المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
الدراسات الأمريكية
من كارتر إلى ترامب: كيف تحول التحدي الإيراني إلى أزمة رئاسية متكررة؟
الدراسات العربية والإقليمية
مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
الدراسات الأفريقية
تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تطبيع متدرج..أثر المتغيرات الجيوسياسية في جنوب القوقاز على إعادة تشكيل العلاقات التركية الأرمينية الاذربيجانية
الدراسات العربية والإقليمية

تطبيع متدرج..أثر المتغيرات الجيوسياسية في جنوب القوقاز على إعادة تشكيل العلاقات التركية الأرمينية الاذربيجانية

مارى ماهر
مارى ماهر تم النشر بتاريخ 17/05/2026
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

لا تزال العلاقات التركية الأرمينية تقف عند نقطة حرجة يتقاطع عندها محاولات الدفع نحو استعادة كاملة للعلاقات الدبلوماسية الطبيعية، مع استمرار إرث تاريخ طويل من التوترات وانعدام الثقة المتبادل الذي يُبطئ من عملية بناء الثقة واستعادة العلاقات، ورغم أن الارهاصات الأولى لمساعي التطبيع بدأت منذ أواخر 2021، وشهدت العديد من الخطوات خلال السنوات الماضية وصولًا لعام 2026، بما في ذلك عقد ست جولات محادثات بين المبعوثين الخاصين التركي والأرميني لتطبيع العلاقات؛ سردار كيليتش وروبن روبينيان على الترتيب، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة في فبراير 2022، والسماح برحلات الشحن الجوي المباشرة منذ أوائل 2023، والإعلان عن اتفاقية لتبسيط إجراءات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية والخاصة في 29 ديسمبر 2025 والتي دخلت حيز النفاذ في 1 يناير 2026، والاتفاق على فتح الحدود البرية أمام رعايا الدول الثالثة والدبلوماسيين، فإن التطبيع الكامل الفعلي لم يُنفذ حتى الآن ارتباطًا بشرط التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين أرمينيا وأذربيجان، غير أن المرحلة الحالية تُثير متغيرات من شأنها تحفيز الإسراع من تطبيع العلاقات وقد شهدت الآونة الأخيرة حراكًا بين البلدين، وعليه، تناقش هذه الورقة مظاهر التقدم على صعيد استعادة العلاقات ودوافعه بالنسبة للطرفين.

المحتويات
زخم إيجابيسياق محفز

زخم إيجابي

شهدت العلاقات التركية الأرمينية زخمًا إيجابيًا خلال الفترة الأخيرة دون تحقيق تحول لافت، وهو ما يُمكن استعراضه على النحو التالي:

•  تمثيل سياسي متباين خلال فعاليات تستضيفها البلدين: في رسالة سياسية لافتة شارك نائب الرئيس التركي جودت يلماز في القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية المنعقدة في يريفان يومي 4 و5 مايو الجاري، في زيارة هي الأرفع مستوى لمسؤول تركي إلى أرمينيا منذ زيارة الرئيس آنذاك عبد الله جول عام 2008 خلال فترة ما يسمى بـ”دبلوماسية كرة القدم”، وقد شهدت الزيارة اجتماعًا ثنائيًا مع رئيس الوزراء نيكول باشينيان نُوقش خلالها العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات النقل والجمارك والطاقة والبنية التحتية الرقمية والاتصال، وتطرق يلماز خلال خطاب ألقاه إلى التقدم في العلاقات الثنائية نحو السلام والتطبيع، بما يُشير إلى نية تركية لتغيير الوضع الراهن. بالمقابل، كان التمثيل الأرميني في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي عُقد في ولاية أنطاليا خلال الفترة بين 17 و19 أبريل الفائت، هو الأقل منذ بدء عملية التطبيع بين البلدين عام 2022، حيث لم يحضر وزير الخارجية أرارات ميرزويان ولا المبعوث الخاص لتطبيع العلاقات ونائب رئيس البرلمان روبن روبينيان – الذي حضر المنتدى عامي 2024 و2025، حيث مثَّل يريفان نائب وزير الخارجية فاهان كوستانيان، وهو مع عكس استياء أرميني من تباطؤ مسار التطبيع لاسيَّما فيما يتعلق بإعادة فتح الحدود.

•  بحث إعادة إحياء وتشغيل خطوط النقل والتجارة المباشرة: أدى قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود البرية المباشرة منذ 1993، إلى توقف البنية التحتية للنقل بين البلدين حيث باتت التجارة تمر عبر الوسيط الجورجي، ومن ثم، فإن استعادة تلك البنية من حيث ترميم أجزائها القائمة وبناء المقاطع المدمرة وصولًا لإعادة تشغيلها يحمل أبعادًا إيجابيًا تتعلق بالربط المباشر بين الجانبين. وفي هذا السياق، اجتمع مسؤولون أتراك وأرمينيون في مدينة كارس يوم 28 أبريل الماضي لمناقشة إعادة تأهيل وتفعيل خط سكة حديد كارس-غيومري، ورغم أن حجم التجارة المارة عبره قبل توقفه غير كبيرة إذ سجلت ذروتها 180 ألف طن عام 1989 وهو رقم منخفض نسبيًا آنذاك، فإن إعادة تشغيله ينطوي على دلالات سياسية أكبر منها اقتصادية وتجارية تتعلق باستعادة التواصل والترابط بين البلدين.

كما وُقع بروتوكول بشأن الترميم المشترك لجسر آني التاريخي في 4 مايو الجاري على خلفية حضور يلماز القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية، ويُعد هذا البروتوكول أول اتفاقية ملموسة يتم توقيعها وتنفيذها بين البلدين، ما يجعله خطوة على طريق إرساء مجالات تعاون بين البلدين في إطار تدابير بناء الثقة، والمساهمة في التواصل المؤسسي بين تركيا وأرمينيا من خلال تبادل المعلومات والخبرات، ويكتسب الحديث عن هذا الجسر دلالات رمزية ارتباطًا بكونه أحد الرموز المادية القليلة التي تجسد الاتصال التاريخي المباشر بين الأناضول والقوقاز قبل إغلاق الحدود الحديثة والصراعات السياسية اللاحقة. ورغم انخفاض حجم التبادل التجاري بين تركيا وأرمينيا الذي بلغ حوالي 400 مليون دولار عام 2025، فإن إحياء وتشغيل خط سكة حديد كارس-غيومري وجسر آني يحملان دلالة مرتبطة بمساعي إعادة وصل فضاء جغرافي وسياسي ظل مقطوعًا منذ أوائل التسعينيات.

•  اعتراضات أرمينية على استمرار إغلاق الحدود: أظهر الجانب الأرميني استياءً من تأخر تنفيذ أنقرة لتعهداتها بإعادة فتح الحدود البرية بين البلدين أمام رعايا الدول الأخرى وحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، والذي أُشير سابقًا إلى أنه سيكون في أوائل فبراير 2026 لكنه لم ينفذ، ليعقبه أيضًا نفي مصادر بوزارة الخارجية التركية أنباء تواردت بشأن فتح الحدود في 4 يونيو المقبل، مؤكدةً عدم وجود جدول زمني محدد حتى الآن، ورأت يرفان أن أذربيجان تؤثر على وتيرة الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا، حيث ترهن أنقرة التقدم في وتيرة التطبيع بإنجاز اتفاق السلام بين باكو ويرفان وإجراء التعديل الدستوري الأرميني المتعلق بإزالة الإشارة في ديباجة الدستور إلى إعلان الاستقلال لعام 1990 كونه يتضمن إشارة غير مباشرة إلى توحيد أرمينيا مع ناجورنو كاراباخ، ورغم توقيع البلدين بالأحرف الأولى على إعلان السلام في واشنطن في أغسطس 2025، فإن أنقرة لا تعتبرها خطوة كافية لتطبيع العلاقات.

•  تبني لغة براجماتية بشأن قضية الإبادة الجماعية للأرمن: أظهر الخطاب الرسمي الأرميني موقفًا أكثر براجماتية ومهادنة وأقل أيديولوجية بخصوص تحميل تركيا مسؤولية الإبادة الجماعية للأرمن في سياق دعم التقارب مع تركيا، فرغم الانتقادات الحادة التي ساقها مؤرخون أرمن وجماعات الشتات وشخصيات معارضة ودبلوماسيون متقاعدون ضد نهج رئيس الوزراء نيكول باشينيان، فإن الأخير واصل التخفيف من حدة أحد القضايا الخلافية العالقة الكبرى، حيث أكد أن يرفان لم تعد تسعى جاهدة لحمل الدول الأجنبية والهيئات الدولية على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915، وأنها ليست من بين أولويات السياسة الخارجية حاليًا، وخلال أحياء الذكرى السنوية الـ 111 للمذبحة في 24 أبريل المنصرم، تجنب مرة أخرى تحديد تركيا العثمانية ونظام تركيا الفتاة بشكل مباشر باعتبارهما مهندسي ومنفذي الإبادة الجماعية للأرمن، وركز خلال رسالته الرسمية بشكل غير معتاد على المصطلح الأرمني “ميدس يغيرن”، أي “الجريمة الكبرى”، بينما استخدم مصطلح “الإبادة الجماعية” بشكل محدود.

سياق محفز

ثمة جملة من المتغيرات المرتبطة بالتطورات في جنوب القوقاز، حفزت مسار التطبيع التركي الأرميني، وهو ما يُمكن توضحيه كالتالي:

•  الانتخابات البرلمانية الأرمينية المقبلة: لا ينفصل الزخم الحالي ضمن مسار تطبيع العلاقات التركية الأرمينية، حتى وإن لم يُسفر عن تحولات نوعية، عن الانتخابات البرلمانية المقرر إجرائها في أرمينيا يوم 7 يونيو 2026 التي ستحدد التوجه السياسي للبلاد، ويخوضها نيكول باشينيان زعيم حزب “العقد المدني” ممثلًا لتيار يدعم التسوية مع أذربيجان والانفتاح التدريجي على تركيا وتقليل الاعتماد على روسيا وتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في مواجهة شخصيات وتحالفات معارضة على رأسها “تحالف أرمينيا” بقيادة الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان الذي يخضع حاليًا للإقامة الجبرية ويُحاكم بتهمة التخطيط لانقلاب ضد الحكومة، ويُمثل كوتشاريان توجهًا أكثر تشددًا تجاه أذربيجان وأكثر قربًا من روسيا، ويطرح نفسه كبديل يعيد التوازن الاستراتيجي الذي تراه المعارضة مفقودًا في عهد باشينيان.

وتنظر أنقرة إلى فوز باشينيان في الانتخابات على أنه مهم لاستمرار عملية التطبيع الحالية، بالمقابل ترى يريفان أن أي مبادرة تركية كفتح الحدود أو استئناف التجارة، من شأنها تعزيز موقف رئيس الوزراء الأرميني في الانتخابات من خلال دعم حجته بأن السلام يؤتي ثماره، حيث تراجعت شعبيته داخليًا بشدة على خلفية الوضع الاقتصادي الضاغط وسياسته الخارجية التي يُنظر إليها في الأوساط القومية والمحافظة باعتبارها تنازلًا أمام أذربيجان. ولا يقتصر الأمر على الفوز في الانتخابات وإنما تحصيل الأغلبية البرلمانية الضرورية لتمرير التعديلات الدستورية دون الحاجة إلى بناء توافقات مع القوى المعارضة، إذ يتطلب التعديل موافقة ثلثي البرلمان (72 عضو من أصل 107 أعضاء)، وبينما يحصل حزب العقد المدني على 71 مقعدًا في البرلمان الحالي (انتخابات 2021)، فإن استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقبلة تمنحه في أكثر التقديرات نسبة 35% فقط، وهو ما يعني الحاجة للدخول في ائتلاف لتمرير أي تعديلات دستورية.

•  إعادة تشكيل بنية التجارة في جنوب القوقاز: إن الاهتمام التركي بتحسين العلاقات مع أرمينيا لا يأتي بمعزل عن مساعي إعادة تشكيل بنية النقل والتجارة في جنوب القوقاز، لاسيَّما فيما يتعلق بالإسراع نحو إنشاء ممر ترامب للسلام والازدهار الدوليين TRIPP (ممر زانجيزور) الذي اكتسب زخمًا على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران (29 فبراير – 7 أبريل 2026) ضمن مساعي الولايات المتحدة وتركيا إلى استثمار الصراع لإعطاء دفعة للمشروع في إطار البحث عن مسارات تجارة ونقل لتلك المارة عبر إيران وروسيا. وتنظر أنقرة إلى TRIPP كمسار مكمل ضمن الممر الأوسط العابر لبحر قزوين بما يعزز موقعها على خطوط الربط بين آسيا وأوروبا، ويتطلب إنشاء المشروع المرور عبر الأراضي الأرمينية جنوب محافظة سيونيك على شريط حدودي ضيق مع إيران، ما يعني ضرورة وجود علاقات إيجابية مع الطرفين التركي والأذري لاستكمال هذا الممر ومعالجة الحساسيات السياسية معهما.

•  التقدم على صعيد عملية السلام الأرمينية الأذربيجانية: رغم استمرار التعثر بشأن اتفاق سلام نهائي، فإن البلدين تخطيان خطوات إيجابية تجاه بعضهما البعض، حيث عُقد الاجتماع الثالث عشر لترسيم الحدود في 29 أبريل الماضي، برئاسة مشتركة من نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني شاهين مصطفاييف ونائب رئيس الوزراء الأرميني مهر غريغوريان، واتفق الطرفان على مسودة تعليمات بشأن إجراءات عمل فرق خبراء ترسيم الحدود، وإعداد خريطة الترسيم، وإضفاء الطابع الرسمي على وثائق الحدود ونشرها، وتقرر تقديم هذه النصوص إلى الحكومة للموافقة عليها. وعلى عكس الاجتماعات السابقة التي جرت برعاية روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فإن ما يُميز الاجتماع الأخير أن مسؤولي الطرفين يتحدثان مباشرةً تحت مسؤوليتهما السياسية.

كما شارك 19 خبيرًا أرمينيًا برفقة ممثلين عن وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب 20 خبيرًا أذربيجانيًا في مائدة مستديرة ثنائية عقدت في الفترة من 10 إلى 12 أبريل، ضمن مبادرة “جسر السلام” في مدينة غابالا الأذرية، وهو الاجتماع الرابع عقب اجتماعات أكتوبر ونوفمبر 2025 وفبراير 2026، وقد عبر الخبراء الأرمن الحدود هذه المرة برًا وليس جوًا، وتضمنت الجلسات النقاش بشأن كيفية تعزيز السلام في المجال العام والثقة في المراحل المقبلة، والتقى المشاركون أيضًا بمساعد رئيس أذربيجان حكمت حاجييف. ويعكس الاجتماع محاولة بناء الثقة على مستوى الممارسة اليومية وليس فقط عبر الاتفاقات السياسية الرسمية، والسعي إلى تهيئة رأي عام أكثر تقبلًا لمسار السلام، عبر إشراك خبراء وإعلاميين ومنظمات مجتمع مدني في المناقشات، كما يهدف العبور البري إلى اختبار إمكانية استعادة أنماط التفاعل الطبيعية. وقد سبق ذلك اتخاذ البلدان خطوات لدعم التقارب تعلقت برفع باكو الحظر على عبور البضائع من وإلى أرمينيا عبر دولة ثالثة، وبناء عليه، أرسلت أذربيجان عدة شحنات من الوقود بما في ذلك البنزين والديزل، إلى أرمينيا بالسكك الحديدية عبر جورجيا، خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، كما تبادل الجانبان قوائم البضائع في إطار مساعيهما لتطبيع العلاقات الاقتصادية.

•  المنفعة الاقتصادية المحتملة عند عودة العلاقات: أثَّر إغلاق الحدود المباشرة وقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية على الجانب الاقتصادي للعلاقات بين البلدين، حيث سجلت التبادلات التجارية عبر طرف ثالث مستويات شديدة الانخفاض بلغت نحو 400 مليون دولار فقط وفق تقديرات عام 2025، وقد تحملت أرمينيا بالأساس العبء الاقتصادي الأكبر لإغلاق حدودها لعقود مع الجانب التركي، ومن ثم، فإن فتحها يعني إنعاش الاقتصاد من خلال الوصول إلى أسواق جديدة وتدفق الاستثمارات. وبالمثل ورغم انخفاض التأثر الاقتصادي التركي مقارنة بالأرميني فإن استعادة الاتصال الحدودي سيساهم في التنمية الاقتصادية للولايات الحدودية.

ختامًا،  رغم الرغبات التركية الأرمينية لتطبيع العلاقات والعوامل الدافعة نحو هذا الاتجاه تبقي العقبة الكبرى المتعلقة بغياب اتفاق سلام نهائي بين أرمينيا وأذربيجان قائمة، وهو الأمر الذى  يحول دون الانتقال الفعلي من مرحلة بناء الثقة وإزالة الحواجز النفسية بين الطرفين إلى الانفتاح الكامل والعلاقات الطبيعية، ويرتبط التباطؤ على صعيد مسار اتفاق السلام بمسألة داخلية أرمينية تتصل بتأخر خطوة إجراء تعديلات دستورية تضعها باكو شرطًا أساسيًا للسلام، وتهدف لإزالة الإشارة إلى إعلان الاستقلال لعام 1990 في ديباجة الدستور كونه يتضمن إشارة غير مباشرة إلى توحيد أرمينيا مع ناجورنو كاراباخ، كما يتضمن أيضًا عبارات تُثير حساسية الجانب التركي، فبينما لا يُذكر مصطلح “الإبادة الجماعية” صراحةً في الدستور، فإن الإعلان يُعرف أحداث عام 1915 بأنها “إبادة جماعية”، كما تُصنف المادة 11 من الدستور مناطق محددة في شرق وجنوب شرق تركيا على أنها “أرمينيا الغربية”، غير أن إجراء هكذا تعديل يتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان (72 عضوًا) وهو أمر غير معروف حاليًا بالنظر إلى إقبال يريفان على انتخابات برلمانية في نوفمبر 2026، كما أنه لا يزال يواجه معارضات داخلية واسعة في أوساط القوميين والمحافظين رغم محاولات باشينيان تسويقه باعتباره قرارًا سياديًا داخليًا وليس استجابة مباشرة لمطالب أذربيجان.

مارى ماهر
مارى ماهر
+ postsBio ⮌
  • مارى ماهر
    انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
  • مارى ماهر
    مكاسب غير مباشرة: كيف وظفت تركيا قمة الناتو 2026 لخدمة أولوياتها؟
  • مارى ماهر
    الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا
  • مارى ماهر
    إحكام التضييق: دوافع وتداعيات بطلان المؤتمر الـ38 لحزب الشعب الجمهوري التركي

ترشيحاتنا

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية

انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية

 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ”ولادة البديل”

وسوم: أذربيجان وتركيا, أرمينيا وأذربيجان, أرمينيا والاتحاد الأوروبي, أرمينيا وروسيا, إلهام علييف, اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان, الأمن الإقليمي في القوقاز, الإبادة الجماعية للأرمن, الانتخابات البرلمانية الأرمينية, التجارة الإقليمية, التنافس الروسي التركي, التوازنات الجيوسياسية, الدبلوماسية التركية في القوقاز, الدور الأمريكي في القوقاز, الربط البري, السلام في جنوب القوقاز, السياسة الخارجية التركية, الطاقة والنقل في القوقاز, العلاقات التركية الأرمينية, القمة الثامنة للمجموعة السياسية الأوروبية, القوقاز الجنوبي, المصالحة التركية الأرمينية, المعارضة الأرمينية, الممرات الاقتصادية, النفوذ التركي في القوقاز, تحالف أرمينيا, ترسيم الحدود بين أرمينيا وأذربيجان, تركيا وأرمينيا, تطبيع العلاقات التركية الأرمينية, تعديل الدستور الأرميني, جسر آني التاريخي, جنوب القوقاز, جودت يلماز, حزب العقد المدني, خط سكة حديد كارس-غيومري, خطوط السكك الحديدية, رجب طيب أردوغان, فتح الحدود البرية بين تركيا وأرمينيا, مبادرة جسر السلام بين أرمينيا وأذربيجان, مستقبل العلاقات التركية الأرمينية, ممر ترامب للسلام والازدهار الدوليين, ممر زانجيزور, ممرات النقل الإقليمية, ناجورنو كاراباخ, ناغورنو كاراباخ, نيكول باشينيان
مارى ماهر 17/05/2026

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التأهب النووي: الشرق الأوسط في قلب حسابات التصعيد
الطريق إلى التعديلات الدستورية ممهد بالإصلاحات الاقتصادية
النقابات العُمالية تعلن تأييدها للتعديلات الدستورية
اليوم العالمي للمرأة.. وفي البدء كان “الخبز والورد”
استدارة سريعة: توابع تراجع فاجنر عن تمردها المسلح
ذكرى تحرير سيناء استعادة الأرض وإعادة تعريف لمفهوم الانتصار

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo