المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
من احتلال يشوع إلى خطة "حسم سموتريتش": عندما يتحول النص الديني إلى برنامج سياسي
الدراسات الأفريقية
كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
الدراسات الأمريكية
من "الحي السادس لإسرائيل" إلى عهد ممداني: كيف تعيد نيويورك صياغة علاقتها بدولة الاحتلال؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
مصيدة التوقعات: كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المراهنات الرياضية؟
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة يوليو وحتمية تأميم قناة السويس
برنامج الدراسات التاريخية
الموقف الأفريقي من قرار تأميم قناة السويس 26 يوليو 1956 وتداعياته
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
أمن الطاقة في السماوات: كيف تعيد الحرب رسم مسارات الطيران العالمي؟
أنشطة وفاعليات
نحو فهم أعمق للحروب المستقبلية... استخلاصات ورشة عمل "الدروس المستفادة من الحروب الراهنة"
السياسات العامة
التأمين الصحي الشامل: التحول نحو نظام صحي أكثر كفاءة
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
الاقتصاد والتعليم وتحدي الفجوات
الدراسات العربية والإقليمية
من امتلاك القوة إلى إنتاجها: كيف تغيّرت قواعد النفوذ إقليميًا وعالميًا؟
ورش عمل
المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، يعقد ورشة عمل  بعنوان"الدروس المستفادة من خبرة الحروب الراهنة"
ورقة بحثية
مستقبل قطاع الغزل والنسيج في مصر: بين "غزل 1" والمدن الصناعية المتخصصة
السياسات العامة
اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر: قراءة في التجربة المصرية لمواجهة أنماط الاستغلال الجديدة
ورقة بحثية
توسيع المهام: واقع ومستقبل دور السلاح البحري في منظومة الردع الإسرائيلية
الدراسات العربية والإقليمية
تصدر الموالاة وتراجع الإسلاميين: قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية الجزائرية
قضايا الأمن الدفاع
إرث ألفرد ماهان في التنافس البحري الأمريكي–الصيني:قراءة في الانعكاسات الجيوسياسية على الشرق الأوسط
الإرهاب والصراعات المسلحة
الهندوتفا: كيف تُغذي القومية الهندوسية دوائر التطرف والعنف؟
الدراسات العربية والإقليمية
انفراجة مرتقبة: إعادة ضبط العلاقات الدفاعية التركية الأمريكية عبر تسوية مرتقبة لملف S-400 الروسية
الدراسات العربية والإقليمية
 إعادة اختراع الشرق الأوسط واليوم التالي لـ"ولادة البديل"
دراسات الإعلام و الرأي العام
الترتيبات الأمنية والعسكرية المحتملة في الشرق الأوسط
برنامج الدراسات التاريخية
الإخوان وثورة 23 يوليو .. الكذب على التاريخ
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
قطاع غزة وكيف يمكن الخروج من المأزق
برنامج الدراسات التاريخية
ثورة 23 يوليو والهوية: بين إذاعة القرآن الكريم والكاتدرائية المرقسية بالعباسية 
الدراسات العربية والإقليمية
بين "الخيار الجراحي" الأمريكي و"غرور القوة" الإيراني: هل تندفع المنطقة نحو المواجهة الأوسع؟
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
بين تأمين الإمدادات والتحول الطاقي: لماذا عاد الغاز الطبيعي لقلب نظام الطاقة العالمي؟
دراسات تاريخ أمن مصر القومي
ثورة 23 يوليو 1952 في عالم متغير
قضايا الأمن الدفاع
استراتيجية الاستنزاف المتجدد: أبعاد "حملة الأربعين" الأوكرانية والرد العسكري الروسي
الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
صورة مختلفة: الاقتصاد الأمريكي في ضوء صدمة الحرب على إيران
الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
إسرائيل والاقتصاد الأزرق:المجال البحري في معادلة الأمن القومي
Facebook X-twitter Linkedin Telegram Youtube
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
Menu
  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
0 EGP0.00

لا توجد منتجات في سلة المشتريات.

  • العلاقات الدولية
    • الدراسات الأسيوية
    • الدراسات الأفريقية
    • الدراسات الأمريكية
    • الدراسات الأوروبية
    • الدراسات العربية والإقليمية
    • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية
  • قضايا الأمن والدفاع
    • التسلح
    • الأمن السيبراني
    • التطرف
    • الإرهاب والصراعات المسلحة
  • السياسات العامة
    • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
    • دراسات القضايا الاجتماعية
    • مصر والعالم في أرقام
    • دراسات الإعلام و الرأي العام
    • تنمية ومجتمع
  • تحليلات
    • مقال
    • دراسة
    • ورقة بحثية
    • تقرير
    • تقدير موقف
    • قراءات وعروض
  • أنشطة وفاعليات
    • حلقات نقاش
    • مؤتمرات
    • ندوات
    • ورش عمل
  • مكتبة المركز
  • EnglishEn
  • المرصد
تقرأ الأن: السودان: فرص وتحديات المسار الانتقالي البديل
الدراسات الأفريقية

السودان: فرص وتحديات المسار الانتقالي البديل

نسرين الصباحى
نسرين الصباحى  - باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية تم النشر بتاريخ 13/11/2021
وقت القراءة: 17 دقيقة
Sudanese protesters rally outside the army complex in Sudan's capital Khartoum on April 18, 2019. - Huge crowds of protesters thronged the Sudanese capital Khartoum today, a week after the army's ouster of president Omar al-Bashir, determined to complete their revolution seeking civilian rule. (Photo by OZAN KOSE / AFP)
استمع للمقال
مشاركة
[
استمع للمقال
]

في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، أعلن الفريق “عبد الفتاح البرهان”، القائد العام للقوات المسلحة السودانية في البيان رقم (1) عن عددٍ القرارات الاستثنائية، ومنها إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، وتعلّيق العمل بسبع مواد من الوثيقة الدستورية لعام 2019، وحل مجلس السيادة الانتقالي وإعفاء أعضائه ومجلس الوزراء وإنهاء تكليف ولاة الولايات ووكلاء الوزارات ووقف عمل لجنة إزالة التمكين حتى تتم مراجعة منهج عملها وتشكيلها وفقًا للإجراءات القانونية، وفصل عددٍ من السفراء في الخارج وحل اللجان التسييرية للنقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام لأصحاب العمل القومي في كل مؤسسات الدولة، وعقد الانتخابات العامة في يوليو 2023، وتشكيل حكومة مدنية من كفاءات وطنية مُستقلة لإدارة شؤون البلاد حتى موعد الانتخابات.   

المحتويات
مضمون المواد المعلّقة في الوثيقة الدستورية                        ملامح الحكومة الانتقالية الجديدة                   تحديات مسار المرحلة الانتقالية المُقبلة                                     

بعد البيان الأول جاء خطابه بمجموعة من رسائل التهدئة والطمأنة لتوضيح الإجراءات التنفيذية وخارطة الطريق وملامح مسار الانتقال البديل في السودان خلال الفترة القادمة، وتوضيح أيضًا مصير “عبد الله حمدوك”، والتأكيد على اكتمال هياكل ومؤسسات السلطة الانتقالية خلال شهر، بما يتوافق مع رؤية ومطالب الأحزاب السياسية.      

وتأتي هذه القرارات والإجراءات لتصحيح مسار العملية الانتقالية وإنجاز الانتقال السياسي في ظل الالتزام بالوثيقة الدستورية لعام 2019 واتفاق جوبا للسلام لعام 2020، والحرص على تجديد الدعوة لفصائل الحركات المُسلحة “عبد الواحد محمد نور” رئيس حركة تحرير السودان في إقليم دارفور و”عبد العزيز الحلو” رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع شمال بمقرها في جبال النوبة بجنوب كردفان للانضمام بشكل كامل إلى عملية السلام للوصول إلى سودان جديد تحت شعارات “الحرية السلام والعدالة”.        

مضمون المواد المعلّقة في الوثيقة الدستورية                        

وفق ما أعلنه الفريق أول عبد الفتاح البرهان تم تعلّيق العمل بالمواد (11- 12- 15- 16- 24/3-71- 72) من الوثيقة الدستورية لعام 2019 مع الالتزام الكامل بالاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وقعّت خلال فترة الحكومة الانتقالية؛ إذ لم تلغ الوثيقة الدستورية ولكن فقط جُمدت المواد المتعلقة بالشراكة بين المكونين العسكري والمدني (المجلس العسكري وقوي الحرية والتغيير)، ويمكن توضيح وتفنيد هذه المواد على النحو التالي:                

  • المادة (11): تشمل ثلاث بنود تتعلق بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي؛ إذ ينص البند الأول على أن مجلس السيادة هو رأس الدولة ورمز سيادتها ووحدتها وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى، ويتكون بالتوافق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي إعلان الحرية والتغيير، ويتعلق البند الثاني بتشكيل مجلس السيادة من أحد عشرة عضوًا، خمسة مدنيين تختارهم قوي إعلان الحرية والتغيير وخمسة يختارهم المجلس العسكري الانتقالي، ويكون العضو الحادي عشر مدنيًا، يتم اختياره بالتوافق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي إعلان الحرية والتغيير. أما البند الثالث يشمل أن يرأس مجلس السيادة في الواحد وعشرين شهرًا الأولي للفترة الانتقالية من يختاره الأعضاء العسكريون ويرأسه في الثمانية عشر شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية والتي تبدأ في السابع عشر من شهر مايو 2021، عضو مدني يختاره الأعضاء الخمسة المدنيون الذين اختارتهم قوي إعلان الحرية والتغيير.  
  • المادة (12): تنص على اختصاصات مجلس السيادة الانتقالي وسلطاته وشروط عضويته، وتضم ثلاث بنود؛ البند الأول، يتمحور حول ممارسة مجلس السيادة الاختصاصات والسلطات. ويتعلق البند الثاني بتفسير الاعتماد في البند الأول بأنه التوقيع اللازم شكلاً لنفاذ القرار الصادر، ويشمل البند الثالث بأن تصدر قرارات مجلس السيادة بالتوافق أو بأغلبية ثلثي أعضائه في حالة عدم التوافق.   
  • المادة (15): تشمل تكوين مجلس الوزراء الانتقالي، وتضم المادة ثلاث بنود؛ البند الأول، بتشكيل مجلس الوزراء من رئيس وعددٍ من الوزراء لا يتجاوز العشرين من كفاءات وطنية مستقلة بالتشاور، يعينهم رئيس الوزراء من قائمة مرشحي قوي إعلان الحرية والتغيير ويعتمدهم مجلس السيادة، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يرشحهما الأعضاء العسكريون بمجلس السيادة. ويشمل البند الثاني، أن تختار قوي إعلان الحرية والتغيير رئيس مجلس الوزراء، ويعينه مجلس السيادة. فيما ينص البند الثالث أن تكون مسؤولية الوزراء تضامنية أمام المجلس التشريعي الانتقالي عن أداء مجلس الوزراء والوزارات.  
  • المادة (16): تتمحور حول اختصاصات وسلطات مجلس الوزراء الانتقالي. 
  • المادة (24 / 3): تم تعليق البند الثالث فقط من المادة 24 الخاصة باختصاصات المجلس التشريعي الانتقالي وسلطاته ومدته، وحتى يتم تشكيل المجلس التشريعي تؤول سلطاته لأعضاء مجلس السيادة والوزراء لحين التشاور المشترك واتخاذ القرار بالتوافق أو بأغلبية ثلثي الأعضاء، ويتكون المجلس التشريعي الانتقالي بنسبة 67% ممن تختارهم قوي إعلان الحرية والتغيير، ونسبة 33% للقوي الأخرى غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير والتي يتم تسميتها وتحديد نسب مشاركة كل منها بالتشاور بين قوى إعلان الحرية والتغيير والأعضاء العسكريين في مجلس السيادة.    
  • المادة (71): تنص على أن أحكام الوثيقة الدستورية استمدت من الاتفاق السياسي لهياكل الحكم في الفترة الانتقالية الموقع بين المجلس العسكري الانتقالي وقوي إعلان الحرية والتغيير وفى حالة تعارض أي من أحكامهما تسود أحكام هذه الوثيقة.       
  • المادة (72): يُحل المجلس العسكري الانتقالي بأداء القسم الدستوري من قبل أعضاء مجلس السيادة الانتقالي.          

وفى هذا الصدد، عكس تعلّيق هذه المواد التأكيد على الالتزام بالمسار الديمقراطي وتسليم السلطة لحكومة مدنية مع مراعاة التوزان في الوجود العسكري في السلطة للحفاظ على الأمن القومي للسودان، وإيقاف العمل بالمواد الخاصة بهياكل السلطة خلال المرحلة الانتقالية، وأهم المواد الباقية في الوثيقة الدستورية هي وثيقة الحقوق والحريات التي كانت موجودة في دستور عام 2005 وقضايا السلام الشامل، وبموجب إيقاف العمل بالمادة (11) و (12)، يتم تجميد تشكيل مجلس السيادة الانتقالي واختصاصاته ومهامه المنوط بها، وتعلّيق المادة (72) يعني إعادة سلطة المجلس العسكري الانتقالي ويشير تعلّيق البند الثالث من المادة (24) إلى احتمال إعادة توزيع نسب مقاعد المجلس التشريعي. وبموجب تعلّيق المادة (15) يحق للبرهان تشكيل حكومة جديدة ذات قاعدة عريضة وتمتاز بالكفاءة والاستقلالية، حيث اتهم البرهان شركاء الحكم الانتقالي بقوى الحرية والتغيير باحتكار السلطة، وحمّلهم مسؤولية الفشل في إدارة الفترة الانتقالية.  

ملامح الحكومة الانتقالية الجديدة                   

حثت جميع الأطراف على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة المدنية تجنّبًا للفراغ الدستوري، حيث سيتم تشكيل الحكومة من كفاءات وطنية مستقلة مع مراعاة المصداقية في الاختيار والتكوين بتمثيل واسع يشمل جميع الولايات والأقاليم بمعدل وزير من كل ولاية، لكن دون أن يضم أي قوى سياسية، على أن يشترك فيها كافة السودانيين من خلال تحقيق أكبر قدر من التوافق وإبعادها عن التجاذبات الحزبية، واستبعاد تحديدًا حزب المؤتمر الوطني من المرحلة الانتقالية للقضاء على أي جماعة عقائدية أو إسلامية وعدم السماح بوصولها إلى السلطة، فيما قد يُسمح بانضمام الشباب الذين شاركوا في الثورة إلى المجلس التشريعي القادم.  

ويدل تحديد مدة جديدة للمرحلة الانتقالية على ضرورة استكمال هياكل المرحلة الانتقالية؛ تشكيل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية، مجلس القضاء العالي ونادي القضاة ومجلس النيابة لتحقيق متطلبات وآليات العدالة الانتقالية، وإقامة مفوضيات صياغة الدستور والانتخابات والفساد، والانتهاء منها قبل نهاية شهر نوفمبر 2021، وهي المؤسسات الأساسية خلال الفترة الانتقالية لضمان التحوّل الديمقراطي.  كما أن تحديد موعد عقد الانتخابات في يوليو 2023، إثبات للداخل أن قضايا الثورة محل تقدير واحترام وللخارج أن قضايا ومسار الانتقال الديمقراطي مستمرة.         

وفى هذا السياق، كلف “البرهان” في الثامن والعشرين من أكتوبر 2021، السفير المتقاعد “علي الصادق” بمنصب وكيل وزارة الخارجية. كما توجد مؤشرات لتعيّين النائب العام المكلف مبارك محمود، نائبًا عامًا للسودان، ورئيس القضاء المكلف مولانا عبد العزيز فتح الرحمن، رئيسًا للقضاء، وتكليف النائب العام ورئيس القضاء، بتشكيل مجلسي النيابة والقضاء في السودان، وسيتم الإعلان عن اسم رئيس الحكومة وتشكيلها في غضون الأيام القادمة.       

تحديات مسار المرحلة الانتقالية المُقبلة                                     

مع تعقد المشهد السوداني وتفاعلاته السريعة بسبب عدم الثقة بين شركاء الحكم الانتقالي الذي وقعّ بعد توقيع اتفاق جوبا للسلام؛ إذ تفاقمت الأزمة الوطنية في الداخل السوداني، فضلاً عن تأزم الوضع الاقتصادي في مؤشرات انخفاض قيمة العملة والنقص المتكرر للخبز والوقود، وارتفاع معدل التضخم إلى مستويات تجاوزت 400 %، ومن هذا المنطق، يمكن الإشارة إلى أهم التحديات والفرص لمسار المرحلة الانتقالية القادمة في السودان:       

1. احتواء اتساع نطاق العصيان المدني: من المتوقع حدوث المزيد من أعمال العنف والفوضى وحالات الكرّ والفر؛ إذ تحظي منظمات المجتمع المدني بشعبية كبيرة في الشارع السوداني وانعكست في الاستجابة للخروج في مليونية الحادي والعشرين من أكتوبر     2021، ومليونيه الثلاثين من أكتوبر 2021 في ظل قدرتها على تنظيم التحركات بالتعاون مع لجان المقاومة التي لعبت دورًا مهمًا في تتريس الشوارع لنجاح العصيان المدني.    

2. معالجة انقسامات القوى داخل الحاضنة السياسية: في ظل انسحاب الحزب الشيوعي من تحالف قوي الحرية والتغيير، في حين قام حزب الأمة القومي بتجميد عضويته في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، فضلاً عن حالة التباين من القرارات والتفاعل على مستوي الأحزاب في قوي الحرية والتغيير ومجموعة “الميثاق الوطني” المنشقة عنها، وقوى المجتمع المدني، وهذا التباين الشاسع بين مكوناتها يحد من فعاليتها.                 

3. الحفاظ على السلام الهشّ: هناك مطالب لعددٍ من حركات الكفاح والتحرر المسلحة التي تضم الجبهة الثورية والحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) جناح عبد العزيز الحلو وجناح مالك عقار، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور الحركتان غير المشاركة في اتفاق جوبا السودان، والتهديدات المحتملة للنزعات الانفصالية في شرق السودان في ظل غياب جيش موحد، حيث تعلو الأصوات المطالبة بالحصول على حكم ذاتي كامل منذ استقلال البلاد، فضلاً عن توافد أعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من مناطق أخرى في البلاد على مدى العقد الماضي. 

4. مواجهة الضغوط الاقتصادية: تتمثل إحدى إشكاليات المعضلة الاقتصادية للحكومة الجديدة ووزارة ماليتها في كيفية التوفيق بين استخدام الموارد المحدودة لتوفير الاحتياجات اليومية من الخبز والوقود والدواء وقدرتها على تعزيز بنية الاقتصاد وتوسيعّ قاعدته الإنتاجية بما يضع السودان على أولى عتبات سلم التنمية على المدي المتوسط والطويل. بالإضافة إلى مُعضلة تحرير سعر صرف الجنيه السوداني والسيطرة على المضاربة في السوق السوداء في ظل إلغاء خطة صندوق النقد الدولي لإنقاذ السودان بقيمة ملياري دولار، والتلويح بتعطيل خطة تخفيف ديون السودان.          

5. تجاوز آثار العقوبات وتراجع الدعم الخارجي: في ظل الرفض الأمريكي وإدانة ما حدث تحوّلت التصريحات من القلق إلى الإدانة والرفض الشديد وإعادة تقييم للعلاقات مع السودان لحين العودة لمسار الانتقال الديمقراطي، فضلاً عن الإدانات الأخرى من الدول الغربية ومجموعة الترويكا التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والنرويج. بالإضافة إلى ذلك، تجميد البنك الدولي مساعداته وعملياته في السودان، وإيقاف الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 700 مليون دولار كمساعدات اقتصادية طارئة في مجالي التنمية والصحة التي تتعلق بدعم العملية الانتقالية. كما وجه الرئيس بايدن في التاسع والعشرين من أكتوبر 2021 رسالة إلى الكونجرس يطلب فيها تمديد حالة الطوارئ المتعلقة بالسودان، وهي خطوة أعلنت أول مرة في عام 1997.  

6. تخفيف عبء الديون: ارتفعت نسبة الدين الخارجي في السودان من إجمالي الناتج المحلي إلى 145.8% عام 2019 مقارنة مع 59% خلال 2010 بنسبة زيادة قدرها 86.8%، في حين صعدت قيمة الدين الخارجي من 37.8 مليار دولار في 2010 مسجلة 51.2 مليار دولار عام 2019، وهو ما يمثل زيادة بنحو 35.4% خلال هذه الفترة. وبذلك، تعتبر السودان من الدول الأكثر مديونية حول العالم في ظل إيقاف المناقشات مع الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية وكبار الدائنين السودان على تخفيف عبء الديون التي بلغت ذروتها في البلاد ضمن مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبك) التي كانت في يونيو 2021 لتخفيض الدين الخارجي إلى 6 مليار دولار أمريكي.            

وعلى الرغم من هذه التحديات إلا أنه لا يزال هناك فرص لنجاح المرحلة الانتقالية. فعلى مستوى أول هناك مؤشرات على استعادة الاستقرار في شرق البلاد، بعد قرّر مجلس نظارات “البجا” إنهاء إغلاق الشوارع والموانئ شرق السودان عقب حل الحكومة الانتقالية، واتخذ المجلس قرارًا بفتح شرق السودان وإنهاء إغلاق الطرقات وميناء بورتسودان الذي يعتبر المنفذ التجاري الأول للبلاد على البحر الأحمر، حيث تسبب هذا الإغلاق في تقلص إمدادات الوقود في البلاد، كما أعرب المجلس عن تأييده للإجراءات التي اتخذها “البرهان”. وتأتي هذه التهدئة، بعد خروج إقليم شرق السودان الذي يضم ولايات؛ كسلا، البحر الأحمر (ميناء بورسوادن)، القضارف عن سيطرة الحكومة الانتقالية منذ سبتمبر 2021، بما في ذلك تمرد قبائل “البجا”، وموقف حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان “ميني أركو ميناوي” ضد السلطة الانتقالية والذي طالب بحلها.  

وعلى مستوى آخر، توجد مساعي لعودة شركاء الحكم الانتقالي لطاولة التفاوض والحوار مرةً أخري، واستعداد مجلس نظارات البجا للدخول في حوار شامل مع اللجنة التي أعلنها البرهان لحل قضية مسار الشرق، وترحيب مجموعة الميثاق الوطني وحركة العدل والمساواة والجبهة الشعبية المتحدة بقرارات “البرهان” والتي اعتبرها تصحيحًا لمسار الانتقال، فضلاً عن جهود اللجنة الوطنية للوساطة التي تتكون من سبع شخصيات عامة بهدف نزع فتيل الأزمة بين شركاء الحكم الانتقالي وتقريب وجهات النظر بينهما. وعلاوةً على ذلك، المشاورات بشأن اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة، ومُعالجة قضايا التحوّل الديمقراطي في السودان، ومحاولة استباق “البرهان” باختيار “عبد الله حمدوك” كمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، لاستيعاب الضغوط الخارجية ومغازلة الشباب في ظل دور “حمدوك” الهام في المرحلة الانتقالية باعتباره أساس لتوازن الوضع الراهن في البلاد، ولإثبات جدية التعاون مع المكون المدني، وتقديم مجموعة من الضمانات لعدم التدخل في اختيارات واختصاصات رئيس الوزراء من قبل المكون العسكري في اختيار الحكومة الجديدة.

وختامًا، يتعيّن على الفرقاء في السودان إجراء حوار شامل لحل الأزمة في البلاد وتشكيل حكومة مدنية، لتجنب العودة إلى الصراع الداخلي والعزلة الخارجية، وضمان إتاحة الفرصة للمشاركة في هياكل السلطة الانتقالية مع مُراعاة التمثيل العادل لكل الشعب السوداني لتحقيق أهداف المعادلة الجديدة للتحوّل الديمقراطي وتعزيز الأمن والاستقرار، لضمان عودة الدعم والمساندة الدولية من شركاء التنمية للسودان ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.         

نسرين الصباحى
نسرين الصباحى
+ postsBio ⮌

باحث أول بوحدة الدراسات الأفريقية

  • نسرين الصباحى
    كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟
  • نسرين الصباحى
    تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر
  • نسرين الصباحى
    إعادة التموضع الأمريكي في نيجيريا: بين احتواء الإرهاب وصراع النفوذ في غرب أفريقيا
  • نسرين الصباحى
    إعادة الانخراط: الاستراتيجية الأوروبية الجديدة في الساحل الأفريقي

ترشيحاتنا

كسر العزلة: لماذا تُعيد مالي حساباتها الخارجية؟

الحكومة الائتلافية ومستقبل التوازنات الحزبية في جنوب أفريقيا

تحولات مكافحة الإرهاب في النيجر

الانتخابات الإثيوبية 2026 بين التحديث الإجرائي ومحدودية الشمول السياسي

وسوم: السودان, المرحلة الإنتقالية, سلايدر
نسرين الصباحى 13/11/2021

تابعنا

تابعنا علي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة
Facebook أعجبني
Twitter تابعني
Instagram تابعني
Youtube مشترك

احدث إصدارات مكتبه المركز

أوراق بحثية
ورقة بحثية – معركة الوعي: مكافحة الشائعات من منظور الأمن القومي المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الهيدروجين: خيار استراتيجي لتعزيز أمن الطاقة في مصر
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية - أمن الطاقة المصري: الغاز والنفط خارطة الموارد وسياسات التعزيز
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة المصري
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – المؤتمر الصهيوني الـ39: أثر سيطرة اليمين على مستقبل سياسات الصهيونية العالمية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – "تركيا بلا إرهاب": تقييم مسار المصالحة التركية-الكردية
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – الجبهة الثامنة: استراتيجيات إسرائيل لمواجهة تآكل سرديتها في الرأي العام الغربي
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – التقاطعات المعرفية بين الصهيونية والمركزية الأفريقية والعبرانيين السود وتداعياتها على شمال أفريقيا
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – جيل "زد" والعولمة الرقمية: تحولات الفعل السياسي والاحتجاج الشبكي .. دراسة مقارنة كينيا، نيبال، إندونيسيا، المغرب
EGP35.00
Add To Cart
أوراق بحثية
ورقة بحثية – صناعة المعارضة: كيف توظف إسرائيل "المنصات الرقمية" لتشكيل الرأي العام الإيراني؟
EGP35.00
Add To Cart
No products found
الأكثر مشاهدة
مؤشر مديري المشتريات: نمو واعد للقطاع غير النفطي في مصر
ثورة DeepSeek هل يفقد وادي السيليكون تاجه؟
التحرك الفاعل: آفاق الدور المصري في عمليات إعمار قطاع غزة
تعزيز الاحتياطيات: مصر تعود للأسواق المالية العالمية
الاقتصاد الدائري في مصر: الفرص نحو استدامة النمو الاقتصادي
النشرة الاقتصادية 10:توقعات إيجابية للاقتصاد المصري بعد صفقة رأس الحكمة
خيارات بديلة: فرصة جديدة للطاقة النووية في مسار انتقال الطاقة
قراءة في نتائج مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي في نسخته الأولى
مشكلات هيكلية: الاقتصاد اللبناني في مفترق طرق
COP29: نحو مستقبل مُستدامٍ بين تحديات المناخ واستخدامات الطاقة المتجددة

العلاقات الدولية

  • الدراسات الآسيوية
  • الدراسات الأفريقية
  • الدراسات الأمريكية
  • الدراسات الأوروبية
  • الدراسات العربية والإقليمية
  • الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية

قضايا الأمن والدفاع

  • التسلح
  • الأمن السيبراني
  • التطرف
  • الإرهاب والصراعات المسلحة

السياسات العامة

  • الدراسات الاقتصادية وقضايا الطاقة
  • تنمية ومجتمع
  • دراسات الإعلام والرأي العام
  • قضايا المرأة والأسرة
  • مصر والعالم في أرقام

من نحن

مركز بحثي مصري مستقل تأسس 2018. يعتمد على منظور وطني في دراسة القضايا الاستراتيجية محليًا وإقليميًا ودوليًا خاصة تلك التي تتصل بالأمن القومي المصري والمصالح الوطنية المصرية. ومن ثم يسعى إنتاج المركز لتغطية الأولويات الوطنية، وتوفير رؤية استباقية لبدائل الحركة والقرار. وتعميق الوعي إزاء المتغيرات المختلفة عبر عدة صور من الإنتاج العلمي، والأنشطة البحثية.

Removed from reading list

Undo