المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: “أجوا”: مستقبل قانون النمو والفرص في أفريقيا بعد القمة الأمريكية- الأفريقية
الدراسات الأفريقية

“أجوا”: مستقبل قانون النمو والفرص في أفريقيا بعد القمة الأمريكية- الأفريقية

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي تم النشر بتاريخ 27/12/2022
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

حازت المناقشات حول مستقبل قانون النمو والفرص في أفريقيا (أجوا) مكانة بارزة في أجندة أعمال القمة الأمريكية الأفريقية، التي عقدت في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 15 ديسمبر 2022، بحضور قادة 49 دولة أفريقية، وعلى الرغم من المزايا التي يقدمها قانون أجوا، إلا أنه من المنتظر أن يتم إنتهاء العمل به بحلول عام 2025، ما دفع القادة الأفارقة إلى المطالبة بتمديده، ووضعه ضمن أولوياتهم في مناقشات القمة الأمريكية الأفريقية، في محاولة للضغط لتمديد العمل به حتى عام 2035، وتوسيع مجالات الاستفادة منه، وقوفًا على رغبة واشنطن لتعزيز التعاون التجاري مع أفريقيا، يأتي ذلك في الوقت الذي ينادي فيه عدد من المسؤولين الأمريكيين بوقف العمل بقانون أجوا لعدم تحقيقه المستهدف منه، واستبداله بآلية أخرى أكثر فعالية، بينما تتحجج حكومة بايدن بأن القرار ليس بيدها، ولابد من موافقة الكونجرس، ما يضع علامات إستفهام حول مستقبل قانون أجوا ما بعد عام 2025.

المحتويات
الملامح الرئيسية لقانون أجواأبرز الانتقادات الموجهة إلى قانون أجواالسيناريوهات المحتملة لمستقبل أجوا

الملامح الرئيسية لقانون أجوا

يعتبر قانون النمو والفرص الأفريقي (أجوا)، الذي تم سنه في عام 2000، هو حجر الزاوية في العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة وأفريقيا، وتتم في إطاره معظم التبادلات التجارية بين واشنطن والدول الأفريقية المستفيدة، ويُعد برنامجًا تجاريًا تفضيليًا يمنح البلدان الواقعة في إفريقيا جنوب الصحراء وصولًا تفضيليًا إلى الأسواق الأمريكية، مما يسمح لها بتصدير المنتجات المعفاة من الرسوم الجمركية لما يصل إلى 6500 سلعة.

  • الهدف من قانون أجوا

عادة ما ترتبط الترتيبات الإقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية بشروط وأهداف سياسية، وأجوا شأنها في ذلك شأن باقي الترتيبات الاقتصادية، ففي عام 2000 وضعت واشنطن قانون أجوا ليكون ساري المفعول لمدة ثماني سنوات تنتهي في نهاية سبتمبر 2007، وتم تمديده أكثر من مرة، كانت آخرها في يونيو 2015 حين مدد الرئيس باراك أوباما صلاحية القانون حتى عام 2025، ومنذ نشأته عمل أجوا على تعزيز وصول بلدان أفريقيا جنوب الصحراء المعينة إلى أسواق الولايات المتحدة بشكل كبير من خلال توفير معاملة معفاة من الرسوم الجمركية لفئات استيراد محددة، وكان الهدف الأساسي للتشريع هو تعزيز النمو الاقتصادي لدول أفريقيا جنوب الصحراء من خلال الحكم الرشيد، وتشجيع سيادة القانون والإصلاحات الموجهة نحو السوق، والإصلاح المؤيد للديمقراطية في أفريقيا جنوب الصحراء. 

وسعيًا لتحقيق ذلك، تم دمج اعتبارات حقوق الإنسان وسيادة القانون في شروط الدول الأفريقية جنوب الصحراء للحصول على وصول مفضل إلى الأسواق الأمريكية للصادرات بموجب هذا التشريع، وبالتالي فإن أي دولة تخالف اعتبارات حقوق الإنسان والديمقراطية تكون عُرضة لسحب منافع قانون أجوا.

  • الدول الأفريقية المستفيدة

تم تصميم القانون لتستفيد منه 49 دولة أفريقية جنوب الصحراء، ويحدد التشريع المتطلبات التي يجب على المرشحين الوفاء بها، وتتناول معايير الأهلية لقانون أجوا قضايا مثل سياسة التجارة والاستثمار، والحوكمة، وحقوق العمال، وحقوق الإنسان، من بين أمور أخرى، والتي يجب على الدول تلبيتها لتكون مستفيدة من البرنامج، على أن يراجع الرئيس الأمريكي معايير الإلتزام بعضوية أجوا سنويًا ويحدد أهلية كل بلد، وبالتالي يمكن لرؤساء الولايات المتحدة استبعاد الدول حسب تقديرهم، متذرعين بأسباب مثل انتهاكات الحقوق والسياسات الحمائية.

بحلول عام 2022 كانت 36 دولة فقط مؤهلة للحصول على مزايا قانون أجوا هي: (أنغولا، وبنن، وبوتسوانا، وبوركينا فاسو، والرأس الأخضر، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد، وجزر القمر، وجمهورية الكونغو، والكونغو الديمقراطية، وكوت ديفوار، وجيبوتي، وإيسواتيني، والغابون، وغامبيا، وغانا، وغينيا – بيساو، وكينيا، وليسوتو، وليبيريا، ومدغشقر، وملاوي، وموريشيوس، وموزامبيق، وناميبيا، والنيجر، ونيجيريا، وساو تومي وبرينسيبي، والسنغال، وسيراليون، وجنوب أفريقيا، وتنزانيا، وتوغو، وأوغندا، وزامبيا، بالإضافة إلى رواندا التي لا تزال تستفيد من الإعفاءات التي يقدمها قانون أجوا بإستثناء الإعفاءات على الملابس التي تم تعليقها من يوليو 2018)، بينما لم تؤهل 13 دولة أخرى، لعدم التزامها بمعايير الأهلية، والتغييرات غير الديمقراطية للحكم، وإرتكابها مخالفات في مجال حقوق الإنسان (وكانت آخرهم إثيوبيا التي تم سحب إمتياز أجوا منها أثناء مراجعة يناير 2022، بالاضافة إلى غينيا ومالي)، أو لأنها لم تطلب الإنضمام إلى قانون أجوا من الأساس (السودان، والصومال).

  • التجارة في ظل قانون أجوا

يمكن للبيانات المتعلقة بحجم التجارة أن توضح التأثير المترتب على قانون أجوا على التجارة الأمريكية مع أفريقيا جنوب الصحراء، على سبيل المثال؛ بلغت قيمة الصادرات الإجمالية إلى الولايات المتحدة من البلدان المؤهلة بموجب قانون أجوا أكثر من 27.4 مليار دولار أمريكي، في عام 2021، وهو أعلى مستوى منذ عام 2013، وفقًا لبيانات مفوضية التجارة الأمريكية، وتمثل مجموعة من السلع المصنعة والمنتجات المعدنية المصنعة الجزء الأكبر من الصادرات، بينما يستحوذ النفط والغاز على خُمس إجمالي صادرات بلدان أجوا إلى الولايات المتحدة خلال عام 2021. وتعد جنوب إفريقيا المصدر الرائد في أفريقيا جنوب الصحراء إلى الولايات المتحدة بموجب قانون أجوا، تليها نيجيريا، ثم كينيا، وغانا، وأنغولا، وليسوتو، ومدغشقر.

شكل1: حجم التجارة في السلع بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول أجوا

في سياق متصل، تضاعفت التجارة المشتركة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا جنوب الصحراء المؤهلة بموجب قانون أجوا بين عامي 2001 و 2014. وسجلت التدفقات التجارية الذروة في عام 2008، بقيمة 100 مليار دولار تقريبًا، لكنها إنكمشت في وقت لاحق بسبب الأزمة المالية العالمية، وعلى الرغم من أن الفترة منذ ذلك الحين شهدت في البداية انتعاشًا تدريجيًا في التدفقات التجارية حتى عام 2011، إلا أنها عادت لتنخفض بشكل ملحوظ حتى عام 2020، يرجع ذلك بشكل أساسي إلى إنخفاض الواردات الأمريكية من النفط والغاز من القارة الأفريقية خلال هذه الفترة.

أبرز الانتقادات الموجهة إلى قانون أجوا

منذ أن تم وضع قانون النمو والفرص في إفريقيا (أجوا) في عام 2000 وتجديده في عام 2015، كان هناك قدر كبير من الجدل حول مدى فعاليته من حيث تحقيق بعض أهدافه المتمثلة في تحسين التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة وأفريقيا جنوب الصحراء، وإطلاق العنان للازدهار الاقتصادي في القارة. ويرى الاتجاه المؤيد للقانون أنه يتضمن برامج تنفيذية تمنح المنتجين الأفارقة ميزة تنافسية مهمة في سوق الولايات المتحدة، وبالتالي تمكين الصادرات، وتعزيز نشاط القطاع الخاص والنمو الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار في المنطقة، وفي النهاية توليد الطلب على السلع والخدمات الأمريكية. 

لكن في المقابل، واجه أجوا العديد من الانتقادات خلال السنوات الأخيرة، حيث يشير خبراء اقتصاديون إلى إن العقبات بما في ذلك الفساد وضعف البنية التحتية أعاقت القدرة التنافسية للمنتجين الأفارقة وحدت من نجاح البرنامج، بالإضافة إلى أن قانون أجوا لا يشمل القطاعات سريعة النمو مثل الخدمات الرقمية والمالية، والسفر، وغيرها، كما تقتصر مزايا أجوا على دول إفريقيا جنوب الصحراء وتتجاهل دول الشمال الإفريقي، كما أن ثمانية عشر مشاركًا فقط في أجوا قاموا بصياغة استراتيجيات وطنية للاستفادة من البرنامج، فضلا عن أن حزء كبير من الصادرات للسوق الأمريكي بموجب أجوا تكون لشركات عالمية تعمل في الأسواق الأفريقية وليست لمنتجين أفارقة، وكذا فإن قرار المنح أو المنع يكون بإراده فردية من رئيس الولايات المتحدة.

إلى جانب ذلك، كان يُنظر إلى قانون أجوا في بدايته على أنه خطوة أولى نحو اتفاقيات التجارة الحرة الدائمة (FTAs) ، والتي من شأنها أن توفر يقينًا إضافيًا للمستثمرين، ومع ذلك، لم تبرم واشنطن أي اتفاقيات تجارة حرة مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، على الرغم من أنها أجرت مفاوضات مع بوتسوانا وإسواتيني وليسوتو وناميبيا وجنوب إفريقيا وكينيا، لكنها فشلت جميعا.

من جهة أخرى، يشهد قانون أجوا معارضة من المنتجين الأمريكيين الذين قد يواجهون منافسة استيراد متزايدة من دول قانون أجوا، ما دفعهم إلى ممارسة ضغوطًا لإبقاء بعض المنتجات، وخاصة السكر، خارج البرنامج، بالاضافة إلى قيام بعض الدول الإفريقية بمحاولة حماية صناعتها المحلية، وتعليق الدخول المعفى من الرسوم الجمركية لبعض الواردات من الولايات المتحدة، مما أدى إلى غضب المصدرين الأمريكيين، ودفعهم إلى المطالبة بالمعاملة بالمثل، ما تسبب على سبيل المثال في تعليق الإعفاءات على الواردات من الملابس من رواندا في عام 2018.

السيناريوهات المحتملة لمستقبل أجوا

عندما تم تمديد قانون أجوا للمرة الأخيرة في عام 2015، أوضح الكونجرس أنه لا ينوي إعادة تمديد القانون عند انتهاء صلاحيته في عام 2025، ما أثار تساؤل حول مصير أجوا، وشكل الشراكة المستقبلية بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأفريقية ما بعد قانون أجوا، وعلى الرغم من استحواذ أجوا على جزء من مناقشات القمة الأمريكية الأفريقية، إلا انها ظلت مجرد مناقشات حاولت خلالها حكومة بايدن طمأنة القادة الأفارقة حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأفريقيا، ولم تسفر عن قرار ملموس وحاسم حول مستقبل قانون النمو والفرص الأفريقي (أجوا)، وما إذا كان سيتم تمديده أم لا.

وفي هذا السياق، يمكن طرح ثلاث سيناريوهات محتملة حول مستقبل قانون النمو والفرص الأفريقي (أجوا)، كما يلي:

السيناريو الأول: تمديد العمل بقانون أجوا

في ظل الفوائد المحققة لبعض الدول الأفريقية في إطار قانون أجوا، والضغط الذي يمارسه قادة الدول الأفريقية من أجل تمديد العمل بالقانون حتى عام 2035، واستنادًا إلى الممارسات السابقة، قد يسلك بايدن مسار سابقيه نحو تجديد قانون أجوا وتمديد صلاحية نظام التجارة التفضيلية لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لمدة 5-10 سنوات أخرى.

ومع ذلك، قد لايكون هذا الخيار جذاب سياسيًا، بسبب التأثير المحدود، فعلى الرغم من أن القانون كان ضروريًا إلا أنه لم يكن كافيًا لمساعدة الولايات المتحدة على تعزيز النمو الاقتصادي للدول الأفريقية من خلال الحكم الرشيد والأسواق الحرة في المنطقة، وحتى مع فرضية محاولة الضغط على الكونجرس لمد العمل بقانون أجوا بعد عام 2025، فمن غير المرجح أن يستمر لفترة طويلة.

السيناريو الثاني: انتهاء العمل بأجوا دون وجود بديل

ويبدو أن هذا السيناريو هو الأسوء لكل الأطراف، وقد تكون نتائجه كارثية على السياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالح الأمن القومي، في ظل تنافس دولي واسع على التواجد في القارة الأفريقية، وفي وقت من المقرر أن تصبح فيه القارة واحدة من أكبر الأسواق الإقليمية في العالم بعد تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وبالتالي سيكون من الخطأ الاستراتيجي أن تتخلى الولايات المتحدة عن ارتباطها الاقتصادي بأفريقيا جنوب الصحراء، الذي يخلقه قانون أجوا، وأن تدعه ينهار دون وجود بديل أفضل يحقق مصالح كل الأطراف، خاصة وأن خصوم الولايات المتحدة ومنافسيها يزيدون بلا هوادة استثماراتهم في المنطقة.

من جهة أخرى، فإن خسارة الدول الأفريقية لمزايا قانون أجوا سيؤدي إلى خسائر واسعة النطاق، ليس فقط على مستوى وحجم التبادل التجاري، وإنما تتخطاها للتأثير على العمالة في مرافق التصنيع المرتبطة بالصادرات للسوق الأمريكية، فضلا عن التأثير على الإستثمارات الخارجية للعلامات التجارية العالمية التي اختارت دول أفريقية معينة للتصنيع بها للإستفادة من الإعفاءات الجمركية على التصدير للسوق الأمريكي بموجب قانون أجوا.

السيناريو الثالث: طرح آليات بديلة لتعزيز التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وأفريقيا

في حين أن هذا السيناريو قد يكون هو الأصعب، وسيتطلب جهد كبير من إدارة بايدن والدول الأفريقية، للوقوف على شكل الشراكة الاستراتيجية الجديدة، وإعادة تصور العلاقة الاقتصادية الأمريكية مع دول إفريقيا، إلا أنه قد يحمل المصلحة لكل الأطراف، فعلى الرغم من أنه سيسمح بإنتهاء قانون أجوا على وضعه الحالي، لكنه سيقدم بديل آخر أكثر فعالية وشمولًا، ثنائي الإتجاه، بحيث لا يقتصر على دول بعينها وفقا لشروط تحددها الولايات المتحدة وحدها، وتغيرها وقتما تشاء، وإنما يتضمن النهج الجديد أسس واقعية للإستفادة من الشراكة الجديدة وفقا لشروط محددة مسبقًا.

وفي هذا السياق، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى السير في مسارات متوازية، منها الدخول في اتفاقات التجارة الحرة الثنائية مع عدد من الدول الأفريقية، كما فعلت مع المغرب في السابق، وهو الخيار الذي فضلته حكومة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، بالإضافة إلى الدخول في اتفاقيات مع التكتلات الإقليمية في إفريقيا، وهو ما فعلته إدارة بايدن، عندما أبرمت اتفاق مع مجلس أعمال (الكوميسا)، خلال قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية الثالثة عشرة، في يوليو 2021، إلى جانب اتفاق شامل يضم كل دول القارة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وهو ما تؤكده مذكرة التفاهم التي وقعتها إدارة بايدن مع أمانة منطقة التجارة الأفريقية خلال فعاليات اليوم الثاني من القمة الأمريكية الأفريقية.

وعلى أي حال، مهما كانت الترتيبات الجديدة التي ستتبناها الولايات المتحدة في علاقتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية، ستظل الشروط السياسية بما في ذلك الديمقراطية وحقوق الإنسان والأسواق الحرة، جزء أساسي منها.

ختامًا، على الرغم من الجهود التي يبذلها القادة الأفارقة للضغط نحو تمديد قانون النمو والفرص الأفريقي (أجوا)، ومع اقتراب موعد انتهائه في 2025، يظل مستقبل أجوا غير محسوم، وسواء تم تمديده هذه المرة أم لا، فمن غير المرجح أن يستمر لفترة طويلة، في غضون ذلك، يجب على الدول الأفريقية أن تدفع نحو شروط أكثر عدالة، وتضغط من أجل ترتيبات تجارية أكثر تبادلًا مع الدول الإفريقية، والتي من شأنها أن تشمل إنشاء آلية تسوية نزاعات تفاوضية بدلًا من التعسفية والانفرادية التي تقوم بها واشنطن من جانب واحد، على أن تكون الفوائد المتبادلة والمصالح المشتركة هي حجر الزاوية في أي ترتيبات شراكة جديدة بين الولايات المتحدة وإفريقيا.

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي
+ postsBio ⮌
  • هايدي الشافعي
    مستقبل أجوا بعد 2025: محددات وسيناريوهات الشراكة الأمريكية الأفريقية
  • هايدي الشافعي
    الفجوة الخضراء: القمة الأفريقية للمناخ بين الالتزام السياسي وتحدي التمويل
  • هايدي الشافعي
    تيكاد 9 – نموذج تنموي جديد لليابان في أفريقيا
  • هايدي الشافعي
    تكالب خارجي: معادن الكونغو الديمقراطية.. محفز مزدوج للصراع والسلام

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

من “الحي السادس لإسرائيل” إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟

نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية… استخلاصات ورشة عمل “الدروس المستفادة من الحروب الراهنة”

من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟

وسوم: أفريقيا, القمة الأمريكية الأفريقية, الولايات المتحدة
هايدي الشافعي 27/12/2022

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
صافر.. كارثة يجب أن لا تقع
التسول الإلكتروني والتيك توك: أوجه القصور والمعالجة في مصر
الأسمنت المصري.. حلول لأزمة الإنتاج المعطل
الطابعات ثلاثية الأبعاد.. طفرة تكنولوجية ممزوجة بتهديدات غير مسبوقة
الشحن البحري: الإنجازات والتحديات والفرص
سياسات تقييدية: روسيا في مواجهة وسائل التواصل الاجتماعي وعمالقة التكنولوجيا

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo