  • نسرين الصباحى
    إعادة الانخراط: الاستراتيجية الأوروبية الجديدة في الساحل الأفريقي

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي

وسوم: الأوضاع الأمنية, الأوضاع الإنسانية, الأوضاع الداخلية, الساحل الأفريقي, النيجر, بوركينافاسو, سلايدر, فيروس كورونا, قمة باو, مالي
نسرين الصباحى 03/02/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
النشرة الاقتصادية 41: رفع أسعار البنزين وتثبيت أسعار الفائدة..
النشرة الاقتصادية 49: أسبوع ارتفاع الاحتياطي النقد الأجنبي، والإعلان عن الطروحات
النشرة الاقتصادية 71: جولة ترامب تحصد استثمارات بحوالي 3.2 ترليون دولار
مستقبل الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
التجارة الخارجية المصرية في 2025: صمود إيجابي وسط الصراعات التجارية
“داعش” تعلن “ولاية الهند”.. دلالات مهمة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo