المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
الدراسات الأفريقية
الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا
ورقة بحثية
الجذور التاريخية لمشروع الشرق الأوسط الكبير
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: تحديات مُتتالية.. قراءة في احتجاجات فرنسا المُتصاعدة بعد مقتل الشاب “نائل”؟
تقرير

تحديات مُتتالية.. قراءة في احتجاجات فرنسا المُتصاعدة بعد مقتل الشاب “نائل”؟

آية عبدالعزيز - الشيماء عرفات
آية عبدالعزيز - الشيماء عرفات تم النشر بتاريخ 04/07/2023
وقت القراءة: 16 دقيقة
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

عرض رواية الإعلام ونقدها

وفقا لتغطية الإعلام العالمي (الأمريكي أساسا) تشهد فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات على خلفية مقتل شاب يُدعى “نائل” يبلغ من العمر 17 عامًا، على يد أحد أفراد الشرطة الفرنسية، إبان قيادته السريعة لسيارة في “نانتير” إحدى ضواحي باريس، يوم الثلاثاء الماضي، الموافق السابع والعشرين من يونيو 2023؛ إذ كانت هذه الواقعة هي الثالثة من نوعها -توقيف مروري- خلال النصف الأول من عام 2023، فيما بلغ عدد هذه الحوادث نحو 13 حادثة خلال عام 2022، ووصل عددهم  3 حوادث خلال عام 2021، فيما بلغ مجمعهم نحو  6 حالات في عام 2018، وهو رقم مُماثل لما حدث عام 2017 الذي صدر فيه قانون بموجبه يتم منح رجال الشرطة حق إطلاق النار على قائدي السيارات، وفقًا لخمس حالات مختلفة أقراها القانون الذي تم تمريره بعد تعرض باريس لمزيد من الهجمات الإرهابية في عام 2015.  

وبالرغم من أن حوادث العنف الناتجة عن إطلاق النار في فرنسا ليست مُتزايدة على غرار الولايات المتحدة، إلا إنها أضحت ذات صدى وتبعات واسعة النطاق على فرنسا، وتُثير النقاش بشأن سياسات وممارسات الدولة والشعب الفرنسي تجاه المهاجرين، وأيضًا استخدام الشرطة للقوة تجاه المواطنين. إذ أسفرت الواقعة عن خروج العديد من أبناء المهاجرين إلى شوارع “نانبير” والضواحي المحيطة بها اعتراضًا على ما حدث، وسرعان ما أن امتدت هذه المظاهرات لتشمل القرى والمدن الكبرى في فرنسا، مثل ليموج، وسان بريو، ومارسيليا، وستراسبورج، هذا بجانب بعض الأراضي الفرنسية فيما وراء البحار مثل جزيرة ريونيون وغيانا الفرنسية؛ حيث انتشرت أعمال العنف، والتخريب، والنهب، وحرق المباني العامة، والسيارات، وحافلات الركاب، علاوة على الاشتباك مع الشرطة، وتزايدت حدة أعمال العنف في اليوم الرابع، وتراجعت بشكل نسبي في اليوم الخامس، ولكنها ما زالت قائمة. 

هذه الرواية تصدق كلام أقصي اليسار الخاص بنظام ماكرون من ناحية وبالدولة الفرنسية من ناحية أخري، وتزعم أن فرنسا دولة ما زالت ذهنيتها استعمارية، وأن الرئيس حولها إلي دولة ديكتاتورية فهو يمرر سياساته وإصلاحاته دون حوار “حقيقي” ودون أغلبية في البرلمان، ومن الواضح أن الرئيس متسلط أكثر من سلفه، ونعم تمت الموافقة علي زيادة الحالات التي يسمح للشرطي بإخراج سلاحه واستخدامه، ولكن من ناحية هذه الزيادة تم إقرارها بعد تكاثر الحوادث الإرهابية لا سيما حادث نيس الذي شاهد سائقا إرهابيا يدهس ويقتل العشرات. ومن ناحية أخري هذه الحالات التي أقرها القانون ما زالت محدودة والمشكلة ليست في اللوائح بل في كون الضابط خالفها وأخرج سلاحه بدون توافر الشروط التي تجيز هذا وارتكب ما ارتكبه. 

طبعا يعاني سكان الضواحي من أشكال شتي من التمييز أغلبها شعبي، وطبعا يمكن انتقاد سياسات الدولة تجاه الضواحي وفرضياتها. ولكنها ليست سياسة عنصرية، فيما يتعلق بعلاقة الشرطة وأبناء الضواحي هناك شكوى عامة من نسبة العرب من إجمالي الأفراد التي توقفهم الشرطة طالبة أوراقهم، هذا لا يبرر ما حدث ولا يبرر محاولات أقصي اليسار لتوظيف الاضطرابات وتشجعيها.

إدارة الأزمة بين الاحتواء والردع

تعامل الرئيس الفرنسي وحكومته مع تبعات الواقعة بشكل سريع، في محاولة لتجنب تصاعد أعمال العنف والتخريب التي انتشرت في أنحاء البلاد، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات جاء في مقدمتها إيقاف الضابط المتهم عن عمله، وذلك قبل اعتقال وتوجيه تهمة “القتل العمد” له، للحد من تنامي أعمال العنف التي اجتاحت الشوارع، وردع  أي محاولة لافتعال الفوضى والاضطراب، وخوفًا من تكرار أحداث عام 2005، التي كانت مغايرة عن ناحية الأسباب عن الواقعة الحالية، ولكنها قد تكون مُتشابهة من حيث رد فعل؛ حيث عانت فرنسا على مدار ثلاث أسابيع من الاضطرابات كانت نتيجتها، إحراق أكثر من 10 آلاف سيارة، وتضرر 233 مبنى عام و 74 مبنى خاصا في 300 منطقة مختلفة، و تم اعتقال أكثر من 4000 شخص على خلفية وفاة شابين صعقًا بالكهرباء في محطة للكهرباء إبان اختبائهما من الشرطة، هذه الاضطرابات أجبرت حكومة الرئيس الفرنسي آنذاك “جاك شيراك” لإعلان حالة الطوارئ بعد عشر أيام من بدايتها، التي بموجبها يتم السماح للسلطات بفرض حظر التجول، ومنع المظاهرات، بجانب المزيد من الصلاحيات. وبناءً عليه يمكن التطرق إلى النهج الفرنسي على المستوى الرسمي لتعاطي مع تبعات الحادث على النحو التالي: 

  • بالنسبة للرئيس “إيمانويل ماكرون”، فقد ترأس اجتماع خلية الأزمة الوزارية الذي دعا إليه عقب ووصله من العاصمة البلجيكية بروكسل بعد مشاركته في قمة أوروبية. وصرح بإن الحادث “لا يمكن تفسيره” و”لا يغتفر”. ومُنددًا بالاستغلال غير المقبول له، داعيًا “أولياء الأمور إلى التحلي بالمسؤولية”، وقائلًا إنه: “من الواضح أن الوضع الذي نعيشه هو نتيجة جماعات منظمة وعنيفة ومجهزة في بعض الأحيان، ونحن ندينها ونوقفها وستُقدم للعدالة. ولكن، هناك أيضًا عدد كبير من الشباب”. بجانب الإعلان نشر قوات أمنية للسيطرة على الاضطرابات. علاوة على ذلك دعا منصات التواصل الاجتماعي إلى حذف مقاطع الفيديو ذات الصلة بالحادث، وخصّ بالذكر تطبيقي “سناب شات” و”تيك توك”. بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لمصادر في الإليزيه، من المُقرر أن يستقبل الرئيس “ماكرون” رئيسة الجمعية الوطنية، ورئيس مجلس الشيوخ، ورؤساء البلدية التي تضررت والبالغ عددهم نحو 220 رئيس يوم الإثنين الموافق 3 يوليو الجاري. 

ويُذكر؛ أن اشتباك وتفاعل الرئيس “ماكرون” مع الأزمة يُمثل استجابة سريعة، وقد يكون ذلك محاولة لتفادي أخطاء الرئيس السابق “جاك شيراك” في التعامل مع أحداث الشغب في عام 2005، الذي صرح في حينها في خطاب رسمي للشعب يوم 14 نوفمبر، قائلًا: “أولئك الذين يهاجمون … يجب أن يعلموا أنه في الجمهورية، لا يمكن لأحد أن يخالف القانون دون أن يتم القبض عليه ومحاكمته ومعاقبته”. واعتبر أن الحادث يعكس حقيقة وجود أزمة هوية في المجتمع، لكنها لا تبرر العنف. على عكس الرئيس “ماكرون” الذي حمّل الشرطي المسئولية عن الحادث. 

  • فيما أدانت رئيسة الوزراء الفرنسية “إليزابيث بورن” الواقعة باعتبارها “أفعالًا غير مقبولة”، وفيما يتعلق بإعلان حالة الطوارئ، فقد قالت “ندرس كل الاحتمالات، واضعين أولوية إعادة (قانون) النظام الجمهوري على كل الأراضي الفرنسية”. كما توجهت مع وزير الداخلية إلى بلدية “لاي لو روز” بعد تعرض منزل رئيس البلدية “فانسان جونبران” للحرق من قبل مجهولين ينتمون غالبا إلي شبكات تجارة المخدرات وحاولوا قتل زوجة وأطفال العمدة. فضلًا عن ذلك تعهدت رئاسة الوزارة بالتعامل بحزم مع أعمال العنف، عبر تشديد العقوبات على الذين يستهدفون المسئولين، مُعتبرة أن ما حدث لرئيس البلدية يُعد “أمر صادم، ولن يتم التسامح معه”. مُوضحًة إنه تم توفير كافة الإمكانيات اللازمة للمواجهة التي تشمل 45 ألف شرطي، بجانب الاستعانة بطائرات بدون طيار، ومركبات مصفحة، وطائرات هيلوكوبتر.  
  • أما وزير الداخلية الفرنسي “جيرالد دارمانين”، فقد حاول احتواء الوضع الذي وصفه بإنه “مروع للغاية”، مُعلنًا عبر التلفزيون الفرنسي مساء يوم الجمعة، أنه سيتم تعبئة 45 ألف شرطي. مُضيفًا إنه تم اعتقال 917 شخصًا يوم الجمعة، فيما تم توقيف نحو 719 شخصًا ليلة السبت، كما تم توقيف نحو 157 شخصًا ليل الأحد، وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية صباح يوم الإثنين، واتصالًا بذلك فقد أشار السيد “دارمانين” خلال زيارته لمدينة “ريمس” في نفس اليوم، إلى أن عدد الذين اعتقلوا خلال الثلاثة أيام الماضية حوالي 3200 شخصًا، وهو “وضع غير مسبوق”. وهنا يمكن الإشارة إلى أن تعاطي وزير الداخلية كانت أكثر حذرًا، وحازمًا لفرض الأمن وهو ما تجلى في الهدوء النسبي خلال اليوم الخامس، وخاصة إنه اعتمد على عدد كبير من قوات الشرطة، بجانب وحدات النخبة المتخصصة، للسيطرة على الأوضاع الراهنة. وهو ما يعد عكس تعامل وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، إبان عام 2005، الذي وصف الشبان الذين تورطوا بأعمال شغب في المجمعات السكنية خارج باريس بأنهم “حثالة” وينبغي “التخلص منهم”. وأعتبر وقتها، ساركوزي ورئيس وزرائه، دومينيك دوفيلبان، أن الصبيين كانا من اللصوص الخارجين على القانون، ووقفا بجوار الشرطة. وكذلك سعت الحكومة لزيادة عناصر الأمن الذين وصلوا ل 45 ألف عنصر، لضمان عدم تفاقم أحداث العنف.

والجدير بالذكر في هذا السياق، أن قوى اليمين المتطرف، وأقصى اليسار حاولوا توظيف هذه الأحداث بما يتوافق مع مصالحهم، وتعبير عن تزايد استيائهم من الحكومة الحالية، وقد تمثل في اتهام “مارين لوبان” زعيمة اليمين المتطرف، والمرشحة الرئاسية السابقة، الحكومة بالتساهل في إدارة ملف الهجرة، قائلةً: “تعيد هذه الأحداث المروعة قادتنا إلى الواقع الذي فقدوه بسبب ثمل السلطة الانفرادية والبناء الأيديولوجي المجنون، خاصة فيما يتعلق بالهجرة والتراخي القضائي”. فيما رفض الزعيم اليساري المتطرف والمرشح الرئاسي السابق “جان لوك ميلينشون” وبعض مؤيديه محاولات التهدئة، داعيًا تحقيق العدالة. 

مُحفزات عدّة لتصاعد أعمال العنف

ساهمت العديد من المحفزات في تنامي أعمال العنف والتخريب في البلاد، منذ اندلاع واقعة الاعتداء وحتى الآن، بالرغم من محاولة الحكومة الفرنسية السيطرة عليها، تتمثل أبرزها فيما يلي: 

  • المناطق المحرومة: في فرنسا، يعيش 5.2 مليون شخص في أحياء محرومة، أي نحو 8% من السكان، وفق بيانات معهد الإحصاء الوطني (إنسي) لعام 2023. ونجد أن نحو 23.6% من سكان هذه الأحياء لم يولدوا في فرنسا، مقارنة بـ 10.3% في بقية البلد، وفق بيانات معهد الإحصاء الوطني لعام 2021. يعاني المهاجرون – وخاصة من أصول غير أوروبية – من وضع أقل مواتاه في سوق العمل، حيث بلغ معدل البطالة 13٪ في عام 2021 (مقابل 8٪ لجميع السكان). وقد ذكر المهاجرون من المغرب العربي وكذلك الرجال المنحدرين من مهاجرين من المغرب الكبير أنهم يعانون من هذا الوضع ضعف عدد الرجال الذين ليس لديهم خلفية مهاجرة. وقد كان معدل الفقر في الأحياء الشعبية عام 2019 أعلى ثلاث مرات من أي مكان آخر في فرنسا، إذ يعيش 43.3% من سكانها تحت خط الفقر مقارنة بـ14.5% في بقية المناطق. وكذلك فمعدل البطالة أعلى كثيراً في الأحياء الشعبية. ففي عام 2020، كان 18.6% من القوى العاملة عاطلين عن العمل مقارنة بـ 8% على المستوى الوطني، وفق “إنسي”.
  • القوانين والعنف: لم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها؛ فقد تزايدت حوادث إطلاق النار المميتة على سائقي السيارات من قبل الشرطة في فرنسا في السنوات التي أعقبت صدور قانون عام 2017 الذي يسمح للضباط بإطلاق النار على سائقي السيارات الذين لا يمتثلون للأوامر لا سيما الأوامر بالتوقف ويعرضون حياة الغير للخطر، وقد تم تمرير هذا القانون بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية في فرنسا. (فرنسا تعاني من ممارسات بالسيارات يطلق عليها rodéo urbain). ووفقًا لـ “رويترز” أظهر إحصاء أن غالبية الضحايا منذ 2017 كانوا من السود أو من أصول عربية.
  • تنامي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي: التي لعبت دورًا واضحًا في اشعال الموقف؛ فعلى عكس أعمال العنف والاضطرابات التي وقعت في عام 2005، التي كان من الصعب انتشارها في بنفس السرعة التي حدثت خلال واقعة قتل “نائل”، فقد تم مشاركتها عبر الإنترنت ومشاهدتها من قبل عشرات الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، وسناب شات، وتوتير. وهو ما ساهم في التصاعد السريع لأعمال التخريب والعنف، والذي وصل نسبة المراهقين فيها لـ 30% من المخربين، وهم من القاعدة الأساسية المستهلكة لتلك الوسائل.

وبالرغم من إلقاء بعض السياسيين باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي التي تؤدي إلى تنامي الاضطرابات، وتساهم في انتشار الحوادث على نطاق واسع، إلا إنها أضحت تلعب دورًا فاعلًا في الكشف عن ممارسات أفراد الشرطة. فقد أظهرت حادثة أخرى حديثة (لم يتم تصويرها) مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في توثيق الممارسات التي تقوم بها قوات الشرطة. 

ملاحظات ختامية: 

  • مسلسل العنف الحالي سواء انتهى قريبًا أو بعد وقت ما، فإنه يعد مرآة كاشفة للأزمات الذي يعيش فيها النظام الفرنسي الحالي. فمنذ فترة قصيرة كانت هناك احتجاجات واسعة بسبب إصلاح قانون المعاشات التقاعدية، وقبلها موجات احتجاج على قانون الأمن الشامل، علاوة على السترات الصفراء، والتي تعكس أزمات نظم الرفاه الأوروبية، وعدم قدرتها على توفير الموارد وتوزيعها بوفرة على مواطنيها، على عكس العقود السابقة، وذلك نتيجة أسباب اقتصادية؛ كضعف النمو، وديمغرافية؛ كارتفاع سن السكان مقابل انخفاض عدد المواليد. لذا إن لم يتم الاشتباك ومحاولة إصلاح مواطن الخلل في النظام الاقتصادي والاجتماعي الفرنسي، لا نستبعد أن يصبح هذا المشهد بالأمر المعتاد. 
  • أضحى العنف والنهب أحد آليات الضغط التي يعبر بها الفرنسيين عن استيائهم من النظام الحاكم، كما إنه يمثل مؤشر خطر على استقرار البلاد، وشرعية النظام القائم، وسمعته الدولية، فعلى خلفية هذه الاضطرابات تم إلغاء زيارة الرئيس الفرنسي لألمانيا، كما تم إلغاء زيارة ملك بريطانيا لفرنسا في أعقاب المظاهرات التي خرجت احتجاجًا على إصلاح نظام المساعدات التقاعدية. علاوة على ذلك تأتي هذه الاضطرابات قبل أكثر من عام بقليل من أن استضافة فرنسا لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية. بالإضافة إلى ذلك امتدت تبعات الحادث إلى الدول الجوار مثل سويسرا؛ حيث قبضت الشرطة في سويسرا على ستة أشخاص تبلغ أعمارهم ما بين 15 إلى 17 عامًا، وشخص آخر يبلغ من العمر 24 عامًا، في مدينة لوزان مساء يوم السبت.

الكابشن: تشهد فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات على خلفية مقتل شاب يُدعى “نائل” على يد أحد أفراد الشرطة الفرنسية، الأمر الذي أثار النقاش حول سياسات وممارسات الدولة والشعب الفرنسي تجاه المهاجرين، وأيضًا استخدام الشرطة للقوة تجاه المواطنين.

آية عبدالعزيز - الشيماء عرفات
آية عبدالعزيز - الشيماء عرفات
+ postsBio ⮌
    This author does not have any more posts

ترشيحاتنا

الانتخابات الأرمينية 2026: تثبيت التحول نحو الغرب وضرورات العلاقة مع روسيا

السياحة المصرية وسفن الكروز: جهود كثيرة تنتظر جني الثمار

التلاعب بالانتخابات: أداة إسرائيلية أمريكية لدعم المد الأزرق في أمريكا اللاتينية

التحليل الاستراتيجي الشامل لمسار الاقتصاد المصري وتفاعلاته مع صندوق النقد الدولي في ظل أزمة الطاقة الإقليمية: تقرير مارس 2026

وسوم: أحداث العنف 2005, أعمال العنف في فرنسا, إعلان حالة الطوارئ, إليزابيث بون, اعتداءات الشرطة, الأحياء الفقيرة, الأحياء المحرومة, الأحياء المهمشة, الإعلام العالمي, الاحتجاجات في فرنسا, الاضطرابات في فرنسا, الرئيس ماكرون, الشاب نائل, الشرطة الفرنسية, العنصرية في فرنسا, المهاجرين في فرنسا, انتهاكات الشرطة, باريس, تو قيف مروري للاشتباه, توقيف للاشتباه, توقيف مروري, تويتر, تيك توك, جاك شيراك, جيرالد دارمانين, ساكوزي, سناب شات, فرض حالة الطوائ, فرنسا, فيس بوك, قوانين المرور, مارسيليا, نانتير, وسائل التواصل الاجتماعي
آية عبدالعزيز - الشيماء عرفات 04/07/2023

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
تفكّك شبكات القوة: الاقتصاد السياسي ومعادلات التغيير في تركيا
أزمة عالمية: أثر إغلاق قناة السويس على الاقتصاد العالمي
اقتصادات صناعة التبغ والسجائر في مصر
قطاع النقل والخدمات اللوجستية في ظل كورونا
الغاز الطبيعي في العلاقات المصرية-الإسرائيلية
توجه عالمي: فرض ضرائب على المدونين وصناع المحتوى الإلكتروني

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo