المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مجلس البحر الأحمر وخليج عدن.. استجابة مهمة لتحديات حقيقية
الدراسات الأفريقية

مجلس البحر الأحمر وخليج عدن.. استجابة مهمة لتحديات حقيقية

شيماء البكش
شيماء البكش تم النشر بتاريخ 21/01/2020
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

ارتبط البحر الأحمر بجملة من التحولات الجيوسياسية، والتهديدات الأمنية الناجمة عنها، ما أدى إلى تصاعد حدة التنافس الإقليمي والدولي على إيجاد موطئ قدم ومكانة ضمن خارطة النفوذ الإقليمي للبحر الأحمر، للمساهمة في رسم خارطة التجارة الدولية، وإيجاد صيغ أمنية تحفظ أمن تلك الدول التي ترتبط مصالحها الاقتصادية بحركة الملاحة بالبحر الأحمر من جانب، وسعي الدول العربية والإفريقية المشاطئة له لإيجاد صيغ أمنية، وترتيبات تسهم في درء التهديدات وتحييد المخاطر الأمنية المتصاعدة، فضلًا عن إيجاد صيغ لتحقيق التكامل الإقليمي، عبر تحقيق أكبر قدر من التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني، في منطقة تزخر بالكثير من الموارد النفطية والمعدنية، من جانب آخر. 

الدول الواقعة على جانبي البحر الأحمر تحظى بالفعل بمزايا نسبية مشتركة، دفعتها لأن تكون منطقة سياسية واقتصادية وأمنية مشتركة، فضلًا عن تدافع وتنافس القوى الإقليمية والدولية من أجل إيجاد تحالفات تتقاطع معها مصالحها، وذلك من أجل إعادة رسم خارجة النفوذ لإقليم البحر الأحمر.

وقد ساهمت كل هذه العوامل مجتمعة في أن يحظى أمن البحر الأحمر بأهمية كبيرة، ليس فقط من جانب الدول المشاطئة، بل أيضًا من جانب الدول الإقليمية والدولية المتنافسة، ليس فقط على إيجاد موطئ قدم لها، ولكن كجزء أيضًا من التنافس الإقليمي والدولي على إيجاد صيغ أمنية تحافظ على مصالح هذه الدول في إقليم البحر الأحمر.

ويُعد مجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن واحدًا من مبادرات عدة طُرحت في هذا السياق، سواء من جانب الدول المعنية والمشاطئة، أم جانب الدول أصحاب المصلحة، على نحو يدعو للتساؤل ليس فقط عن أهداف هذا المجلس، وفرص ومعوقات نجاحه، ولكن أيضًا حول توقيت تشكيل المجلس: لماذا الآن تجسدت بالفعل المبادرة وتم بلورتها وظهورها للعلن، على الرغم من أنه كان هناك الكثير من المبادرات التي طُرحت منذ سبعينيات القرن الماضي؟

تحولات جيوسياسية

دفعت التحديات والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة نحو أهمية التوافق حول صيغة أمنية جماعية لأمن البحر الأحمر. فمن ناحية، تشهد منطقة الخليج الآن تصاعد التوترات، على خلفية تصاعد التهديدات الإيرانية. فضلًا عن الحرب الدائرة في اليمن، وتهديد الميليشيات الحوثية التابعة لإيران لمضيق باب المندب والبحر الأحمر، عبر الجنوب اليمني، ما دفع المملكة العربية السعودية بمشاركة الإمارات إلى قيادة التحالف الدولي لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن.

على جانب آخر، تشهد دول القرن الإفريقي، التي تعاني هشاشة بالفعل، العديد من الصراعات والتحولات التي دفعت نحو تصاعد التهديد الأمني وعدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. فعلى الرغم من تراجع حدة ظاهرة القرصنة، إلا أنها لا تزال موجودة، فضلًا عن تنامي وانتشار الإرهاب في المنطقة، إذ جاء القرن الإفريقي ضمن مناطق التمدد والانتشار لداعش بعد الهزيمة التي لحقت به في سوريا والعراق، وبالتالي أصبحت المنطقة على وجه العموم، والصومال على وجه الخصوص، تعاني من تهديد الإرهاب، فضلًا عن تهديد حركة “شباب المجاهدين”، علاوةً على الصراع في جنوب السودان، والتحول الذي تشهده السودان.

في ظل هذا الوضع الاستراتيجي المعقد من جهة، وضعف الدولة من جهة أخرى، شهدت دول القرن الإفريقي تصاعد حدة المنافسة على إقامة القواعد العسكرية وتطوير الموانئ على البحر الأحمر. إذ استخدمت السعودية والإمارات ميناء عصب في حربهما ضد الحوثيين باليمن، كما أن للإمارات تواجدًا بميناء بربرة بأرض الصومال بالتعاون مع إثيوبيا، وبوصاصو بإقليم بونتلاند. 

ويشير ذلك إلى طبيعة التنافس الإقليمي والدولي على إنشاء القواعد العسكرية من جانب تركيا والصين والولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية، ما يعقد من البيئة الاستراتيجية للبحر الأحمر، وبالتالي فإن المصالح المتضاربة تجعل الرؤى مختلفة حول كيفية تحقيق الأمن، إذ ترى الدول المتنافسة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أن الدول العربية نفسها وبالأخص دول الخليج، أحد مهددات الأمن ومسببات الأزمة في القرن الإفريقي، عبر تواجدها في البحر الأحمر، وهي وجهة النظر نفسها التي تنظر بها الدول العربية إلى التواجد الدولي في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي. إذ ترى في التنافس الدولي على القرن الإفريقي، وسباق القواعد العسكرية، عاملًا ضمن عوامل عدة لتصاعد التهديدات. ويقودنا هذا للتساؤل عن مسئولية تحديد التحديات ومن ثم إيجاد صيغة أمنية لمجابهة تلك التحديات عبر البحر الأحمر، هل تقع مسئولية تحديد التهديدات ومن ثم تحقيق الأمن في مرمى الدول المشاطئة له، أم في مرمى الدول أصحاب المصلحة، والتي تكون أحرص الأطراف على تحقيق أمنه واستقراره؟. أم إن الدول المشاطئة فقط هي أحرص الدول على استقراره، وبالتالي هي الأجدر بحمايته، وربما هذا التناقض كان الدافع وراء عرقلة كافة المبادرات التي طرحت في السابق؟.

أمن البحر الأحمر.. مبادرات عدة

يشير نجاح المبادرة الأخيرة حول البحر الأحمر إلى طبيعة التحديات التي دفعت نحو حتمية الاستجابة الآنية لها، واستشعار الدول الإقليمية المعنية ضرورةَ التوافق من أجل تعزيز وحماية أمنها القومي. إذ سعت المملكة العربية السعودية منذ وقت مبكر إلى إيجاد صيغ جماعية لحماية أمن البحر الأحمر من قبل الدول المطلة عليه، ففي فبراير من عام 1982 وقّع مندوبو كل من السعودية، والأردن، والسودان، والصومال، ومنظمة التحرير الفلسطينية، واليمن، “اتفاقية جدة” كخطوة نحو تعزيز الأمن الإقليمي. 

وعلى النحو نفسه، ظهرت مبادرة عربية عديدة في أواخر السبعينيات وعقد الثمانينيات، لكن كانت عضوية إسرائيل في أي ترتيب مؤسسي يتمخض عن هذه المبادرات تقف حجر عثرة إزاء أي تقدم ملموس يمكن أن تفضي إليه هذه المبادرات. وبالفعل تعارضت هذه المبادرات مع المبادرات والرؤى الدولية الرامية إلى تدويل مسألة أمن البحر الأحمر، وبالأخص الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية، التي اتخذت من مسألة عضوية إسرائيل وسيلة تعترض بها أية مبادرة عربية، أو ترتيب لا تكون مصالحها الاستراتيجية ممثلة فيه.

ومع بداية التسعينيات، تصاعدت مخاطر وتهديدات القرصنة، تزامنًا مع انهيار الدولة الصومالية، ما فتح المجال أمام التدخل الدولي من أجل حماية ممرات الملاحة والتجارة العالمية من مخاطر القرصنة، الأمر الذي ساهم في استصدار قرارات دولية من قبل مجلس الأمن الدولي، لمواجهة تهديدات القرصنة، فضلًا عن جهود الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد. ويُضاف إلى ذلك، جهود اليمن بالتعاون مع دول القرن الإفريقي، وإصدار “مدونة سلوك جيبوتي” عام 2009، لمواجهة ظاهرة القرصنة عبر البحر الأحمر والمحيط الهندي.

واستمر الوضع على نفس النهج حتى تصاعدت التهديدات مؤخرًا بالشكل الذي دفع نحو التقاء الرؤى العربية والإفريقية في ضرورة إيجاد صيغة لأمن البحر الأحمر، عبر إحياء فكرة “منتدى البحر الأحمر”، الذي دعت إليه السعودية في وقت سابق من عام 2017، لتنعقد أولى اجتماعاته في ديسمبر 2018، دون حضور إريتريا، والتي حضرت الاجتماع الثاني في أبريل 2019، والتي قدمت خلاله بعض التحفظات. ومؤخرًا في السادس من يناير الجاري (2020)، جرى توقيع ميثاق “مجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن” في العاصمة السعودية الرياض، وذلك بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء، وهي: السعودية، ومصر، والأردن، والسودان، وجيبوتي، واليمن، والصومال، وإريتريا.

مجلس البحر الأحمر.. فرص وتحديات

يتيح المجلس فرصة لمواجهة التحديات واستكشاف الفرص المتاحة بتنسيق متعدد الأطراف، إذ إنه يوفر بُعدًا مؤسسيًّا لتنسيق الجهد المشترك بين الدول المؤسسة له. غير أنه لا يزال يواجه جملة من التحديات التي قد تعوق فاعليته إذا لم يعمل أعضاؤه على تعظيم الفرص المتاحة من أجل تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها.

1- فرص كامنة:

يُعد إنشاء مجلس لأمن البحر خطوة مهمة على طريق صون وحماية أمن البحر الأحمر، كما أنها تعكس حجم التحديات الراهنة، على نحو دفع إلى تقريب وجهات النظر، والتوافق على حتمية إصدار الوثيقة التأسيسية واتخاذ مثل تلك الخطوة في اللحظة الراهنة، على الرغم من تعدد المبادرات والمجالات، عبر عقود عدة، وهو ما يقضي بضرورة بذل كافة الأطراف كافة الجهود من أجل تفعيل دوره، وتلافي كافة المعوقات التي قد تعترض طريقه في تحقيق الأمن والسلم الإقليمي. فعلى الرغم من التحديات القائمة، إلا أن جوهر الفرص يكمن في قلب التحدي، وذلك إذا توافقت إرادات الدول الأعضاء على إنجاح هذه المبادرة بالفعل، إذ تمتلك الدول الأعضاء مقومات النجاح التي تجعلهم بالفعل يملكون أمنهم بأيديهم لا بأيدي الدول الكبرى أصحاب المصالح المختلفة. 

على سبيل المثال، فإن مصر بافتتاحها قاعدة برنيس العسكرية الواقعة على البحر الأحمر بالقرب من السودان، امتلكت بالفعل ميزة استراتيجية نسبية تؤهلها لأن تكون رقمًا فاعلًا في معادلة البحر الأحمر، كما تمكنها من فاعلية التواجد العسكري بالبحر الأحمر، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، حال تطلب الأمر ذلك. كذلك، تمتلك دول القرن الإفريقي ميزة نسبية، وهي الامتداد الساحلي على البحر الأحمر، وهو الأمر الذي جعل مسئولية أمنه تقع على عاتقها، إلا أن هذه المسئولية بحاجة إلى إرادة حقيقية من جانب هذه الدول، وذلك بوضع ضوابط للتواجد العسكري على أراضيها من جانب الدول الكبرى، عبر القواعد العسكرية، إذ يتعين عليها وضع شروط وضوابط جديدة، يمكن من خلالها الحفاظ على المعادلة الأمنية للبحر الأحمر، وألا يكون لهذا التواجد أي انعكاسات سلبية تقيد من عمل هذا المجلس.

كما أنه يجب تفعيل التواجد الخليجي بالقرن الإفريقي بما يحقق مصلحة كافة الأطراف، إذ يتعين على هذا المجلس إيجاد مصلحة جماعية مشتركة تجد الدول الإفريقية أن مصالحها متحققة عبرها ومن خلال التعاون مع الدول العربية الأخرى بشكل أكثر فاعلية من فتح باب التعاون على مصراعيه مع الدول الكبرى، في سياق التنافس المحموم على دول القارة.

2- تحديات هيكلية:

تمثل التحديات البنيوية والهيكلية، من حيث البنية والدور والهدف، أحد التحديات الرئيسية التي تواجه عمل المجلس، وتأتي عضوية إسرائيل في مقدمة تلك التحديات، والتي اعترضت السبيل نحو تشكيله لعقود، ولا يمكن إنكار حرص إسرائيل على التواجد في تلك الترتيبات، ليس فحسب لحماية شواطئها التي تمتد إلى نحو 4 أميال فقط، وإنما سعيها نحو تعزيز علاقاتها بدول حوض النيل، إذ إن عسكرة المياه أحد استراتيجياتها الرئيسية لندرة المياه لديها. 

كما تمتد التحديات الهيكلية أيضًا إلى القوة العسكرية المشتركة المعنية بالدفاع عن مصالح تلك الدول حال حدوث تهديد مباشر يمس مصالح كل دولة من تلك الدول. إذ إن توازن القوة فيما بين تلك الدول وانتفاء الصراع فيما بينها دفع نحو إمكانية التعاون المشترك من أجل تحقيق الأمن والحماية الجماعية. لكن هذا التعاون لم يرتقِ إلى حد تكوين قوة عسكرية معنيّة بالدفاع عن أمن ومصالح تلك الدول، بل إن الدول العربية نفسها في إطار جامعة الدول العربية لم تصل إلى تكوين قوة عربية مشتركة حتى الآن. ويثير هذا جملة من التساؤلات، مثل: ما هي المخاطر التي يمكن من أجلها أن تستخدم القوة العسكرية؟ وإذا كانت القرصنة والإرهاب هي المهددات التي من أجلها يمكن حشد القوة العسكرية، فهي قضايا بالفعل تحشد من أجلها الجهود الإقليمية والدولية دون الحاجة لإنشاء مجلس لأمن البحر الأحمر، وماذا عن القضايا والتهديدات التي تشهدها دولة بعينها، فهل تحشد باقي الدول قواها من أجل درء تلك التهديدات على غرار مواجهة الحوثيين باليمن، أم إن الدول مجتمعة لن تتحرك إلا إذا كانت تلك التهديدات التي تمس دولة واحدة تمتد تداعياتها إلى باقي الدول، فضلًا عن الممر المائي، كما في الحالة اليمنية. كما أن غالبية التهديدات العسكرية التي تستدعي حشد الجهد هي تهديدات تمس بالفعل مصالح المجتمع الدولي بأكمله، ما يدفع نحو حشد الجهود الدولية لمواجهتها. 

كل هذه التساؤلات تدفع نحو الوقوف على الهدف من إنشاء هذا المجلس ومن ثم مستقبله. فإذا كانت التهديدات الأمنية الآنية هي الدافعة نحو إنشاء المجلس فما هي احتمالات استمراره بعد حسم الصراعات باليمن والصومال؟. وإذا انتفت الحاجة لتعاون أمني، فهل تظل هناك حاجة لتنسيق التعاون الاقتصادي لتعزيز واستغلال الموارد المشترك؟، إذ تجد تلك الدول مصالحها في التعاون الثنائي كما هو حادث بالفعل، كما تتقاطع مصالح هذه الدول الاقتصادية مع المصالح الصينية، إذ يعد البحر الأحمر جزءًا من ممر طريق الحرير، فهل ستظهر حاجة ماسة تدفع نحو ضرورة تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي، خاصة مع انتقاء الصراع والتنافس العسكري بين تلك الدول، والذي يكون التعاون الاقتصادي أحد آليات احتوائه؟. ربما انعكست كل هذه التساؤلات في التحفظات التي أبدتها دولة إريتريا في الاجتماع التشاوري الثاني، ما يعكس عدم وضوح الرؤية والأهداف النهائية، وقصور عمليات التشاور، ما يحتم على الدول الأعضاء ضرورة وضع تلك الأمور في الاعتبار عند تطوير هذا الميثاق.

تحديات استراتيجية

البيئة الاستراتيجية للبحر الأحمر كانت الدافع لإنشاء هذا المجلس والتحدي الذي يواجه عمله في آن واحد؛ إذ إن التواجد العسكري للدول الكبرى كفرنسا والولايات المتحدة والصين عبر قواعدها العسكرية بجيبوتي يمثل أحد التحديات التي تواجه عمل هذا المجلس، حال قراره باستخدام القوة العسكرية. كما أن لتلك الدول مصالح استراتيجية في البحر الأحمر، تسعى للحفاظ عليها عبر تواجدها، وهي المصالح التي تتقاطع مع مصالح الدول الممثلة للمجلس، على النحو الذي يدفع بضرورة التنسيق فيما بينها. فمن المفترض أن المجلس يسهم في منع أي قوة خارجية من أن تلعب دورًا سلبيًا في المنطقة، فكيف له أن يلعب هذا الدور مع تواجد عسكري لقوى خارجية؟ كما أن دولًا مثل جيبوتي والصومال هي دول أعضاء بالمجلس، وفي الوقت ذاته تتيح لدول أخرى تواجدًا عسكريًّا عبر أراضيها، فكيف يمكن فض هذا الاشتباك؟

علاوةً على ما سبق، هناك دول إقليمية غير مشاطئة للبحر الأحمر، إلا أنها تمتلك مصالح استراتيجية خلاله، على غرار دولة الإمارات، التي تلعب دورًا رئيسيًا وشريكًا للدور السعودي في الأزمة اليمنية، وذلك للحفاظ على مصالحها من خلال استقرار أمن البحر الأحمر، كما أن لها تواجدًا في جيبوتي والصومال، واستثمارات في دول القرن الإفريقي. إضافة إلى إثيوبيا، التي تسعى إلى بناء أسطول بحري بالتعاون مع جيبوتي، فضلًا عن تعاونها مع إريتريا من أجل الوصول إلى شواطئ البحر الأحمر. أضف إلى ذلك الصراع في جنوب السودان، الذي تنعكس آثاره على أمن البحر الأحمر، ما يجعله في النهاية يتأثر ويؤثر في دول ليست مشاطئة له، وهي الأمور التي يجب أن تأخذها الدول الأعضاء عند اتخاذ قرار استراتيجي بشأن تطور وتنسيق العمل عبر هذا المجلس.

وبالتالي، يتعين على مصر من خلال قاعدتها العسكرية الجديدة، ومن خلال ثقلها الإقليمي وعلاقتها الجيدة مع دول الخليج العربي، ومن خلال التوجه نحو القارة الإفريقية، وبالأخص دول القرن الإفريقي وحوض النيل، أن تكون حلقة الوصل بين الدول العربية والإفريقية، على نحو يعمق من المصالح المشتركة ويقرب وجهات النظر بين الطرفين.

شيماء البكش
شيماء البكش
+ postsBio ⮌
  • شيماء البكش
    الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
  • شيماء البكش
    الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي
  • شيماء البكش
    ميليشيات فانو الأمهرية: البنية والانتشار ومعضلات الاندماج
  • شيماء البكش
    “إرادة السلام 2026”.. التداعيات الاستراتيجية للمناورة البحرية متعددة الجنسيات بجنوب أفريقيا

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير

وسوم: أفريقيا, البحر الأحمر, خليج عدن, سلايدر, مجلس البحر الأحمر وخليج عدن
شيماء البكش 21/01/2020

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب: دلالات وتبعات
“المحور التركي القطري”: دوافع وتداعيات اتفاقات نوفمبر 2020
كيف يمكن قراءة الموقف الفرنسي من الأحداث في تونس؟
رسائل ودلالات: مقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في العراق
البُعد العربي أولًا.. لقاء الأشقاء العرب في مدينة العلمين الجديدة
آفاق إيجابية: الأزمة بين الرئيس التونسي والاتحاد العام للشغل إلى أين؟

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo