المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات العربية والإقليمية
الانتقال إلى المرحلة القانونية: تداعيات إقرار القانون الإطاري على عملية "تركيا خالية من الإرهاب"
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
الجبهة الثامنة: كيف تحولت معركة إسرائيل الكبرى إلى الداخل الأمريكي؟
الدراسات العربية والإقليمية
تصدع المعارضة التركية: انقسام حزب الشعب الجمهوري وفرص نجاح تجربة حزب الجديد
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: قمة “تيكاد 7”.. تعزيز التنمية الإفريقية بشراكة يابانية
الدراسات الأفريقية

قمة “تيكاد 7”.. تعزيز التنمية الإفريقية بشراكة يابانية

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي تم النشر بتاريخ 01/09/2019
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة

شهدت مدينة “يوكوهاما” اليابانية انعقاد قمة “تيكاد 7″، خلال الفترة (28-30) أغسطس 2019، بحضور الرئيس “عبدالفتاح السيسي” كرئيس لمصر وللاتحاد الإفريقي. وتأتي زيارة الرئيس لليابان في إطار جهوده المتواصلة من أجل القارة الإفريقية، بعد عودته من قمة الدول السبع الصناعية “G7” التي عُقدت في مدينة بياريتز الفرنسية. وتكتسب قمة “تيكاد 7” أهمية خاصة كونها أول قمة إفريقية يابانية تُعقد عقب تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، وإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية رسميًّا خلال القمة الإفريقية الاستثنائية بنيامي عاصمة النيجر في شهر يوليو 2019.

ما هي “تيكاد”؟

تُعد قمة طوكيو الدولية للتنمية الإفريقية “تيكاد” التي تم إطلاقها في عام 1993، واحدة من أهم الفاعليات المعنية بتنمية إفريقيا. وقد عُقدت القمم الأربع الأولى من التيكاد باليابان خلال الفترة من عام 1993 حتى 2008 (قمة كل 5 سنوات)، ثم تم اختصار مدتها الزمنية خلال القمة الخامسة التي عُقدت بمدينة يوكوهاما اليابانية عام 2013، والتي تزامنت مع الذكرى الخمسين لتدشين منظمة الوحدة الإفريقية التي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد الإفريقي والذكرى العشرين لإنشاء تيكاد، إلى مرة كل 3 سنوات، على أن تتم استضافة القمة بالتناوب بين اليابان وإفريقيا. وكانت القمة السادسة لتيكاد التي عُقدت بالعاصمة الكينية “نيروبي” في عام 2016 هي أول قمة لتيكاد تُقام على أرض القارة الإفريقية، وتم اختيار كينيا لاستضافة “تيكاد 6” باعتبار أنها من أكثر اقتصاديات شرق إفريقيا تنوعًا، والتي تقدم أداءً قويًّا في مجال النمو الاقتصادي. ويشارك في تنظيم قمم تيكاد خمسة أطراف رئيسية، هي: حكومة اليابان، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، ومكتب المستشار الخاص لشئون إفريقيا التابع للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، والبنك الدولي.

وتعد قمم “تيكاد” أداة رئيسية في سياسة اليابان تجاه القارة الإفريقية التي تقوم على مبدأين أساسيين، هما: “تحقيق الجودة من خلال التكامل والاستدامة”، و“تأهيل العنصر البشري“ باعتباره ضامنًا لمستقبل القارة من خلال بناء القدرات. وترتكز الاستراتيجية اليابانية في إفريقيا على ثلاثة محاور، هي: مساعدة الشريك الإفريقي على تحقيق التنمية، وتبنّي مفهوم “الأمن الإنساني”، والعمل على إيجاد حلولٍ لأزمات القارة الإفريقية.

ومما يميز شراكة اليابان بإفريقيا أن اليابان ليس لديها إرث استعماري في القارة، كما أن بداية تيكاد في عام 1993 كانت في أعقاب الحرب الباردة وخروج القارة من أزمات سياسية وحروب أهلية شهدتها مرحلة الثمانينيات، في الوقت الذي انخرط فيه الطرفان الأوروبي والأمريكي في دعم دول أوروبا الشرقية، ومن هنا كانت تيكاد فرصة لدخول اليابان كمانح دولي لدول القارة الإفريقية.

حاليًّا، تعد اليابان إحدى أهم الدول المانحة للمساعدات في القارة الإفريقية، حيث أعلنت مؤخرًا تقديم 750 مليون يورو على مدى 5 سنوات للمساعدة على استقرار الوضع في منطقة الساحل الإفريقي. وتُشير الإحصاءات إلى أن إجمالي عدد الشركات اليابانية العاملة بالسوق الإفريقية ارتفع إلى 796 شركة مقابل 250 شركة في عام 2015. كما ضخت اليابان خلال السنوات الثلاث الأخيرة نحو 20 مليار دولار للاستثمار في إفريقيا. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين اليابان وإفريقيا 28 مليار دولار. وبلغت الاستثمارات اليابانية في إفريقيا 30 مليار دولار. كما خصصت اليابان 10 مليارات دولار للاستثمار في البنية التحتية للقارة الإفريقية.

جدول أعمال قمة “تيكاد 7”

استغرقت التحضيرات لقمة “تيكاد 7” قرابة عام ونصف العام، تم خلالها عقد العديد من الاجتماعات على المستوى الوزاري وعلى مستوى المندوبين الدائمين، فضلًا عن اجتماعات مع منظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي المشاركة في تنظيم القمة. وقد عُقدت الاجتماعات التحضيرية في أكثر من بلد، شملت اليابان ومصر وإثيوبيا، تم خلالها التفاوض حول الوثائق التي ستصدر عن المؤتمر، ومن ضمنها إعلان “يوكوهاما”، وبرنامجه التنفيذي، فضلًا عن اعتماد جدول أعمال القمة، والوقوف على الخطوات المستقبلية في تنفيذ الأهداف التنموية لتيكاد. وفي يونيو 2018، عُقد الاجتماع التحضيري الافتتاحي للقمة بأحد فنادق “يوكوهاما”، قبل أن يتم الإعلان عن شعار القمة السابعة في مؤتمر طوكيو العالمي للتنمية الإفريقية في 7 أكتوبر 2018.

وعلى الأرض، بدأت مدينة “يوكوهاما” استعداداتها لقمة “تيكاد 7″ قبل أكثر من عام. وفي مارس 2019 رفعت يوكوهاما أعلام القمة السابعة لـ”تيكاد” في المراكز التجارية، ودعت مواطنيها لقراءة الرسائل التعريفية بها. وقبل انطلاق القمة بنحو ستة أشهر، نظمت “يوكوهاما” معرضًا لفن أطفال إفريقيا تحت عنوان “صور المستقبل بريشة أطفال إفريقيا”، وضم المعرض أعمالًا فنية رسمها أطفال من إفريقيا، عبروا فيها عن مشاهد من حياتهم اليومية، فضلًا عن عزف موسيقى إفريقية في مهرجان يوكوهاما مايو 2019.

وقد عُقد مؤتمر “تيكاد 7” تحت شعار “دفع التنمية الإفريقية من خلال الشعوب والتكنولوجيا والابتكار”، متضمنًا مناقشات حول موضوعات عدة كالاقتصاد الأزرق، وقضايا العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والزراعة، والصحة والتعليم، والتغير المناخي، وتمكين المرأة، ودعم الاستقرار والسلام والتنمية في القارة، فضلًا عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص وسبل الشراكة مع القطاع العام، وتحسين بيئة الأعمال وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسية، هي: 

– تسريع التحول الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال من خلال تشجيع الابتكار والاستثمارات الخاصة.

– بناء مجتمعات مستدامة في مجالات الصحة، والتعليم والتكنولوجيا، والبيئة، وإدارة مخاطر الكوارث.

– تعزيز الاستقرار والسلام في القارة الإفريقية.

وشارك في القمة السابعة هذا العام أكثر من 4500 شخص، ما بين رؤساء دول ورؤساء حكومات، وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية ومجتمع مدني وممثلين عن القطاع الخاص، فضلًا عن مشاركة نحو 40 دولة إفريقية على مستوى رئيس دولة أو رئيس حكومة من بينها مصر والجزائر وأوغندا والسنغال والكاميرون وغانا وبوركينافاسو ومالي والجابون وجنوب إفريقيا.

ملامح المشاركة المصرية في “تيكاد 7”

كان لمصر اهتمام بالغ بنجاح قمة “تيكاد 7” في ظل الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي، وفي ظل العلاقات القوية التي تربط مصر باليابان، الأمر الذي انعكس في المشاركة المصرية النشطة طوال أيام انعقاد القمة.

فقد عقد الرئيس “عبدالفتاح السيسي” عدة لقاءات خلال أيام القمة الثلاثة، تمثل أبرزها في لقائه مع سكرتير عام الأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، إلى جانب لقائه مع الرئيس الأوغندي “يوري موسيفيني”، ونظيره الزامبي “إدجار لونجو”. كما التقى الرئيس السيسي عددًا من الشخصيات اليابانية الرفيعة وفي مقدمتها رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي”، ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني “هيروشيجي سيكو”، ورئيس جامعة هيروشيما “ميتسو أوتشي”، ورئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) “شينيتشي كيتاوكا”، ورئيس مجلس إدارة شركة ماروبيني “ماسومي كاكينوكي”.

وإلى جانب حضوره وترؤسه جلستي الافتتاح والختام لقمة “تيكاد 7″، شهد الرئيس “السيسي” مراسم التوقيع على مذكرة تعاون بشأن برنامج التعاون الفني الثلاثي المصري-الياباني بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، كما تفقد برفقة رئيس وزراء اليابان “شينزو آبي” الجناح المصري بمعرض منظمة اليابان للتجارة الخارجية “جيترو”. وافتتح الرئيس “السيسي” ورئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” جلسة “حوار الأعمال بين القطاعين العام والخاص” دعا خلالها كافة مؤسسات القطاع الخاص الياباني للتعرف على الفرص الاستثمارية التي تقدمها إفريقيا بهدف تحقيق الشراكة المأمولة بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن مشاركته في “منتدى الأعمال الإفريقي الياباني” الذي عُقد على هامش القمة، ودعا خلاله كافة شركاء إفريقيا للاستفادة من الإمكانات الكبيرة وفرص الاستثمار الموجودة في القارة، والمساهمة في تنفيذ مشروعات الطرق والسكك الحديدية والربط الكهربائي والربط الملاحي وتنمية الموانئ.

دلالات المشاركة المصرية في “تيكاد 7”

انطوت المشاركة المصرية النشطة في القمة السابعة لـ”تيكاد 7″ على عدد من الدلالات المهمة، وهي:

1- التأكيد على الدور المحوري لمصر في تعزيز الشراكات الدولية لإفريقيا 

تعد “تيكاد 7” هي القمة رقم (20) التي يحضرها الرئيس “عبدالفتاح السيسي” منذ بداية الفترة الرئاسية الثانية في 8/6/2018، أي خلال أقل من 15 شهرًا فقط. ومن المثير للاهتمام أن جزءًا من هذه القمم لم يكن لمصر عضوية بها، وإنما تمت دعوتها من منطلق إدراك أهمية دورها في الشرق الأوسط وإفريقيا. وتعد هذه هي الزيارة الثالثة للرئيس “السيسي” إلى اليابان منذ عام 2014، والثانية خلال هذا العام، حيث كانت الزيارة السابقة في شهر يونيو 2019 لحضور قمة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية، وهو ما يؤكد الدور المحوري الذي تقوم به مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي لدعم وتعزيز وتفعيل التعاون مع الدول الكبرى والمنظمات والهيئات الدولية لصالح شعوب إفريقيا وفقًا لرؤية استراتيجية واضحة.

2- تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر واليابان 

تنظر اليابان إلى مصر باعتبارها دولة محورية، وأحد أهم شركاء التنمية في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، خاصة في ظل رئاستها للاتحاد الإفريقي وجهودها الرامية إلى تدعيم التكامل الإفريقي في مجالات التجارة والصناعة والتكنولوجيا، ونجاح الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال فترة الرئيس “السيسي”، وأدت إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية المختلفة، ومنها مناخ الاستثمار، وهي عناصر تساهم في جذب المزيد من الاستثمارات اليابانية لمصر. ويؤكد الحضور المصري في القمة السابعة لتيكاد حرصها على استمرار التعاون الثنائي مع اليابان، حيث تُعد الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا أول جامعة يابانية في الخارج، وهي معنية بتقديم منح دراسية لأبناء الدول الإفريقية تحت اسم “منح تيكاد”، علاوةً على المدارس اليابانية والجامعات المصرية التي أنشأت أقسامًا لتدريس اللغة اليابانية، كما أن المدارس اليابانية في مصر تقدم واحدة من التجارب التعليمية الناجحة ونموذجًا للتعاون الإيجابي بين البلدين.

3- تقديم صورة إيجابية لإفريقيا عالميًّا وتعزيز مفهوم المصلحة المُشتركة 

تبذل الدول الإفريقية جهدًا كبيرًا في تغيير نظرة العالم لها، لتتحول العلاقة بينها وبين مختلف دول العالم إلى شراكة قائمة على المصالح. وقد عكست قمة تيكاد وضوح الرؤية الإفريقية بشأن أولويات التنمية التي يستطيع من خلالها الشريك الأجنبي الدخول للأسواق الإفريقية. وقد أوضح الرئيس “السيسي” خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة ثلاثة محاور رئيسية يجب التركيز عليها لتعزيز التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية، تمثلت في: تطوير البنية التحتية الإفريقية، وتفعيل المراحل التنفيذية لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والسعي لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.

4- الترويج لمصر كنموذج واعد للاستثمار 

تقدم مصر نفسها كنموذج واعد وفرصة مهيأة لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل ما قامت به مصر من تحسين للبنية التحتية وغيرها من الإصلاحات التي تمثل أهم عناصر الجذب، فضلًا عن الإشادة الدولية بنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وهو ما يحقق العديد من المكاسب، سواء على مستوى اجتذاب الفرص الاستثمارية المتاحة للاقتصاد المصري، أو الاستفادة على مستوى دعم العلاقات الثنائية مع مصر. وفي ظل احتلال اليابان المركز الثالث كأكبر اقتصاد عالمي، تأتي مشاركة مصر في قمة “تيكاد 7” لتمثل فرصة لزيادة الصادرات والتبادل التجاري بين البلدين، كما تفيد المشاركة المصرية في القمة في الترويج لمصر عالميًّا في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير بالقمة.

أبرز المكاسب المتحققة من “تيكاد 7”

تتمثل أبرز المكاسب التي شهدتها قمة “تيكاد 7” فيما يلي: 

1- إصدار إعلان “يوكوهاما 2019.. تدعيم التنمية الإفريقية من خلال الشعوب والتكنولوجيا والابتكار”، وهو وثيقة شاملة تركز على الاحتياجات التنموية للقارة الإفريقية والدور الذي تستطيع أن تلعبه اليابان في دعم الجهود التنموية وفقًا للأولويات الإفريقية وخطة إفريقيا 2063، وأجندة التنمية المستدامة 2030. فقد أكد الإعلان أهمية التعاون بين اليابان وإفريقيا في العديد من القضايا، وأهمها: البنية التحتية والابتكارات التكنولوجية، خاصة في مجال التصنيع واستقرار الاقتصاد الكلي واستثمارات القطاع الخاص والتحولات الاقتصادية والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى التخفيف من تداعيات التغيرات المناخية وتقليص مخاطر الكوارث وإدارتها وتنمية الموارد البشرية. واستعرض الإعلان أيضًا عددًا من التحديات السياسية التي تواجه القارة وقضايا أخرى تهم الجانبين، سواء سياسية أو تنموية أو المرتبطة بالمجال الإنساني. كما تضمّن إعلان يوكوهاما الدعوة لتوخي الشفافية في قضية الديون الإفريقية الناجمة عن زيادة معدلات الإنفاق على مشروعات البنية التحتية.

2- توقيع مذكرة تعاون بشأن برنامج التعاون الفني الثلاثي المصري الياباني بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وتوقيع مذكرة تفاهم لإنشاء إطار تنظيمي كفء وفعال لتعزيز الاستثمارات الثنائية بين مصر واليابان بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وبنك “إم يو إف چـي” أكبر بنك في اليابان.

3- الإعلان عن مشروع “تيكاد الجديد” الذي يهدف إلى تحقيق الازدهار في إفريقيا، والذي يُعد “مقاربة جديدة للسلم والاستقرار في إفريقيا”، ويسعى المشروع لدعم جهود الوقاية من النزاعات والوساطة والتوفيق من خلال التعاون مع الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية الفرعية.

4- إطلاق الحكومة اليابانية “مبادرة الصحة بإفريقيا” لعام 2020، لنقل الخبرات اليابانية في مجال الصحة إلى الدول الإفريقية.

وأخيرًا، مثّلت القمة السابعة لتيكاد إنجازًا لكافة الأطراف المشاركة، لما شهدته من توفير منصة للحوار المباشر بين القطاعين العام والخاص، وتركيزها على عدد من الموضوعات ذات الأولوية بالنسبة لدول الاتحاد الإفريقي، وعلى رأسها قطاعات: البنية التحتية، والصناعة، والزراعة، والصحة، وتمكين المرأة، والتعليم، وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن قضايا السلم والأمن، ونتج عنها العديد من المكاسب الآنية والمؤجلة لكلٍّ من مصر واليابان وإفريقيا.

وفي إطار سعي مصر الدائم للتأكيد على أنها فاعل قوي في إفريقيا، تحتاج الجهات الحكومية المختصة إلى بذل المزيد من الجهد للفوز باستضافة أعمال قمة “تيكاد 8” المقرر انعقادها في دولة إفريقية في عام 2022، وهو ما تمتلك مصر كل الإمكانيات اللازمة للقيام به على الوجه الأمثل.

هايدي الشافعي
هايدي الشافعي
+ postsBio ⮌
  • هايدي الشافعي
    مستقبل أجوا بعد 2025: محددات وسيناريوهات الشراكة الأمريكية الأفريقية
  • هايدي الشافعي
    الفجوة الخضراء: القمة الأفريقية للمناخ بين الالتزام السياسي وتحدي التمويل
  • هايدي الشافعي
    تيكاد 9 – نموذج تنموي جديد لليابان في أفريقيا
  • هايدي الشافعي
    تكالب خارجي: معادن الكونغو الديمقراطية.. محفز مزدوج للصراع والسلام

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

وسوم: أفريقيا, العلاقات الأفريقية اليابانية, اليابان, تيكاد, تيكاد 7, سلايدر
هايدي الشافعي 01/09/2019

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
اهتمام متزايد بالطاقة النووية 
مسلسل الانهيار: الأزمة العقارية الصينية تُهدد الاقتصاد العالمي
استنزاف اقتصادي: الحرب على غزة وإنتاج الغاز الإسرائيلي
انسحاب أنجولا من أوبك: الأسباب والتداعيات
اتفاق التمويل مع صندوق النقد الدولي: الابعاد والمحددات
قراءة في تقرير خبراء صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد المصري

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo