المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: هل يلعب الهيدروجين دور منقذ الإنسانية الجديد؟
تقرير

هل يلعب الهيدروجين دور منقذ الإنسانية الجديد؟

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان  - دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة تم النشر بتاريخ 17/03/2022
وقت القراءة: 19 دقيقة
هل يلعب الهيدروجين الأخضر دور منقذ الإنسانية الجديد؟
هل يلعب الهيدروجين الأخضر دور منقذ الإنسانية الجديد؟
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

المحتويات
الهيدروجين.. أنواعه وبداية الاهتمام بهالهيدروجين الأخضر منقذ العالمخطوات مصر الجادة نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر

تمر صناعة الطاقة بمرحلة فريدة من نوعها خلال هذا القرن، وسط تحديات ثلاثة ذات طابع خاص. الأول هو هيمنة الوقود البترولي والأحفوري على تغذية الصناعات ووسائل النقل؛ حيث تقترب نسبة استهلاك النفط عالميًا من ۱٠٠ مليون برميل يوميًا، وفي ارتفاع مستمر، رغم جائحة كورونا والعوامل الأخرى والأزمة الروسية الأوكرانية الحالية، كما تدل على ذلك حركة الأسواق العالمية من عمليات العرض والطلب حاليًا. والثاني جدية المحاولات العالمية للتعامل مع التغير المناخي بإحلال طاقات خضراء مستدامة بدلًا من الوقود الأحفوري أو التقليدي الذي يُعتبر مصدرًا أساسيًا للانبعاثات المؤدية للاحتباس الحراري. بينما التحدي الثالث والأخير هو بناءً على التجارب التاريخية لعمليات التحول من طاقة إلى أخرى جديدة.

ومن المتوقع ابتداءً من منتصف هذا القرن تقريبًا، بروز مرحلة هجينة، حيث سيستمر استهلاك النفط خاصة بعد معالجته لسحب ثاني أكسيد الكربون منه؛ وهو الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار استهلاك النفط الأخضر، ولكن بانخفاض الطلب عليه ومن ثمّ انخفاض سعره، كما يتوقع استمرار استهلاك الغاز الطبيعي، خاصةً بعد سحب ثاني أكسيد الكربون منه أيضًا، لكن -في الوقت نفسه- يبرز وقود جديد صديق لمرحلة صفر انبعاثات.

C:UsersagawadDesktopاوبك.png

وهناك أبحاث عديدة تجري حاليًا للعثور على الوقود الأمثل، ومن المتوقع، بناءً على كثافة التجارب العلمية والأموال المخصصة للأبحاث، بالذات في هذه المرحلة العلمية مع الاهتمام بالذكاء الصناعي، التوصل إلى اكتشافات جديدة نحو ضعف ما هو متوافر حاليًا، ويتم التركيز الآن على الهيدروجين كوقود للمستقبل، مما يعني أننا بصدد مرحلة هجينة من وقود الطاقة المتوائم مع نظم وقوانين البيئة الجديدة، الهيدروجين والنفط والغاز (من دون ثاني أكسيد الكربون) والطاقة الهيدروكهربائية.

الهيدروجين.. أنواعه وبداية الاهتمام به

الهيدروجين يُعتبر من أهم البدائل القوية للنفط إذا تم تطوير تكنولوجيا استخلاصه من مصدر ما، حيث إنه من المتوقع أن يسيّر كل شيء في المستقبل القريب، والهيدروجين غاز عديم اللون والرائحة، ويتوافر بكميات لا تنضب في أنحاء العالم كافة، وعُرف كوقود منذ زمن بعيد، وتم استخدامه في سفن الفضاء منذ الستينيات، كما أكدت العديد من التقارير أن المشكلات التي عانت منها سفينة أبوللو تعود إلى تسرّب الهيدروجين من خلايا الوقود التي تسيّر المركبة.

ويُستخدم الهيدروجين عن طريق حرقه عوضًا عن البنزين في محركات السيارات، أو بطريقة أخرى عن طريق مزجه مع الأكسجين في خلايا الوقود لتوليد الكهرباء وتسيير السيارات، ورغم توافر هذين النوعين من التكنولوجيا حاليًا؛ إلّا أن النوع الثاني لاقى اهتمامًا أكبر من النوع الأول، وينتج العالم حاليًا أكثر من ۹٠ مليون طن من الهيدروجين سنويًا، كله ناتج من الوقود الأحفوري، الذي يُصدر الانبعاثات في الهواء، فصناعة الهيدروجين تستهلك اليوم ٥٪ من إنتاج الغاز الطبيعي و٢٪ من إنتاج الفحم، وتعمل على توليد حوالي ٨٠٠ مليون طن سنويًا من الانبعاثات، وعلي سبيل المقارنة ما يعادل الانبعاثات السنوية لأكبر اقتصادات أوروبا وهو اقتصاد ألمانيا.

ومن المتعارف عليه أن الماء هو الناتج الثانوي الوحيد لعملية احتراق الهيدروجين، ولهذا ظل الهيدروجين، على مدى عقود طويلة مُغريًا للعلماء باعتباره مصدرًا للطاقة خاليًا من الكربون، إلا أن عمليات إنتاج الهيدروجين التقليدية، التي تعتمد على تعريض الوقود الأحفوري للبخار، أبعد ما تكون عن الخلو من الكربون، ويُطلق على الهيدروجين الناتج بهذه الطريقة الهيدروجين الرمادي، وفي حال عزل ثاني أكسيد الكربون عنه، يُعرف بالهيدروجين الأزرق.

C:UsersagawadDesktopNew folderIMG-20220316-WA0031.jpg

أما الهيدروجين الأخضر، فأمره مختلف؛ إذ يجري إنتاجه عن طريق التحليل الكهربائي باستخدام آلاتٍ تعمل على تحليل الماء إلى عنصري الهيدروجين والأكسجين، دون أي نواتج ثانوية أخرى، وكان التحليل الكهربائي يتطلب، في المعتاد، استهلاك قدر كبير جدًا من الطاقة الكهربائية، إلى الحد الذي جعل من غير المعقول إنتاج الهيدروجين بتلك الطريقة، ولكن قد شهد الوضع الآن تغيُّرًا يُعزى إلى سببين: أولهما توافر فائض من الكهرباء المتجددة بكميات كبيرة في شبكات توزيع الكهرباء؛ فعوضًا عن تخزين الكهرباء الفائضة في مجموعات كبيرة من البطاريات، يمكن الاستعانة بها في عملية التحليل الكهربائي اللازم للماء، ومن ثم تخزين الكهرباء في صورة هيدروجين. والسبب الثاني، فيرجع إلى ما تشهده آلات التحليل الكهربي من زيادة في كفاءتها. لكن مع تصاعد المخاوف عالميًا من آثار التغير المناخي، يبدو أن اللحظة التاريخية للهيدروجين في مجال الطاقة قد باتت وشيكة.

وتسعى الشركات سعيًا حثيثًا إلى تطوير آلات التحليل الكهربي التي بإمكانها إنتاج الهيدروجين الأخضر بالتكلفة ذاتها التي ينتج بها الهيدروجين الرمادي والأزرق، وهو الهدف الذي يتوقع المحللون أن تتمكن الشركات من تحقيقه خلال السنوات القليلة القادمة، وفي الوقت نفسه، شرعت العديد من شركات الطاقة العالمية في الاستعانة بآلات التحليل الكهربي مباشرة في مشروعات الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن يصل إلى تكلفة الهيدروجين الرمادي في غضون ١٠ سنوات، وأرخص بنسبة ٢٠ إلى ٤٠٪ بحلول عام ٢٠٥٠ بحسب مؤسسة بلومبيرج للخدمات الإخبارية والإعلامية والمعلومات المالية .

الهيدروجين الأخضر منقذ العالم

لماذا تلتفت الأنظار صوب الهيدروجين ويتم التعامل معه بوصفه منقذ العالم من الوقود الأحفوري؟، تسأل بلومبيرج، ويكمن السبب في أن احتراقه لا يتسبب إلا في انبعاث بخار ماء بدلا من الغازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.

  • تخزين الهيدروجين:

من الناحية النظرية والعلمية فهناك العديد من المميزات المفيدة التي يمكن القيام بها عن طريق استخدام الهيدروجين الأخضر، حيث إنه من الممكن إضافته إلى الغاز الطبيعي وحرقه في محطات الطاقة الحرارية أو التدفئة المركزية، وأيضًا من الممكن استخدامه كمقدمة لناقلات الطاقة الأخرى، من الأمونيا إلى الهيدروكربونات الاصطناعية، أو تشغيل خلايا الوقود مباشرة في السيارات والسفن، كما من الممكن استخدامه بسهولة لاستبدال الهيدروجين الصناعي الذي يتم إنتاجه سنويًا من الغاز الطبيعي والذي يصل حجمه إلى حوالي ١٠ مليون طن متر في الولايات المتحدة الأمريكية فقط.

والعقبة الرئيسية في كيفية إرضاء العدد الضخم المتوقع من الأسواق المحتملة وهي كيفية إيصال منتج الهيدروجين الأخضر إليها، فتخزين ونقل الغاز القابل للاشتعال ليس بالأمر البسيط والسهل، ويستهلك مساحة ضخمة وكبيرة والأنابيب الفولاذية قد لا تكون فعاله في عمليات نقله، ولهذا السبب، ستتطلب عمليات نقل كميات كبيرة من الهيدروجين خطوط أنابيب بمواصفات خاصة وقياسية.

  • ولكن رغم تلك التحديات لماذا الاهتمام الآن بالهيدروجين الأخضر؟ 

من المتعارف عليه أن أحد الحلول الرئيسة للتخلص من انبعاثات الكربون، هي الوصول إلى كهربة كل نظام الطاقة بالكامل واستخدام الطاقة الغير تقليدية أو ما يطلق عليها الطاقة المتجددة أو النظيفة، ولكن الوصول إلى كهربة نظام الطاقة بأكمله لن يكون بالأمر السهل وسيكون أمرًا صعبًا وتحديًا كبيرًا، أو على الأقل سيكون بالأمر الأكثر تكلفة من المزج بين التوليد المتجدد والوقود منخفض الكربون، ويعتبر الهيدروجين الأخضر هو أحد أنواع الوقود منخفضة الكربون المحتملة التي يمكن أن تحل محل العناصر التقليدية أو الوقود الأحفوري.

ومن المتعارف عليه أن الهيدروجين بعيد كل البعد عن كونه وقودًا مثاليًا ومصدرًا للطاقة، لعوامل كثيرة منها كثافته المنخفضة والتي تجعل من الصعب تخزينه والتحرك به لمسافات طويلة، ومن الممكن أن تكون قابليته للاشتعال مشكلة صعبة يصعب إيجاد حلول لها، وعلى سبيل المثال وقوع انفجار ضخم في منتصف عام ٢٠١۹ الماضي في محطة تعبئة الهيدروجين النرويجية. لكن من المؤكد أن كل أنواع الوقود الأخرى منخفضة الكربون تعاني أيضًا من عدة مشاكل، ليس أقلها التكلفة، وبما أن معظم تلك الأنواع يتطلب إنتاج الهيدروجين الأخضر، فلماذا لا تلتزم فقط بالمنتج الأصلي؟.

بصفة عامة، يستخدم الهيدروجين بالفعل على نطاق واسع في الصناعة على مستوى العالم، ولذلك فمن غير المحتمل أن تكون المشاكل التقنية المتعلقة بالتخزين والنقل مستعصية على الحل وعقبة أمام تقديمه كمنقذ للعالم، بالإضافة إلى ذلك، فمن المؤكد أن يكون الغاز ذات خواص متعددة الاستخدامات، مع تطبيقات محتملة له في مجالات تتراوح من التدفئة وتخزين الطاقة على المدى الطويل إلى النقل.

  • الهيدروجين الأخضر ومستقبل الطاقة النظيفة والدور المتوقع له:

تدرك الحكومات والدول الكبرى أهمية تطوير تقنية الهيدروجين الأخضر، وما يترتب عليه من التزامات تمويلية وسن اللوائح والسياسات، على سبيل المثال، تعهدت وزارة الطاقة الأمريكية في العام الماضي بتقديم أكثر من ١٠٠ مليون دولار على مدار خمس سنوات لتعزيز أبحاث تطوير تقنية خلايا الهيدروجين وخلايا الوقود، كما أشارت الحكومة الأمريكية إلى أنه في غضون عقد من الزمن، يجب أن يكون الهيدروجين الأخضر متاحًا بنفس تكلفة الهيدروجين التقليدي، ويشكل الهيدروجين الأخضر أيضًا جزءًا مهمًا من أهداف الصفقة الأوروبية الخضراء، بإنشاء اقتصاد محايد للكربون بحلول عام ٢٠٥٠، وسيتطلب الأمر خطوات جريئة لإزالة الكربون من الكثير من الصناعات لتحقيق هدف الحد من الاحتباس الحراري في هذا القرن إلى ما دون الدرجتين مئوية، ويمكن أن يلعب الهيدروجين الأخضر دورًا رئيسيًا في هذه المعادلة، الأمر الذي يؤكد على ضرورة التوجه الآن لجعله المصدر الأكثر أهمية في مزيج الطاقة النظيفة ومستقبل العالم.

  • تكلفة صناعة الهيدروجين الأخضر:

لا تزال عمليات إنتاج الهيدروجين الأخضر مكلفة حتى اليوم، وفي تقرير تم نشره عام ٢٠١۹، قدرت وكالة الطاقة الدولية تكلفة الهيدروجين الأخضر بما يتراوح بين ٣ و٧٬٥٠ دولارات للكيلو، مقارنة بحوالي ٠٬۹٠ إلى ٣٬٢٠ دولار للإنتاج باستخدام إعادة تشكيل غاز الميثان بالبخار، وسيكون محاولة عمليات خفض تكلفة المحلل الكهربائي أمرًا بالغ الأهمية لتقليل سعر الهيدروجين الأخضر، لكن ذلك سيستغرق وقتًا ونطاقًا، وأشارت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها بأن تكاليف المحلل الكهربائي من الممكن أن تنخفض بمقدار النصف تقريبًا بحلول عام ٢٠٤٠، من حوالي إجمالي ٨٤٠ دولارًا لكل كيلووات من السعة اليوم، وأيضًا تتطلب دراسة الجدوى الخاصة بإنتاج الهيدروجين الأخضر كميات ضخمة وكبيرة جدًا من الكهرباء المتجددة الرخيصة نظرًا لعمليات الفقد في خطوات التحليل الكهربائي، وتتراوح نسبة كفاءة المحلل الكهربي المستخدم من حوالي ٦٠ إلى ٨٠ ٪، وفقًا لتقارير بعض الشركات الكبرى.

  • حجم إنتاج الهيدروجين الأخضر: 

وفقًا لتقرير وود ماكنزي، تمثل نسبة الهيدروجين الأخضر حاليًا أقل من ١٪ من إجمالي إنتاج الهيدروجين سنويًا، مع التوقعات المؤكدة بحدوث حالات من الازدهار في الإنتاج في السنوات القليلة، حيث تضاعفت مشاريع المحلل الكهربائي للهيدروجين الأخضر أكثر من ثلاث مرات تقريبًا في أواخر عام ٢٠٢٠، لتصل إلى ۸٬٢ جيجاوات.

  • وللهيدروجين استخدامات كثيرة في الصناعة:

الهيدروجين كمصدر مباشر للطاقة، يمكن مزج الهيدروجين في شبكات الغاز الطبيعي القائمة، لا سيما في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، وقد أثبتت العديد من الدراسات أنه يمكن استخدام الهيدروجين مباشرة ومزجه مع الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى ۲٠٪ دون تغيير في البنية التحتية وشبكات الغاز الحالية.

أهمية الهيدروجين في تخزين الطاقة، في المناطق الغنية بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يعد توليد الكهرباء فيها أرخص كثيرًا من الكهرباء القائمة على الوقود الأحفوري وتقترب أسعار الهيدروجين الأخضر الناتج عن التحليل الكهربائي كثيرًا من أسعار الهيدروجين الرمادي؛ فيمكن تحقيق أقصى استفادة من المصادر المتجددة التي يعتمد إنتاجها على عوامل مناخية متغيرة، مثل سرعة الرياح أو سطوع الشمس، وزيادة تكلفة تخزينها بالطرق الأخرى، مثل البطاريات، في استخدام هذه الطاقة في توليد الهيدروجين واستخدامه لاحقًا كمصدر للطاقة. ويمكن للهيدروجين أيضًا أن يعمل كناقل للطاقة التي يتم إنتاجها من المصادر المتجددة، حيث يتم إسالة الهيدروجين وتخزينه في خزانات معينه ونقله أو تصديره إلى مسافات بعيدة.

الهيدروجين في النقل والمواصلات، يستخدم الهيدروجين كوقود للطائرات والسيارات والقطارات، تلك التي تعمل من خلال خلايا الوقود الهيدروجينية، والتي تعتمد فكرة عملها على تفاعل كهروكيميائي يتم داخل الخلية لإنتاج طاقة تستخدم في وسائل المواصلات تلك مع عدم وجود أي انبعاثات، وتبقى المنافسة بين شركات إنتاج خلايا الوقود بأنواعها في تقليل التكلفة وزيادة الكفاءة، وتقليل الحجم مع زيادة القدرة، وكذا سرعة الانتشار، كما يعد الهيدروجين كوقود أحد الخيارات الواعدة في نقل الشاحنات نظرًا لكثافته الضئيلة التي تجعل وزنه منخفضًا، والزمن القصير اللازم لتعبئته مقارنة بزمن شحن البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية.

ويمكن أن يلعب الهيدروجين الأخضر دورًا مهمًا في استراتيجيات إزالة الكربون، خاصةً عندما تعاني الكهرباء المباشرة صعوبة في القطاعات كثيفة الاستهلاك، مثل الحديد والصلب والكيماويات، والنقل لمسافات طويلة، والشحن والطيران وغيرها، كما يمكن أن يساعدنا الهيدروجين الأخضر في بناء نظام طاقة مرن يقوم على التقنيات الحديثة، ويتبنى الحلول المبتكرة، ويعد المصدر الأقوى لتخزين الطاقة، خاصة تلك المنتجة من المصادر المتجددة، والتي يصعب تخزينها أو يتطلب تخزينها بطاريات بتكلفة عالية تعوق استخدامها.

خطوات مصر الجادة نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر

بدأت العديد الدول العربية في الدخول إلى مجال طاقة الهيدروجين، خاصة الإمارات والمغرب، حيث اعتمدت دولة الإمارات مشروع الهيدروجين الأخضر في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية لإنتاج هيدروجين من حقل مركزات شمسي CSP بقدرة ١٬٣ ميجاوات، وستصل القدرة الإجمالية إلى ٥۰۰۰ ميجاوات بحلول عام ۲۰٣٥ باستثمارات تصل إلى ۱٤ مليار دولار، كما يتم التعاون بين المغرب وألمانيا حاليًا، حيث تم توقيع اتفاقية إنتاج الهيدروجين الأخضر بهدف إجراء مشروعات بحثية واستثمارية، حيث إن الموقع المميز للمغرب يؤهلها للربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، من خلال توافر شبكات وأنابيب النقل والبنية التحتية اللازمة، حيث تم الإعلان عن مشروعين:

مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر للقطاع الصناعي.

مشروع منصة أبحاث الهيدروجين الأخضر.

وليست مصر ببعيدة عن الموقف العالمي للطاقة، بل ينعكس فيها الموقف العالمي بواقعية شديدة، يتعمق فيها هذا المأزق عينه على نحو بالغ الخطورة، فمصر من أكبر بلدان المنطقة من حيث عدد السكان، وبالتالي فإنها تواجه زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة نتيجة تسارع وتيرة النمو السكاني والتوسع الاقتصادي، ويفرض ذلك طموحات وتحديات كبيرة لضمان الحفاظ على إمدادات الطاقة بشكل آمن ومستقر، ويمكن لمصر الاستفادة من موارد الطاقة المتجددة ليس لتلبية حاجتها من الطاقة وحسب، وإنما لضمان نمو اقتصادي مستدامٍ، وتوفير فرص عمل جديدة، والمساهمة في تحقيق الأهداف العالمية بخصوص المناخ والتنمية المستدامة.

فالتنمية الاقتصادية في مصر تعتمد على قطاع الطاقة، الذي يمثل ۱٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وأدركت مصر الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الهيدروجين في قطاع الطاقة المصري، وكذلك دوره الفعال في تحقيق المكانة العالمية لمصر من خلال كونها مركزًا إقليميًا للطاقة بكل أشكالها، لذلك شكلت الحكومة المصرية لجنة خاصة بمشاركة الجهات المعنية والأطراف الفاعلة الوطنية والدولية لوضع استراتيجية وطنية كيفية الاستغلال الأمثل للهيدروجين، وبحث كافة أشكال التعاون لتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانيات المصرية في إنتاج وتخزين ونقل وتصدير الهيدروجين، خاصة مع أوروبا.

وعقدت الحكومة اتفاقية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر بكميات تتراوح بين ٥٠-١٠٠ ميجاوات، كمادة وسيطة لإنتاج الأمونيا الخضراء، وبالشراكة بين كل من صندوق مصر السيادي، وشركة سكاتك النرويجية للطاقة المتجددة، وشركة فيرتيجلوب المملوكة لشركتي أوراسكوم الهولندية، وأدنوك الإماراتية.

C:UsersagawadDesktopNew folderIMG-20220316-WA0030.jpg

وختامًا، يحظى الهيدروجين الأخضر باهتمام دولي وعالمي متزايد في الفترة الحالية، حيث إنه وقود نظيف ويمكن أن تساند الجهود العالمية المبذولة حاليًا لتخفيف الانبعاثات الكربونية العالمية، وتوفر البنية التحتية المصرية الحالية، مثل شبكات الغاز الطبيعي، فرصًا كبيرة لإنشاء وتوسيع الطلب على الهيدروجين، خاصة الهيدروجين الأخضر، الذي من خلاله يتم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة الأقل تكلفة وتقليل الانبعاثات، كما يمكن تطوير السياسات واللوائح التي تدعم مزج الهيدروجين في شبكات الغاز، مع مراعاة معايير حدود المزج في شبكات الغاز الطبيعي.

ويمكن القول إن الرهان على تعزيز الجدوى الاقتصادية لاستخدام الهيدروجين الأخضر عالميًا يتوقف على مساندة منظومة الابتكار العالمية الداعمة لخفض التكلفة الاستثمارية والتشغيلية لإنتاج ذلك الوقود النظيف، على نحو يجعله مستقبلًا أكثر جاذبية بالنسبة للمستخدمين النهائيين في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

د. أحمد سلطان
د. أحمد سلطان
+ postsBio ⮌

دكتور مهندس متخصص في شؤون النفط والطاقة

  • د. أحمد سلطان
    الصراع على الموارد: الطاقة كمحرك للتفاعلات الإقليمية والدولية في منطقة الشرق الأوسط
  • د. أحمد سلطان
    منشآت الطاقة الإيرانية: تداعيات التهديدات الأمريكية على أسواق الطاقة بالمنطقة
  • د. أحمد سلطان
    أوبك بلس وسياسات ترامب: مفترق طرق في أسواق الطاقة العالمية
  • د. أحمد سلطان
    النفط في سوريا: من صراع الموارد إلى فرص التنمية المشتركة بعد اتفاق الحكومة وقسد

ترشيحاتنا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

حروب التكرير: كيف تعيد المصافي رسم خريطة النفوذ الجيوسياسي للطاقة

وسوم: الطاقة, المستقبل, الهيدروجين الأخضر, سلايدر
د. أحمد سلطان 17/03/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
القارة المتجددة: كيف تبني أفريقيا نظام طاقة مستدامًا؟
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
هجمات أرامكو: هل فشلت استراتيجية الردع الأمريكي تجاه إيران؟
“إنذار بالعودة”: هل يهدد داعش العراق مجددًا؟
دبلوماسية المدافع.. دوافع التصعيد الروسي الأوكراني والسيناريوهات المتوقعة
حصاد تنظيم “الإخوان”: أزمات متتالية وإشكاليات متعددة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo