المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
تحولات الإعلام الإسرائيلي في قراءة حرب 1973 (الغرور، الصدمة، الاعتراف، وإعادة تشكيل الذاكرة)
قضايا الأمن الدفاع
دروس عسكرية تتجدد: ما بين أكتوبر 1973 وحربي إيران وأوكرانيا
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من زلزال المفاجأة إلى أزمة المحاسبة حرب أكتوبر 1973 في شهادات القادة ومحاضر الحكومة الإسرائيلية
الدراسات الأفريقية
الجبهة الأفريقية: الموقف الدبلوماسي للقارة في حرب أكتوبر
العالم الرقمي
جوانب بارزة من التقنيات العسكرية المستخدمة في حرب أكتوبر
ورقة بحثية
ما بعد المعركة..كيف أدارت مصر مسألة عودة الجنود إلى الحياة المدنية؟
السياسات العامة
منظومة الأمن الغذائي المصري قبل معركة العبور (1967- 1973)
تحليلات
حرب أكتوبر في أشرطة كيسنجر السرية.. الحرب التي حطمت يقين واشنطن
قضايا الأمن الدفاع
الدرع المصري الصامد ملحمة قوات الدفاع الجوي المصري عام 1973
دراسات الإعلام و الرأي العام
أكتوبر بعد 53 عامًا.. النصر الذي استعاد ميزان الردع في الشرق الأوسط
قراءات وعروض
حرب أكتوبر 1973.. رؤية عسكرية جديدة في الشرق الأوسط لبيير رازوو
ورقة بحثية
بين أحمد رجب وصلاح جاهين: حرب أكتوبر 1973 في الفكر الساخر المصري
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "من سيناء إلى الجولان" للمؤرخ العسكري جمال حماد
السياسات العامة
"العقد الاجتماعي والجبهة الداخلية في حرب أكتوبر 1973: التعبئة الشاملة والاصطفاف القومي وترسيخ الهوية الوطنية"
قراءات وعروض
كتاب نسور مصريون فوق الجولان تأليف محمد فكري الجندي
دراسة
تأثير حرب أكتوبر 1973 على مراجعة السياسة العسكرية الإسرائيلية
قراءات وعروض
كتاب "البحرية المصرية.. الطريق إلى أكتوبر" فريق أول فؤاد محمد أبو زكري
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟
التسلح
معرض العلمين الثاني للطيران: انطلاقة نحو العالمية
قراءات وعروض
قراءة في كتاب "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" لجمال حماد
تقرير
في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟
ورقة بحثية
لجنة أجرانات: تحليل الفشل الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية
قراءات وعروض
الانسحاب الإسرائيلي من سيناء
تحليلات
فاعلية الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973 (ملف توثيقي)
قراءات وعروض
٦ أكتوبر في الاستراتيجية العالمية للدكتور جمال حمدان
السياسات العامة
انتصارات أكتوبر في ذاكرة النشء: قراءة في الخطاب التعليمي والإعلامي المصري
الدراسات الأفريقية
العوائق الإثيوبية لنجاح مفاوضات سد النهضة
تقرير
الشرطة المصرية 1967- 1973: معركة الداخل المنسية
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: مجموعة الثماني الإسلامية D-8:رؤية جديدة لتفعيل التكامل التجاري والتعاون المستقبلي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقةتقرير

مجموعة الثماني الإسلامية D-8:رؤية جديدة لتفعيل التكامل التجاري والتعاون المستقبلي

آية حمدي
آية حمدي تم النشر بتاريخ 18/12/2025
وقت القراءة: 17 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

يُعدّ التعاون الاقتصادي بين دول منظمة الثماني الإسلامية النامية (D-8) أحد أبرز النماذج التي سعت من خلالها الدول النامية إلى تعزيز حضورها داخل النظام الاقتصادي العالمي المتحوّل. فمنذ تأسيس المنظمة عام 1997، مرّت منظومة التجارة البينية بمسار متدرّج شمل التأسيس والتفعيل ثم التوسّع، وصولًا إلى مرحلة جديدة من المأسسة والتأكيد على التفعيل. وتعكس اجتماعات مجلس وزراء التجارة وخاصة الدورة الرابعة في القاهرة ديسمبر 2025، اتساع نطاق التعاون التجاري وارتفاع مستوى التنسيق المؤسسي، في ظل سعي الدول الأعضاء إلى بناء شراكات أعمق، وتفعيل الاتفاقيات التفضيلية، وتنويع الروابط الاقتصادية بما يتلاءم مع تحديات المرحلة الراهنة في الاقتصاد العالمي.

المحتويات
أولًا: تاريخ منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني الإسلامية الناميةثانيًا: العلاقات التجارية بين مصر ودول الثمانيثالثًا: اجتماعات مجلس وزراء التجارة لمجموعة الدول الثماني الإسلامية الناميةرابعًا: استنتاجات 

أولًا: تاريخ منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني الإسلامية النامية

تُمثّل منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني الإسلامية النامية (D-8) إحدى أهم محاولات الدول النامية لإعادة هيكلة موقعها داخل النظام الاقتصادي العالمي، عبر صياغة إطار مؤسسي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري فيما بينها. وقد أُسست المنظمة رسميًا بموجب إعلان إسطنبول الصادر في 15 يونيو 1997 عقب انعقاد قمة رؤساء الدول والحكومات، لتضم في بدايتها بنجلاديش، ومصر، وإندونيسيا، وإيران، وماليزيا، ونيجيريا، وباكستان، وتركيا، ثم انضمت إليها أذربيجان في عام 2025.

وترتكز المنظمة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها: تحسين موقع الدول الأعضاء في الاقتصاد العالمي، وتنويع الفرص التجارية، وتعزيز مشاركتها في عملية صنع القرار الدولي، ورفع مستويات المعيشة. ولا تُعد المنظمة إطارًا إقليميًا بالمعنى التقليدي، بل تُجسّد ترتيبًا دوليًا واسع النطاق يعكس التنوع الجغرافي والثقافي لأعضائها، دون أن يتعارض مع التزاماتهم في المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى.

تعود فكرة إنشاء المنظمة إلى المبادرة التي طرحها نجم الدين أربكان، رئيس وزراء تركيا آنذاك، في إسطنبول (أكتوبر 1996)، والتي جمعت ممثلين عن الدول السبع المؤسسة. حيث شكّل هذا اللقاء نقطة الانطلاق لسلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي أسفرت لاحقًا عن الإعلان الرسمي لتأسيس المنظمة في عام 1997. والتي تتخذ الأمانة العامة للمنظمة من مدينة إسطنبول مقرًا لها.

ثانيًا: العلاقات التجارية بين مصر ودول الثماني

1- اتفاقية التجارة التفضيلية 

تُعد اتفاقية التجارة التفضيلية لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8) أحد أهم الأطر التعاقدية التي تستهدف تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بين الدول الأعضاء، التي تم توقيعها 2006 بقمة بالي؛ إذ تهدف الاتفاقية إلى توسيع نطاق التجارة البينية من خلال خفض الرسوم الجمركية، وإزالة العوائق غير الجمركية وشبه الجمركية، وتهيئة بيئة منافسة أكثر عدالة، بما يسهم في تنويع السلع المتبادلة وتعزيز استدامة نمو التجارة داخل المجموعة. وتشكل آلية خفض التعريفات الجمركية، بأن تُلزم كل دولة بتخفيض تعريفتها الجمركية إلى نسبة 8% من خطوط التعريفة التي تتجاوز 10%، وفق نموذج تدريجي يخفض الرسوم التي تفوق 25% إلى 25%، والتي تقع بين 15% و25% إلى 15%، وبين 10% و15% إلى 10%، كما تعتمد الاتفاقية مبادئ أساسية تُنظّم المعاملة التجارية بين الأعضاء، أبرزها المعاملة بالمثل والدولة الأولى بالرعاية، إلى جانب إلزام السلع المستوردة بمعايير قواعد المنشأ المحددة للاستفادة من الامتيازات التفضيلية. وتتيح الاتفاقية كذلك للدول اتخاذ إجراءات وقائية لمواجهة الضرر البالغ الذي قد يلحق بالصناعة الوطنية نتيجة زيادة الواردات التفضيلية، بما في ذلك تدابير مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية وحماية ميزان المدفوعات. والجدير بالذكر، دخول هذا الاتفاق حيز النفاذ في 25 أغسطس 2011 بين إيران وماليزيا ونيجيريا وتركيا، التي أكملت عمليات التصديق الخاصة بها.

2- إعلان القاهرة

شهدت القاهرة في ديسمبر 2024، انعقاد قمة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8) تحت شعار “الاستثمار في الشباب ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة: نحو تشكيل اقتصاد الغد”. وقد أسفر الاجتماع عن صدور إعلان القاهرة الذي قدّم رؤية متكاملة لتعزيز العمل الاقتصادي المشترك، وتفعيل الاتفاقيات التجارية القائمة، وإعادة هيكلة مسارات التعاون بما يتناسب مع التحولات العالمية المتلاحقة. وأكد الإعلان ضرورة الإسراع في تنفيذ خارطة الطريق العشرية 2020–2030، مع وضع أطر تنفيذية أكثر فاعلية للتجارة البينية، خاصة عبر تنشيط اتفاقية التجارة التفضيلية، وتسهيل إجراءات الجمارك، وتطوير البنية الرقمية التي تدعم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء. كما شدّد الإعلان على أهمية مواجهة تحديات الأمن الغذائي من خلال مشروعات مشتركة في مجالات الزراعة والابتكار الزراعي وإدارة الموارد المائية، إلى جانب توسيع التعاون في الطاقة التقليدية والمتجددة، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

وتضمّن الإعلان دعوة واضحة لتعظيم دور الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركًا للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مع التركيز على تنمية مهارات الشباب ورفع قدراتهم عبر برامج تدريبية وتبادل الخبرات، ودعم ريادة الأعمال والابتكار. كما شدّد على ضرورة تعزيز التكامل في مجالات النقل والموانئ واللوجستيات والسياحة، والعمل على تيسير انتقال رءوس الأموال والاستثمارات داخل المجموعة. وحرص الإعلان كذلك على توسيع الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية، بما يضمن للدول الأعضاء حضورًا أقوى داخل النظام التجاري العالمي ويعزّز قدرتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي، وتذبذب سلاسل الإمداد، وتباطؤ الاقتصاد العالمي. وفي مجمله، عكس إعلان القاهرة توجهًا نحو بناء كتلة اقتصادية أكثر تماسكًا وفاعلية، قادرة على استغلال إمكانات التكامل بين الدول الثماني وتحويلها إلى قوة اقتصادية مؤثرة في الاقتصاد الدولي.

3- حجم التجارة بين مصر ودول الثماني 

شكل (1): حجم التجارة بين مصر ودول الـ D-8 خلال الفترة من يناير-أغسطس 2024 والفترة من يناير- أغسطس 2025 

(مليون دولار)

المصدر: الجهاز المركزي للتعبة العامة والإحصاء

* بيانات حجم التجارة بين مصر وإيران عن عام 2024 غير متاحة 

تشير البيانات المتاحة إلى حدوث تباين في أداء التجارة الثنائية بين مصر ودول مجموعة الثماني النامية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس بين عامي 2024 و2025. فقد سجلت بعض الدول ارتفاعًا ملحوظًا في حجم التجارة، بينما شهدت دول أخرى تراجعًا متفاوتًا.

فعلى سبيل المثال، ارتفع حجم التجارة مع بنغلاديش من نحو 99.4 مليون دولار خلال هذه الفترة من عام 2024 إلى 154.8 مليون دولار في 2025، بما يعكس توسعًا تدريجيًا في الطلب المتبادل وتنامي انسياب السلع. كما شهدت إندونيسيا نموًا من 1.1 مليار دولار إلى 1.3 مليار دولار، بما يشير إلى ديناميكية متقدمة في العلاقات التجارية بين البلدين.

في المقابل، سجّل حجم التجارة مع بعض الدول زيادة طفيفة؛ إذ زاد حجم التجارة مع ماليزيا من 500.3 مليون دولار إلى 502.3 مليون دولار بزيادة هامشية، بينما زاد حجم التجارة مع أذربيجان من 27.5 مليون دولار إلى 90 مليون دولار، أما تركيا وباكستان ونيجيريا فقد حافظت على مستويات متقاربة من التجارة مع مصر، مع تباينات طفيفة لا تعكس تغيرًا هيكليًا كبيرًا في نمط التبادل خلال الفترة محل المقارنة.

وعلى الرغم من زيادات في حجم التجارة البينية بين مصر ودول الثماني، فإن هذا المستوى لا يزال دون القدرات الفعلية للدول الأعضاء؛ مما يجعل تطوير العلاقات التجارية هدفًا رئيسيًا. ويأتي ذلك من خلال التركيز على تعميق التكامل التجاري، وتوسيع فرص الاستثمار، وتبنّي سياسات تدعم التنمية المستدامة، مع تعزيز دور التكنولوجيا والابتكار في دفع النمو الاقتصادي. وتشكّل اتفاقية التجارة التفضيلية بين دول المجموعة إحدى الركائز الأساسية لدعم التعاون الاقتصادي؛ إذ يجري العمل على تفعيلها بصورة كاملة لضمان الاستفادة من مزاياها في خفض الحواجز التجارية وتسهيل حركة السلع. كما يشمل ذلك تنفيذ استراتيجية متكاملة لتيسير التجارة، ووضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ، وتفعيل الآليات المؤسسية ذات الصلة، بما فيها لجنة تسوية المنازعات.

وتتجه الرؤية المستقبلية للمجموعة نحو رفع حجم التجارة البينية إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030، استنادًا إلى خارطة طريق محددة تشمل توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وإطلاق مسارات جديدة للتعاون مثل مجموعة عمل اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA)، إلى جانب تعزيز الاستثمارات الإنتاجية المشتركة. ويجري كذلك الدفع نحو إنشاء البنك الإقليمي للبذور كخطوة لتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مناقشة إنشاء احتياطي استراتيجي للسلع الأساسية بين الدول الأعضاء.

وتتضمن جهود تنشيط التعاون البيني تنظيم منتديات تجارية وزيارات لوفود الأعمال، بما يسهم في زيادة التفاعل بين القطاع الخاص في الدول الأعضاء وتطوير شبكات التبادل التجاري والاستثماري. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود مجتمعة في تنويع هيكل التجارة، وزيادة تدفقات الاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية، ودعم مسارات التنمية المستدامة داخل دول المجموعة.

وبذلك تُمثّل اجتماعات مجلس وزراء التجارة إطارًا مؤسسيًا مهمًا لتطوير العلاقات التجارية بين دول الثماني، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية، وبناء شراكات اقتصادية أكثر عمقًا وفاعلية على المدى الطويل.

ثالثًا: اجتماعات مجلس وزراء التجارة لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية

شهدت منظومة التعاون التجاري داخل مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية تطورًا متدرجًا عبر أربع دورات وزارية رئيسية، أسهمت مجتمعةً في ترسيخ الإطار المؤسسي للتجارة التفضيلية وتعزيز آليات تنفيذها.

  • شكّل الاجتماع الأول في أبوجا عام 2013 نقطة الانطلاق الرسمية لمنظومة المجلس؛ حيث ركّز على تثبيت الالتزام الجماعي بتنفيذ اتفاقية التجارة التفضيلية، واعتماد مخرجات اجتماعات كبار المسئولين، وإقرار الجدول الزمني للخطوات الفنية المرتبطة بتحديث قوائم العروض الجمركية وتفعيل الاتفاقيات الداعمة مثل اتفاقية المساعدة الإدارية الجمركية. واعتُبر هذا الاجتماع حجر الأساس الذي نُقلت من خلاله الاتفاقيات من إطارها القانوني إلى مسار التنفيذ العملي.
  • وفي الاجتماع الثاني في إسلام أباد عام 2016، انتقل التعاون إلى مرحلة تفعيل الاتفاقية على المستوى الوطني؛ حيث أُقرت بداية التنفيذ الفعلي لاتفاقية التجارة التفضيلية، مع تكليف الأجهزة الجمركية بإتمام الترتيبات الفنية لقواعد المنشأ، وإطلاق العملية المؤسسية لتسوية المنازعات. كما أرسى الاجتماع توجهًا طموحًا لزيادة التجارة البينية إلى مستوى يتراوح بين 15% و20% من تجارة الدول الأعضاء، مؤكدًا أهمية مشاركة القطاع الخاص وتعزيز دور اتحاد غرف التجارة والصناعة في دعم تنفيذ الاتفاقية.
  • أما الاجتماع الثالث في دكا عام 2024، فقد اتسم بطابع توسعي؛ إذ أعاد التأكيد على الالتزام بالتحول من التجارة التفضيلية إلى مستويات أعلى من التحرير التجاري، بما في ذلك بدء مناقشة إمكان تطوير الاتفاقية إلى اتفاقية تجارة حرة مستقبلية. كما تضمّن اعتماد بروتوكول آلية تسوية المنازعات، وإطلاق استراتيجية تيسير التجارة، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات للحواجز غير الجمركية وتكليف مجموعات عمل فنية بالتعامل مع المعوقات الفنية والتشريعية. وأولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بتوسيع نطاق المشاركة الاقتصادية لتشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ورواد الأعمال، بما يتسق مع توجهات التنمية المستدامة.
  • الاجتماع الرابع في القاهرة ديسمبر 2025 فقد جاء البيان الختامي ليُمثل مرحلة أكثر نضجًا في مسار التنظيم التجاري للمجموعة؛ إذ شهد توسعًا في العضوية بانضمام أذربيجان، إلى جانب تقدم ملموس في تفعيل الاتفاقية من قبل الدول الأعضاء، وبدء عملية مراجعة وتحديث قوائم العروض الجمركية. كما أقر الاجتماع إطلاق مفاوضات تقنية لتوسيع نطاق الاتفاقية نحو أداة تجارية أكثر شمولًا وعمقًا، سواء عبر تطوير اتفاقية التجارة التفضيلية أو التحول إلى اتفاقية تجارة حرة أو شراكة اقتصادية أوسع. وركّزت المناقشات على تعزيز جاهزية الدول الأعضاء من خلال تقييمات تحليلية دقيقة، وتكليف فرق الخبراء بإعداد تقارير منتظمة؛ مما يعكس انتقال المجموعة من مرحلة إرساء الأسس المؤسسية إلى مرحلة التفاوض الفعلي على التوسّع الهيكلي في التعاون التجاري.

وبذلك، يظهر المسار الوزاري لتعاون D-8 كعملية تراكمية متدرجة، انتقلت من التأسيس (أبوجا) إلى التفعيل (إسلام أباد)، ثم إلى التطوير والتوسّع (دكا والقاهرة)، بما يؤشر إلى تحول الاتفاقية من إطار قانوني محدود إلى مسار تكاملي قابل للتطور نحو منطقة تجارة أعمق وأكثر شمولًا بين الدول الأعضاء.

رابعًا: استنتاجات 

تُعد اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس وزراء التجارة لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8)، التي استضافتها القاهرة، محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء. ويعكس انعقاد هذا الاجتماع في هذا التوقيت إدراكًا جماعيًا لضرورة تنشيط آليات التعاون المشترك في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل القيمة الدولية.

وتبرز أهمية التكامل بين دول المجموعة في ضوء ما تتسم به من تنوع جغرافي وثقافي واقتصادي، إضافة إلى امتلاكها موارد طبيعية وبشرية واسعة يمكن توظيفها في توسيع الروابط التجارية وتعزيز الاستثمارات البينية. ويمنح العمل تحت مظلة المنظمة فرصة لتفعيل إمكانات جماعية واعدة، بما يسهم في فتح مجالات جديدة للنشاط الاقتصادي وتحسين مستويات التنمية.

وبرغم الأهمية الكبيرة لارتفاع حجم التجارة البينية بين الدول، فإن تعزيز التعاون التجاري لا ينبغي أن يُختزل في البعد الكمي وحده. فاستدامة التجارة تتطلب أيضًا التركيز على نوعية التدفقات التجارية، وعلى قدرة الدول الأعضاء على تنويع هيكل صادراتها، وزيادة القيمة المضافة في السلع المتبادلة، وتعميق الروابط الإنتاجية عبر سلاسل القيمة.

كما أن التكامل التجاري القائم على الابتكار، والاستثمارات المشتركة، وتطوير البنية التحتية، وضبط المعايير الفنية، يسهم في بناء شراكات أكثر صلابة من مجرد زيادة حجم المبادلات. بذلك يصبح الارتفاع في الأرقام مثل الانتقال من 150 مليار دولار إلى 500 مليار دولار بحلول 2030 نتيجة طبيعية لمسار متكامل يقوم على التنويع، ورفع التنافسية، وضمان استدامة التدفقات التجارية، وليس مجرد غاية رقمية في حد ذاتها.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام التجاري العالمي، وما يصاحبه من تصاعد السياسات الحمائية وإعادة رسم سلاسل القيمة على أسس جديدة، بات لزامًا على الدول وخاصة الدول النامية إعادة تقييم أدواتها وآليات اندماجها في الاقتصاد الدولي. فمرحلة التقلّبات الحالية تُبرز أهمية امتلاك الدول لمواقع تفاوضية أقوى داخل المؤسسات والمنظمات الاقتصادية التي تنتمي إليها، سواء على المستويات الإقليمية أو متعددة الأطراف، بما يضمن الدفاع عن مصالحها التجارية وحماية قدرتها التنافسية. وفي الوقت ذاته، لم يعد الاعتماد على الأطر الجماعية كافيًا وحده، بل تبرز الحاجة الموازية لتوسيع نطاق العلاقات الثنائية وتعميق الشراكات التجارية مع عدد أكبر من الدول، بما يتيح تنويع الأسواق وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات العالمية. ومن ثمّ، فإن الجمع بين تعزيز الدور داخل التجمعات الاقتصادية، وتوسيع الشبكات التجارية الثنائية، أصبح مسارًا استراتيجيًا أساسيًا لضمان استدامة النمو وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الناشئة في البيئة التجارية الدولية الجديدة.

في الختام، يمثل مسار التعاون داخل D-8 فرصة استراتيجية للدول الأعضاء لإعادة تعريف موقعها في الاقتصاد العالمي، ليس فقط عبر زيادة حجم التجارة البينية، بل من خلال الارتقاء بنوعية التدفقات التجارية، وتطوير سلاسل القيمة، وبناء شراكات قائمة على الابتكار والاستثمار المشترك. ومع تصاعد الحمائية عالميًا، تبرز أهمية الجمع بين تعزيز الدور داخل الأطر متعددة الأطراف وتوسيع العلاقات الثنائية، بما يضمن تنويع الأسواق ورفع القدرة التنافسية وتحقيق نمو أكثر استدامة في السنوات المقبلة.

آية حمدي
Website |  + postsBio ⮌

الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة

  • آية حمدي
    السياسة التجارية الأمريكية 2026:تحركات دولية ودلالات استراتيجية
  • آية حمدي
    التجارة الخارجية المصرية في 2025: صمود إيجابي وسط الصراعات التجارية
  • آية حمدي
    القمة المصرية–التركية: نحو إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الإقليمية
  • آية حمدي
    2025.. عام الاقتصاد القَلِق: حرب تجارية، وفرة مؤقتة، ونظام يُعاد تشكيله

ترشيحاتنا

الأمونيا الخضراء.. هل بدأت التجارة العالمية للوقود منخفض الكربون؟

في ذكرى نصر السادس من أكتوبر: عقيدة الدم والنار.. من عصابات ما قبل الدولة إلى غزة والاستيطان

الاقتصاد المصري بعد حرب أكتوبر: كيف أعادت الحرب تشكيل أولويات التنمية؟

اتساق السياسات الاقتصادية: الطريق من النمو إلى التنمية

آية حمدي 18/12/2025

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
المدافع الصامد 24: دلالات تنفيذ حلف “الـناتو” أكبر مناورة عسكرية في تاريخه
معركة باكروفسك: كيف تعيد روسيا تشكيل الواقع الميداني شرقي أوكرانيا؟
الجدل حول الناتو
“ضريبة الخروج”: بريطانيا والاتحاد الأوروبي وتداعيات البريكست
حدود الدور.. هل تنجح الوساطة الفرنسية في خفض التصعيد الروسي-الأوكراني؟
تعزيز الجاهزية.. ألمانيا تقود مناورات الناتو في بحر البلطيق

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo